أفريسيتي 2018: دونيس فومبو، عمدة كاميرونية تناضل من أجل تحقيق التنمية المستدامة

محمد كورسي-

مراكش – وقوفها الند للند أمام الهيمنة الذكورية لم يمنعها من نيل حظوة مشهودة، إنها دونيس فومبو التي حملت هم الدفاع عن مطالب الساكنة الإفريقية، وسعت إلى تحقيق التنمية المستدامة والمندمجة.

ومن هذا المنطلق لم تألُ المحامية وعمدة جماعة المقاطعة الثانية بدووالا الكاميرونية، والتي نالت تكوينا قانونيا أيضا، أي جهد للترافع لنيل أفضل تمويل وأنجع تعبئة للموارد المالية حتى تتمكن الحكومات والجماعات المحلية بإفريقيا من الانتقال نحو التنمية المستدامة والمندمجة.

وجعلت السيدة فومبو، التي تشارك بقمة (أفريسيتي) بمراكش كعمدة عضو عن جمعية الجماعات والمدن الكاميرونية المنتمية لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية، من توطيد الدعم من الموارد المحلية ديدنها، بغية تعزيز الاستقلال المالي للجماعات الإفريقية اللامركزية.

وأكدت في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “جمعيتنا قدمت سالفا عروضا في الموضوع، وأنا هنا بمراكش للمشاركة في قمة (أفريستي)، وتقديم مساهمتي المتواضعة في ما يتصل بالمالية المحلية”.

وفي نفس السياق أوضحت السيدة فومبو، أن “عرضي تناول سبل تحسين الموارد الجماعية أو المحلية عبر اللجوء إلى الابتكارات التكنولوجية”، مشيرة إلى أنه تم اعتبار هاته الابتكارات التكنولوجية صراحة كوسيلة فريدة تمكن من رفع هذه الموارد.

وقالت “نسعى، في هذا الإطار، إلى تلبية احتياجات عدد مهم من عمداء المدن الذين يواجهون صعوبات حتى يتسنى لهم رفع مواردهم المالية”، مضيفة أنها نالت فرصة تقديم بعض الممارسات الفضلى بشأن تكنولوجيا الاتصال والمعلوميات لفائدة الحضور، لغاية تعزيز الاستقلال المالي للجماعات الترابية بالقارة.

وفي معرض سؤالها عن سر حماسها ورغبتها لإضافة لبنة في صرح هذه القارة الجديدة الموجهة بلاريب نحو المستقبل، ذكرت السيدة فومبو عضو المكتب الوطني للحزب الحاكم (تجمع الشعب الديمقراطي) ورئيسة شعبة المرأة ، بانخراطها في المجال السياسي منذ عشرين سنة بفضل أبويها.

وأردفت ضاحكة “ورثت السياسة عن أبوي. أنا عمدة في المدينة التي كان فيها أبي عمدة أيضا (من سنة 1987 إلى سنة 1996). وأصبحت عمدة سنة 2007”.

وفي ما يتعلق بانتظاراتها من قمة “أفريسيتي 2018″، أكدت السيدة فومبو أنه “تتعين أجرأة الدروس المستقاة من المعيش اليومي لجماعاتنا”.

وأوضحت أنها “القمة الثانية لأفريسيتي التي نحضرها بالمغرب، كما شاركنا في عدة ورشات هامة، ستمكننا ولا شك من تحسين مستوى عيش الساكنة المحلية”، معبرة عن امتنانها للمغرب على التنظيم الناجح لهذا الموعد القاري الهام، وراهنيته لوضع تجربته وخبرته المشهودتين في مجالات مختلفة لفائدة البلدان الإفريقية.

ونوهت من جهة أخرى بما تتمتع به مدينة مراكشمن مساحات خضراء “تفوق ما كنا نتحدث عنه حين تطرقنا إلى موضوع المدن المستدامة”.