إحصائيات

 

نبذة عن جهة مراكش أسفي

     تمتد جهة مراكش آسفي على مساحة تقدر ب39 ألف و167 كيلومتر مربع تشكل 5ر5 في المائة من مساحة التراب الوطني، بساكنة تبلغ 4 ملايين و521 ألف نسمة بمعدل 115 نسمة في الكيلومتر الواحد وبمعدل نمو سنوي يقدر ب2ر1 في المائة.

      وتضم الجهة ثمانية أقاليم وعمالة وهي الحوز وشيشاوة والصويرة وآسفي واليوسفية وقلعة السراغنة والرحامنة وعمالة مراكش، تضم في مجملها 215 جماعة ترابية ضمنها 18 حضرية 197 جماعة قروية أي بنسبة حوالي 14 في المائة من مجموع الجماعات الترابية على الصعيد الوطني.

     وتتميز جهة مراكش أسفي بتنوع التضاريس، إذ تضم سهولا وهضابا داخلية )الحوز، البحيرة، الكنتور واليوسفية)، وصخور قديمة (الرحامنة واجبيلات)، وهضاب ساحلية (الصويرة أسفي)  

    تشتهر جهة مراكش آسفي بكونها جهة ذات طابع فلاحي، فضلا عن كونها القطب السياحي الأول بالمملكة، كما تتميز بتنوع الأنشطة الاقتصادية، وهو ما يؤهلها لأن تحتل المرتبة الثالثة من بين الجهات التي تخلق الثروة على الصعيد الوطني، فبالإضافة إلى القطاع الفلاحي والسياحي، نجد قطاعات الصناعة، المعادن والصناعة التقليدية تحتل مكانة هامة في النسيج الاقتصادي للجهة.

وتساهم الجهة ب10 في المائة من الناتج الداخلي الخام الوطني ، وب4ر12 من الناتج الداخلي الخام الفلاحي و1ر9 في المائة من الناتج الداخلي الخام الصناعي و7ر8 من الناتج الداخلي الخام التجاري.

أول قطب سياحي بالمملكة

تتوفر جهة مراكش أسفي على مقومات سياحية جد مهمة ، لاسيما بالنسبة لمدينة مراكش التي تستحوذ على 84 في المائة من العرض السياحي بالجهة بفضل البنيات التحتية الفندقية ، وارتباطها بأهم الوجهات الجوية الدولية، وباعتبارها ملتقى ثقافي وتاريخي ذي شهرة دولية، فضلا عن تنظيم المدينة واستقبالها للعديد من التظاهرات الوطنية والدولية.

ويشغل القطاع السياحي بالجهة ، التي ترتبط بما يناهز 420 وجهة جوية في الأسبوع ، حوالي 55 ألف من اليد العاملة حيث يشكل قيمة مضافة على الصعيد الوطني بنسبة  9 في المائة ، إلى جانب كون القدرة الاستيعابية الفندقية بالجهة تصل إلى 20 في المائة من القدرة الاستيعابية على الصعيد الوطني.

وبفضل قربها من أهم المدن الأوربية (3 ساعات من السفر عبر الجو) ، وتوفرها على بنيات تحتية راقية ومناخ مشمس ومناظر طبيعية متنوعة وتراث معماري ، تصنف الجهة وجهة سياحية عالمية.

وسجل معدل ليالي المبيت بالمؤسسات الفندقية المصنفة بمراكش ارتفاعا بلغت نسبته 12 في المائة خلال السبعة أشهر الأولى من سنة 2018 مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2017.

وحسب معطيات للمجلس الجهوي للسياحة بمراكش ، فقد بلغ عدد ليالي المبيت بهذه المؤسسات خلال الفترة الممتدة ما بين يناير ويوليوز 2018 أربعة ملايين و678 ألف و461 ليلة مبيت مقابل أربعة ملايين و188 ألف و185 ليلة مبيت خلال نفس الفترة من السنة الماضية.

