إصدار بطائق التعريف الوطنية للمترشحين لاجتياز البكالوريا

مراكش – منذ الإعلان يوم 18 ماي الجاري، عن إطلاق عملية استثنائية لإصدار بطائق التعريف الوطنية الإلكترونية لفائدة كافة التلميذات والتلاميذ المترشحين لاجتياز اختبارات البكالوريا برسم الموسم الدراسي 2019-2020، تبذل ولاية أمن مراكش مجهودات كبرى، لضمان مرور هذه المبادرة المواطنة، إبان زمن فيروس “كورونا”، في أفضل الظروف.

وهكذا، يعيش مركز تسجيل المعطيات التعريفية بالمدينة الحمراء حالة من التعبئة العامة، خاصة أن المديرية العامة للأمن الوطني، وعبرها ولاية أمن مراكش، اتخذت كافة التدابير اللازمة لإنجاح هذه العملية الاستثنائية، المندرجة ضمن التدابير الحكومية الأخيرة المتعلقة بتنظيم الامتحانات الجهوية والوطنية لنيل شهادة البكالوريا.

وفي هذا الصدد، عبأت ولاية أمن مراكش وخاصة المصلحة الولائية للتوثيق والوثائق التعريفية، الوسائل المتوفرة لديها، وجندت مواردها البشرية، رجالا ونساء، قصد استقبال التلاميذ والتلميذات المعنيين بهذه العملية وتسهيل مهمتهم، مع السهر على الاحترام الصارم من لدن مستخدمي الأمن الوطني والمرتفقين للتدابير الوقائية المتخذة في إطار حالة الطوارئ الصحية للحد من انتشار فيروس “كورونا”.

وهكذا، تمت على مستوى مركز تسجيل المعطيات التعريفية، تعبئة عدد من العناصر التي تسهر، بشكل دقيق، على حسن سير هذه العملية، مع الإشراف على إخبار وتوجيه الشباب المتقدمين بالطلب، وضمان شروط السلامة الصحية.

ويتمثل الهدف الأساس في ضمان مرور هذه العملية بمرونة وسلاسة، مع الأخذ بعين الاعتبار صون الأمن الصحي للمواطنات والمواطنين في ظل هذه الظرفية الاستثنائية التي تمر منها المملكة.

ولهذا الغرض، تمت تهيئة مسلك خاص داخل المركز في احترام لتدابير النظافة الوقاية، بدءا باحترام التباعد الاجتماعي والارتداء الإلزامي للكمامات الواقية، سواء بالنسبة لمستخدمي الأمن أو المرتفقين، إلى جانب المراقبة النظامية لحرارة المرتفقين وتطهير وتعقيم اليدين قبل الولوج إلى المركز الذي خضع بدوره لعملية التطهير والتعقيم.

إثر ذلك، يستدعى صاحب طلب البطاقة الإلكترونية، بشكل فردي، إلى مصلحة مراقبة الوثائق وأخذ التذكرة قبل الذهاب إلى قاعة الانتظار، في احترام تام لمسافة الأمان، حيث ينتظر دوره لإنهاء المساطر المرتبطة بطلب هذه الوثيقة الإدارية.

وبعد إيداع الطلب، يتقدم المعني بالأمر إلى المصلحة المختصة لأخذ البصمات الجينية، يتلوها مرحلة معالجة الملف وتسجيل معطيات المترشح في منصة إلكترونية، من طرف أحد موظفي الأمن الوطني، قبل تسلمه لوصل يعادل الصفة القانونية لبطاقة التعريف الوطنية الإلكترونية في انتظار الحصول عليها.

ولإنجاح هذه العملية، وإلى جانب الموارد البشرية اللازمة، عبأت ولاية أمن مراكش كافة الأدوات اللوجستيكية والتقنية، وذلك تماشيا مع مقاربة المديرية العامة للأمن الوطني، باعتبارها مؤسسة مواطنة بامتياز، قائمة على النجاعة ووضوح الرؤية وإرضاء المواطنات والمواطنين.

وبالمناسبة، أكد ضابط الشرطة الممتاز ورئيس المصلحة الولائية للتوثيق والوثائق التعريفية بولاية أمن مراكش، عبد العزيز أخطار، أنه “مواكبة للتدابير الحكومية الأخيرة المتعلقة بتنظيم الامتحانات الجهوية والوطنية لنيل شهادة البكالوريا، برسم الموسم الدراسي 2019-2020، لفائدة كافة التلميذات والتلاميذ المترشحين لاجتياز اختبارات البكالوريا، وتطبيقا لتوجيهات المديرية العامة للأمن الوطني في هذا الإطار، باشر مركز تسجيل المعطيات التعريفية والمصالح المعنية، على غرار المراكز الأخرى بربوع المملكة، إطلاق هذه العملية”.

وتابع المسؤول الأمني أن “هذه العملية تتواصل بسلاسة وفي ظروف عادية تحترم القواعد والتدابير الصحية والوقائية المعتمدة في إطار حالة الطوارئ الصحية، من قبيل احترام مسافة التباعد الاجتماعي ومراقبة درجة حرارة المستخدمين والمرتفقين، وعمليات التطهير والتعقيم النظامية.

يذكر أنه، وضمانا لإنجاح هذه العملية، عبأت المديرية العامة للأمن الوطني جميع مراكز تسجيل المعطيات التعريفية على الصعيد الوطني، قصد تسخير كافة الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية والتقنية الكفيلة بتنظيم هذه العملية الاستثنائية لإصدار بطائق التعريف الوطنية الإلكترونية، كما تم توجيه دوائر الشرطة من أجل تسهيل إجراءات تحصيل شواهد السكنى التي تدخل ضمن الوثائق الضرورية لإنجاز هذه الوثيقة.

وأعلنت المديرية العامة عن تجند وجاهزية مصالحها لتنظيم هذه العملية في أحسن الظروف، مجددة التأكيد أيضا، على أنها ستعمل على توفير واحترام كافة الشروط الصحية وقواعد التباعد الاجتماعي الكفيلة بضمان الأمن الصحي للمرتفقين وموظفي الشرطة على حد سواء، تماشيا مع التزاماتها بشأن تطبيق حالة الطوارئ الصحية لمكافحة انتشار وباء (كوفيد-19).

وكانت المديرية العامة للأمن الوطني قد أعلنت في 17 مارس 2020، الإرجاء المؤقت لعملية إنجاز بطائق التعريف الوطنية الإلكترونية وباقي الوثائق التعريفية والإدارية الأخرى، وذلك حفاظا على سلامة المواطنين وموظفي الشرطة من جهة، وانخراطا منها في تنزيل الإجراءات الاحترازية المرتبطة بحالة الطوارئ الصحية لمنع تفشي جائحة كورونا المستجد من جهة ثانية.