إصدار العدد الأول من الكتاب العربي للقانون الدولي

مراكش – صدر حديثا العدد الأول من الكتاب العربي للقانون الدولي (فبراير 2021)، والذي يحمل عنوان “قضايا راهنة في القانون الدولي .. إشكاليات متقاطعة”.

  وعهد بإدارة نشر هذه المجلة السنوية، المتوفرة في ثلاث لغات (العربية، الفرنسية والانجليزية)، إلى الحسين شكراني الأستاذ في القانون الدولي والعلاقات الدولية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، بمساهمة هيئة تحرير تتألف من نخبة من الباحثين والأساتذة الجامعيين مغاربة وعرب.

  وجاء في مقدمة هذا الإصدار أن “العالم بأسره يعرف تحولات جذرية على المستويين الدولي والوطني، وذلك بفعل ديناميات العولمة، والصراع على القوة والنفوذ، والاعتماد المتبادل المكثف بين الفاعلين الكبار”.

  وأضافت أنه “بغية الإسهام في الكشف عن بعض ملابسات المسرح الدولي وتجلياته وتعقيداته، وفهم جزء من سلوكيات الفاعلين ودوافعهم وميولاتهم وتوجهاتهم الأساسية، تم إطلاق مبادرة نوعية في شكل كتاب سنوي موسوم بالكتاب العربي السنوي للقانون الدولي”.

  ويهتم هذا الكتاب بدراسة انعكاسات عوالم القانون الدولي وتأثيراتها على المنطقة العربية، وتجليات ذلك على المنظورات السياسية والاقتصادية والثقافية والبيئية، إلخ.

  ويطمح الكتاب العربي السنوي للقانون الدولي إلى رصد تفاعلات عوالم القانون الدولي، وفحص السياسات الدولية، ومتابعة تجليات ذلك في المنطقة العربية من منظور قانوني (ومعياري) وسیاسي واقتصادي واجتماعي وفلسفي.

  كما يهدف إلى الإسهام في سد الفجوة البحثية، ومعالجة التحديات الكبرى التي تواجه المنطقة العربية (كالتغيرات المناخية والهجرة والتفكك والهشاشة)، وإمكانات إبراز الذات والدفاع عن المسؤولية الدولية لحماية التنوع والاختلاف وتعزيز المشترك الإنساني والمهني بين مختلف الحضارات والأمم والمجتمعات.

  وتتمفصل محتويات هذه المجلة بين عدد من الدراسات من ضمنها “الحصانات والامتيازات الممنوحة للموظفين السابقين لدى المنظمات الدولية”، و”مفهوم عتبة الخطورة في القانون الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، و”العالم العربي في عصر كوفيد-19″، و”مستقبل النظام الدولي على ضوء المستجدات الصحية العالمية”.

ويتعلق الأمر أيضا، بـ”الاستعلام الجوي والعمليات الموجهة عبر الجو في قواعد القانون الدولي”، و”العدوان السيبراني في القانون الدولي”، و”الحماية المؤقتة للاجئين بالمنطقة العربية خلال التدفق الجماعي”، و”حوكمة ثقافية رقمية لدعم الأمن المجتمعي”.

  وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد السيد شكراني أنه “نظرا للتغيرات والتحولات العميقة التي مست الدول العربية من منظور جيوسياسي ومجتمعي وإيكولوجي، ارتأينا أن ندرس نجاعة وفعلية القانون الدولي المعاصر أمام التحديات والرهانات المتصلة بتنمية الجهة”.

  وأشار، في هذا السياق، إلى أن الإصدار يتناول القانون الدولي العام، مع التركيز بشكل خاص على الموضوعات المتعلقة بحقل القانون الدولي للبيئة (التغيرات المناخية)، والقانون الدولي للبحار، وكذا القانون الدولي في بعده الاجتماعي والاقتصادي.

وتابع أن المجلة تنشر دراسات أكاديمية ومهنية بصيغة إلكترونية مجانية الولوج، وكتب بصيغة ورقية موزعة على منصات البيع التقليدية.

وخلص إلى أن الأعمال المنشورة بالمجلة تحظى بمقروئية متنامية من لدن قانونيين واقتصاديين وعلماء اجتماع وصحافيين، وذلك بفضل سياسية النشر بالولوج المفتوح التي مكنت من توسيع دائرة النشر خارج الدوائر الأكاديمية التقليدية.