وبلغت نسبة الملء بالوحدات الفندقية 56 في المائة إلى غاية متم يوليوز 2018 مقابل 50 في المائة من نفس الفترة من سنة 2017.

وسجل أقوى ارتفاع في عدد الوافدين في صفوف السياح الاسكندنافيين بنسبة (زائد 50 في المائة) ، متبوعين بالسياح الهولنديين والإسبان (زائد 42 في المائة) والأمريكيين (زائد 26 في المائة) والألمان (زائد 22 في المائة) والفرنسيين (زائد 15في المائة) ، والسياح الوافدين من الدول العربية (زائد 8 في المائة) والبريطانيين (زائد 2 في المائة) ، في حين سجل انخفاض على مستوى السياح القادمين من بلجيكا ب3 في المائة.

بدوره بلغ معدل الإقامة خلال الفترة الفاصلة ما بين يناير ويوليوز 2018 ثلاث ليالي وهي نفس المدة المسجلة خلال الفترة ذاتها من السنة الفارطة.

الفلاحة المحرك الأساسي للتنمية بالجهة

يشكل القطاع الفلاحي المحرك الأساسي للتنمية بجهة مراكش أسفي، والتي تشكل نسبة 22 بالمائة من الأراضي المزروعة بالمملكة، كما تشغل حوالي نصف الساكنة النشيطة بالجهة،

وتبلغ المساحة المسقية 301 ألف و277 هكتار أي ما يقارب حوالي 16 في المائة من مساحة الأراضي الفلاحية بالجهة و24 في المائة من مساحة الأراضي الفلاحية المسقية على المستوى الوطني مما يعكس أهمية القطاع الفلاحي  بالجهة.

وتستحوذ زراعة الحبوب على نسبة مهمة من الأراضي الزراعية (78 في المائة) ، متبوعة بالأشجار المثمرة، الخضروات والأعلاف، كما شرعت الجهة في تطوير وتثمين المنتوجات المحلية (الصبار، العسل، الكمون، الأعشاب الطبية والعطرية…).

وتمثل الصادرات الفلاحية بالجهة نسبة 75 في المائة من الصادرات الفلاحية وطنيا ، كما تضم الجهة 18 في المائة من القطيع الحيواني الوطني.

الصناعة ..قطاع واعد بالجهة

تعتبر الصناعة قطاعا واعدا بجهة مراكش أسفي، حيث تحتل المرتبة الثانية في اقتصاد الجهة من حيث الأهمية، وتشكل الصناعات التحويلية، والغذائية، والكيماوية قاعدة القطاع الصناعي بالجهة.

وتتيح جهة مراكش أسفي للمستثمرين فرصا متعددة للاستثمار من خلال مناطق للأنشطة السياحية والصناعية ومنطقة مخصصة لمهن الأوفشورينغ .

ويصل رقم معاملات الصادرات الصناعية بالجهة، التي تضم حوالي 635 وحدة صناعية ، 32 مليار درهم بنسبة 16 في المائة من الصادرات الصناعية بالمملكة. ويبلغ عدد الوحدات الصناعية التي تشتغل في القطاع 635 وحدة تمثل 8 في المائة من اجمالي المؤسسات الصناعية .

ومن خلال هذه الوحدات الصناعية، تساهم الجهة ب16 في المائة من الصادرات الصناعية ، و8 في المائة من الانتاج الصناعي و10 في المائة من الاستثمارات .

وشغل القطاع 31 ألف و396 شخصا . ويعد قطاع الصناعات الغذائية الأكثر تشغيلا لليد العاملة والذي يشغل 41 في المائة من العدد الاجمالي و86 في المائة من اليد العاملة الموسمية.

أول جهة مصدرة لمنتجات الصناعة التقليدية

تشكل الصناعة التقليدية إحدى نقط القوة الاقتصادية بالجهة ، حيث يتعلق الأمر بقطاع حيوي مدر للدخل لحوالي 40 ألف صانع تقليدي ويستحوذ على نسبة 20 في المائة من الصادرات الوطنية كما أن 12 في المائة من رقم المعاملات الوطني في هذا القطاع تحتله مراكش .

ويساهم القطاع في التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال تنوع وأهمية فرص العمل التي يخلقها .

وتتجسد أهمية القطاع من كونه مدرا للدخل ويخلق الثروة عن طريق تطوير مقاولات صغيرة ومتوسطة ومساهمة الصناعة التقليدية في نمو قطاعات أخرى كالسياحة والتجارة وتنافسية منتوج الصناعة التقليدية.

وتعتبر الجهة أول مصدر على الصعيد الوطني لمنتوجات الصناعة التقليدية المختلفة (الجلد، النسيج، الحدادة والنجارة الفنية، والخزف) ، حيث تمثل 20 في المائة من صادرات الصناعة التقليدية الوطنية .

 دينامية حضرية وعلى مستوى الاستثمارات

تشهد الجهة منذ سنوات نمو متزايدا في المشاريع الاستثمارية وخاصة في مجالي السياحة والعقار.

وتستحوذ مدينة مراكش ونواحيها على غالبية هذه المشاريع يليها إقليمي أسفي وقلعة السراغنة.

ويرجع الاقبال الكبير على الاستثمار بمدينة مراكش ونواحيها إلى جاذبية هذه المدينة بحكم موقعها الجغرافي ومناخها وجودة الحياة بها . وقد كان لذلك أثر ايجابي على التشغيل وخلق دينامية موازاة مع باقي الأنشطة والخدمات.

وقد استفادت المدينتان العتيقتان لمراكش والصويرة من هذا الوضع ، ذلك ان مختلف المشاريع الاستثمارية تهم دور الضيافة والمطاعم. كما أن هذه المشاريع كان لها وقع جيد بخصوص حماية النسيج العريق للمدينتين.

وسجل خلال السنوات الخمس الأخيرة ارتفاع جد ملحوظ في عدد رخص البناء الممنوحة بجميع المدن والجماعات بالجهة.

ويهم هذا الطلب بالأساس قطاعي السياحة والإسكان . وقد استفاد جميع الفاعلين بالجهة وعلى نحو جيد من التدابير والاجراءات التي اتخذتها الدولة لتشجيع الاستثمار.

وبلغ عدد المشاريع التي صادقت عليها اللجنة الجهوية للاستثمار خلال النصف الأول من سنة 2018 ما مجموعه 48 مشروعا استثماريا بتكلفه مالية تقدر بأكثر من 11 مليار درهم.

وحسب تقرير للمركز الجهوي للاستثمار برسم الفصل الأول من سنة 2018 فقد تم اعتماد 48 مشروعا تساهم في خلق 11 ألف و951 منصب عمل من أصل 100 مشروع تمت دراستها من قبل اللجنة بغلاف استثماري يصل إلى 15 مليار درهم ومن شأنها أن تخلق 17 ألف و965 منصب عمل ، فيما منحت اللجنة الرأي الموافق ل44 مشروعا (4 مليار درهم و5 آلاف و725 منصب شغل) ، فيما لازالت 8 مشاريع في طور الدراسة (0.5 مليار درهم مع خلق 289 منصب شغل).

ويلاحظ من خلال التوزيع القطاعي لهذه المشاريع ، أن 73 في المائة من هذه المشاريع التي حظيت بالموافقة تشمل أربعة قطاعات وهي السياحة (27 في المائة) والتجارة (17 في المائة) والتعليم (17 في المائة) والإسكان (12 في المائة).

وموازاة مع الأنشطة المرتبطة بدراسة المشاريع الاستثمارية في إطار اللجنة الجهوية للاستثمار ، ساهم المركز الجهوي للاستثمار خلال النصف الأول من سنة 2018 في دراسة مختلف طلبات الترخيص وإعداد العقود المرتبطة بالخصوص بقطاع المعادن والتصنيف السياحي .

ومنحت هذه التراخيص بعد دراسة والموافقة على الملفات في إطار اللجان المختصة، وتهم المصادقة ، بالأساس ، على 77 مشروعا استثماريا حيث حصل حاملو هذه المشاريع على التراخيص المتعلقة بالتنقيب عن المعادن.

كما منح المركز الجهوي للاستثمار خلال النصف الأول من سنة 2018 ألف و 314 شهادة سلبية مقابل 1190 شهادة خلال نفس الفترة من سنة 2017 بارتفاع بنسبة 10 في المائة.

وتأتي الشركات ذات المسؤولية المحدودة في مقدمة الشركات التي تم الترخيص بإنشائها ب1279 شهادة ، متبوعة بشركات الأشخاص المعنويين ب1288 شهادة ، في حين منحت 26 شهادة لشركات الأشخاص الذاتيين.

وبخصوص التوزيع القطاعي لهذه الشركات ، أبرز تقرير المجلس الجهوي للاستثمار أن أربع قطاعات استحوذت على 88 في المائة من عدد الشهادات الممنوحة ، وهي قطاعات الخدمات المتنوعة (48 في المائة) والتجارة (17 في المائة) والبناء والأشغال العمومية (13 في المائة) والسياحة (10 في المائة).

وبلغ عدد المقاولات المحدثة الى متم يونيو 2018 ما مجموعه 3204 مقاولة مقابل 2916 متم يونيو 2017  (زائد 10 في المائة) ضمنها 72 في المائة تهم الأشخاص  المعنويين (مع هيمنة للشركات ذات المسؤولية المحدودة : 5ر71 من الملفات المقدمة) و28 في المائة للأشخاص الذاتيين.

وحسب ذات المصدر، فإن من شأن هذه المقاولات المحدثة بغلاف استثماري يقدر بأزيد من 359ر1 مليار درهم أن تساهم في خلق 10 آلاف و899 منصب شغل .

وبخصوص قطاعات الأنشطة الاقتصادية ، فبلغت نسبة احداث المقاولات بقطاعي الخدمات والتجارة ، على التوالي ، 42 و33 في المائة ، متبوعين بقطاع البناء والأشغال العمومية والسياحة ب11 و8 في المائة من عدد المقاولات المحدثة.

بنية تحتية متنوعة مهمة

 تتوفر جهة مراكش أسفي ، كذلك ، على شبكة متميزة من الطرق المصنفة والطرق السيارة، حيث يلعب النقل الطرقي دورا محوريا في حركة النقل والبضائع على صعيد الجهة.

وتضم الجهة 18 ألف و144 كلم من الطرق موزعة ما بين 844 كلم من الطرق الوطنية ، و4153 كلم من الطرق الجهوية، و13 ألف و145 كلم من الطرق الإقليمية.

وإلى جانب الشبكة الطرقية ، تمكن شبكة السكك الحديدية بجهة مراكش أسفي من تلبية حاجيات تنقل الساكنة والبضائع، وتعتبر محطة القطار بمراكش (من أصل 15 محطة بالجهة) من أكبر المحطات على الصعيد الوطني، حيث تؤمن حوالي 90 في المائة من نقل الركاب بالجهة التي يصل طول السكك الحديدية بها إلى 140 كلم تشمل 5 خطوط حديدية تعرف تنقل أزيد من مليون و700 ألف مسافر سنويا.

وارتباطا بالنقل الجوي ، تضم جهة مراكش أسفي مطارين اثنين، وهما مطار مراكش المنارة الدولي، المشيد على مساحة 97 ألف متر مربع وهو مطار ذو مواصفات دولية يؤمن حوالي 100 في المائة من النقل الجوي للمسافرين بالجهة (9 ملايين مسافر في السنة) ، بالإضافة إلى مطار الصويرة موكادور (96 ألف مسافر سنويا).

وتتوفر الجهة ، أيضا ، على ميناءين اثنين، هما ميناء أسفي الذي يعتبر من بين أقدم الموانئ بالمملكة ورابع أكبر ميناء تجاري بالمملكة، وميناء الصويرة المرتبط بالصيد التقليدي.

وتضم الجهة بنيات رياضية مختلفة، تقدر ب118 بنية رياضية ضمنها 51 ملعبا لكرة القدم في مقدمتها ملعب مراكش الكبير الذي يشكل البنية الرياضية الأهم داخل الجهة باعتباره ملعبا لكرة القدم وألعاب القوى (مايقارب 46 ألف مقعد)، و18 ملعبا لكرة السلة و12 ملعبا للكرة الطائرة و10 ملاعب لكرة اليد.

وتشتمل المرافق الصحية بالجهة على الخدمات الاستشفائية وخدمات العلاجات الأولية، وتصل نسبة الكثافة الطبية حوالي طبيب لكل 5540 نسمة، أي ما يزيد على النسبة المسجلة وطنيا.

وتضم الجهة 10 مستشفيات بطاقة استيعابية تقدر بحوالي 3490 سرير  ، إلى جانب 29 مصحة طبية .

الجهة قطب للتكوين المتسم بالجودة وللبحث العلمي

تشتهر الجهة بكونها يتواجد بها أول قطب جامعي على الصعيد المغاربي في مجال البحث العلمي وهي جامعة القاضي عياض، المعروفة على الصعيد الدولي بتنوع عروضها التكوينية، وتضم مؤسسات جامعية تتواجد بمراكش، وأسفي، والصويرة وقلعة السراغنة هدفها تكوين الطلبة، والبحث العلمي والتقني، ونشر الثقافة والمعلومات التقنية .

وإلى جانب جامعة القاضي عياض تتواجد بالجهة مؤسسة جامعية أخرى وهي جامعة محمد السادس متعددة التقنيات ببن جرير، المشيدة بمواصفات دولية والأولى من نوعها بالمغرب (12 ألف طالب وطالبة وألف أستاذ) ، إذ تعتبر قاعدة للبحث العلمي ، حيث تقدم عرضا تكوينيا متميزا بمواصفات دولية (وورد كلاس..)، كما تهدف إلى تشجيع الكفاءات والاستحقاق، وهي عبارة عن مشروع لتطوير إشعاع الجهة على الصعيدين الوطني والدولي.

كما تتوفر الجهة على مركب جامعي جديد سيسمح بتجاوز الإكراهات التي تعرفها بعض المؤسسات الجامعية ، ويتعلق الأمر بالمركب الجامعي بتامنصورت الذي تبلغ تكلفة انجازه 1100 مليون درهم على مساحة 165 هكتار بطاقة استيعابية تصل إلى 60 ألف مقعد ، مما سيدعم العرض الجامعي بالجهة ، كما سيساهم في إنعاش مدينة تامنصورت الفتية.

كما تضم الجهة مركز البحث في الطاقات المتجددة المحدث من طرف وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة بهدف مرافقة الاستراتيجية الطاقية الوطنية ، ويشكل هذا المركز نقطة قوة بالنسبة للابتكار بالجهة ، لاسيما فيما يخص الأبحاث والتنمية المرتبطة بالطاقة الشمسية والطاقات المتجددة.

انخراط  قوي من أجل تحقيق التنمية المستدامة

ارتباطا بالجانب المتعلق بالتنمية المستدامة ، تروم جهة مراكش أسفي حماية وتثمين محيطها البيئي بهدف استدامة مواردها لفائدة الأجيال القادمة ، ومن هذا المنطلق ، وفي خطة استباقية لمكافحة التغيرات المناخية ، تم إنجاز العديد من المشاريع التي تنمي الوعي البيئي وإنعاش الطاقات المتجددة ، لاسيما مشاريع تهيئة محطات معالجة المياه المستعملة ، ومركز معالجة وتثمين النفايات ، ومحطة الغاز الحيوي بمراكش ، وعدد من المشاريع الكبرى في طور الإنجاز.

وتستفيد جهة مراكش بحكم تواجدها بوسط المملكة ، من موقع ملائم يسمح لها باستغلال وتنمية قطاع النقل الحضري منخفض الانبعاثات ، حيث يمكن استغلال نصف مساحة الجهة في مشاريع الطاقة الشمسية نظرا لاستفادة الجهة من حوالي 3300 ساعة مشمسة في السنة، وإشعاع يقدر ب6 كيلواط في المتر المربع يوميا، وقد استفادت الجهة من إعداد وإنجاز أول أرضية للتجربة والبحث في الطاقة الشمسية.

كما استفادت جهة مراكش أسفي أيضا من مشاريع رائدة في قطاع الكهرباء والطاقات المتجددة، في مقدمتها “STORE-H” لإنتاج طاقة خالية تماما من الكربون من خلال الهيدروجين، وهي تقنية ستعوض المحروقات ببطاريات الهيدروجين المعبأ في خراطيش لضمان تنقل المركبات والآليات دون تلوث.

وهذا السياق ، تم توقيع الاتفاقية من طرف معهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات المتجددة، ومجلس جهة مراكش أسفي، المجلس الجماعي لمراكش، جامعة القاضي عياض والشركة الفرنسية السويسرية AAQIUS، وتروم هذه الاتفاقية تجهيز آلاف المركبات بهذه التقنية في مدينة مراكش.

كما تتوفر الجهة وبالتحديد مدينة مراكش على حافلات كهربائية ذات جودة عالية تؤمن التحول نحو تنقل مستدام يعتمد الطاقات المتجددة ، إلى جانب أول نظام للاستخدام الحر للدراجات العادية بإفريقيا “مدينة بيك”، وهو مشروع يشمل حوالي 300 دراجة عادية موزعة على 10 محطات تشتغل 24 ساعة في اليوم طيلة الأسبوع، وذلك بهدف الحد من التلوث البيئي بالمدينة الحمراء.

وبخصوص الطاقة الريحية وبالإضافة إلى محطة أمكدول بقدرة 60 ميغاواط التي تم إحداثها سنة 2007، سيتم إنجاز عدد من المحطات المشابهة بالجهة ستؤمن حوالي 410 ميغاواط باستثمار فاق 9 مليار درهم.

ومن أجل ترشيد وتثمين الموارد المائية، تم التوقيع على “الإعلان الجهوي لمراكش حول الماء” والذي يروم التدبير الجماعي والمستدام، بغية توفير ما يقارب 200 مليون متر مكعب من المياه التي سيتم ضخها من المياه الجوفية في أفق 2030.

كما انجزت بالجهة محطة اللوحات الشمسية لإنتاج الطاقة الشمسية تتكون من حوالي 3944 لوحة على مساحة 4814 متر مربع، تم إنجازها في إطار مبادرة لإنتاج الطاقة الكهربائية النظيفة، وتوفير الكهرباء اللازمة لتشغيل الحافلات الكهربائية.

فضلا عن محطة الغاز الحيوي بمراكش التي تتواجد بالجماعة القروية المنابهة التي تبعد عن مراكش بحوالي 40كلم، وتروم إعادة تأهيل المطرح العمومي السابق لمراكش واستغلاله في إنتاج الطاقة في حدود 1 ميغاواط سنويا، ستؤمن الإنارة العمومية والنقل الكهربائي والاستخدامات العمومية الأخرى.

المؤهلات الثقافية دعامة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجهة

المؤهلات الثقافية دعامة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجهة

تتميز الجهة بتـــراث لامادي غنـي ومتنوع ، حيث يشـــمل عدة مواقع ثقافية وأثرية مصنفة تتركز بالأساس بمراكش والصويرة.

مدينـــة مراكـــش، المدينـــة الألفية ، تاريـــخ وســـحر أحمـــر، يطبعان هـــذه المدينـــة التي تتعـــدد بهـــا المداخـــل لفـــك بنيـــة التلازم بيـــن هاتيـــن الخاصيتيـــن: التاريـــخ والســـحر، فمـــن المدخـــل الثقافي والفنـــي والموروث الحضاري، إلى المدخل الحرفـــي للصناعة التقليدية، ومدخـــل التاريـــخ المشـــرع علـــى العالـــم منـــذ التأســـيس علـــى عهـــد الدولـــة المرابطيـــة مـــرورا بالموحديـــن والســـعديين.

بقلـــب مراكـــش، وفـــي المدينـــة العتيقـــة تتمركـــز أغلـــب المعالـــم التي تجـــذب عشـــاق التاريـــخ والمعمار، فـــي أزقتها الضيقـــة وبيـــن جنبـــات الأسواق يمكـــن للزائر أن يكتشـــف ســـحر مدرســـة ابـــن يوســـف أو القبـــة المرابطية..

غيـــر بعيـــد عن ســـاحة جامع الفنـــا التي تم تصنيف تراثها وحلقاتها تراثا شـــفويا للإنسانية ســـنة 2001، تتربع صومعة الكتبيـــة بشـــموخ والتي صارت رمـــزا للمدينة الحمراء.

الوصـــول إلـــى أحيـــاء القصبـــة والمـــلاح حيـــث القصـــور الســـلطانية، غالبـــا مـــا يكـــون عبـــر الأزقة الملتويـــة مع مـــا يحيط بهـــا مـــن تحـــف أثريـــة ومعماريـــة، كقصـــر البديع، قصر الباهيـــة دليل مودة باســـم زوجـــة الحاجب با حماد، هـــذا القصر الـــذي جمـــع أمهـــر الصنـــاع والحرفييـــن المغاربة، وشـــكل تحفة معماريـــة تحمل كل معانـــي البهاء، فيما تســـافر قبور الســـعديين بالزائـــر إلـــى عوالـــم حقبة مهمـــة من تاريـــخ المغرب.

مدينة الصويرة، مدينة الرياح المحصنة، تختزن معالم أثرية وثقافية هامة من قبيل صقالة القصبة، كنيس سيمون أتياس، منارة سيدي مكدول، باب المرسى، ومعامل السكر القديمة بإداوكرض..

أصبحت مدينة الصويرة قبلة لسياح من نوع خاص، فأصبحت تعج بالرسامين والكتاب والموسيقيين، خصوصا بعد أن تم ربطها جويا بعدة عواصم عالمية.

مدينة أسفي بدورها تشكل تراثا تاريخيا ومعماريا غنيا، فالمدينة العتيقة المحصنة بالسور البرتغالي تختزل معالم أثرية غاية في الروعة، قصر البحر، الكنيسة البرتغالية القديمة، رباط سيدي شيكر، بالإضافة إلى المتحف الوطني للخزف، فمدينة أسفي اشتهرت بصناعة الخزف وهو ما يمكن أن يلاحظه الزائر في أزقة وأسواق المدينة.

وكما تستهوي أسفي عشاق التاريخ، فهي تجذب أيضا عشاق الرياضات البحرية، فالمدينة تتميز بأمواجها المصنفة ضمن العشرة الأولى عالميا من حيث القوة والجاذبية.

وتتميز جهة مراكش أسفي أيضا بتراث ثقافي غني ومتنوع، يجمع بين المواسم والمهرجانات الثقافية ، وهو ما صار يشكل دعامة قوية للتنمية بالجهة، تساهم بشكل مباشر في إنعاش الأنشطة الاقتصادية والتجارية.