الجهات مطالبة بأن تشكل فضاءات لخلق الثروة وفرص الشغل

مراكش – أكد المشاركون في النسخة 19 من “قافلة الـ500″، المنظمة هذه السنة في دورة افتراضية بسبب جائحة (كوفيد-19)، أن الجهات مطالبة بأن تكون فضاءات لخلق الثروة وفرص الشغل.

وأجمع المشاركون خلال هذه الندوة، المنظمة حول موضوع “مراكش أمام تحديات التجديد الاقتصادي”، على أن الجهات مدعوة إلى أن تضطلع بدور رافعة في التنمية الاقتصادية، وذلك من خلال تعزيز بروز أقطاب اقتصادية حقيقية على الصعيد الجهوي الكفيلة بتوطين المقاولات وتطوير النشاط الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات.

وفي هذا السياق، أوضح عضو اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، السيد محمد فكرات، أن الجهات بالمغرب تواجه عدة تحديات، من ضمنها الموارد المالية والبشرية المحدودة، مسجلا في هذا الإطار، أنه تم تحديد ثلاث قطاعات ذات أولوية بجهة مراكش آسفي، وهي السياحة والصناعة الغذائية والرقمنة.

وبعد أن أشار إلى أن المملكة وضعت إطارا مؤسساتيا ودستوريا يدمج الجهات ويكرس اللاتمركز، أكد السيد فكرات أن الاقتصاد يجب أن يكون في خدمة المجتمع ومدعو إلى الانكباب على صون الموارد الطبيعية.

وأبرز أن جولات واجتماعات اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي أظهرت إرادة قوية من لدن الفاعلين الوطنيين والمحليين والجهويين، وتنوعا في الإنتاج الاقتصادي الوطني، ضرورة تحديث الأداة الإنتاجية من خلال التركيز على البحث العلمي وتقوية الروابط بين الجامعة والنسيج السوسيو-اقتصادي.

من جانبه، أكد مدير مركز دراسات الدكتوراه في العلوم الهندسية التابعة لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، السيد حسن رضوان، أن المجتمع يجب أن يكون “كيانا” ترابيا وحضريا خاصا به، على غرار المدن العتيقة المغربية كفاس العريقة بتاريخها وقوة جامعتها “القرويين”.

وأشار الجامعي إلى أن التمدن والتوسع العمراني السريع يزحف على الأراضي الفلاحية الخصبة بالمغرب، داعيا إلى النهوض بالسياحة التضامنية، والتي ستؤول مداخيلها إلى الساكنة الهشة بجهة مراكش آسفي، وتنويع الأنشطة الاقتصادي بالمدينة الحمراء.

من جانبه، سجل الاقتصادي ادريس الفينة، أن جهات المغرب تتوفر على امكانيات هامة من شأنها تحقيق الازدهار الاقتصادي من قبيل برنامج التنمية الجهوية، والمخططات الجهوية لتهيئة المجال.

أما ممثل الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، فقد أبرز أن قطاع الجلد يتوفر على مؤهلات هامة لكي يصير بمراكش قطاعا صناعيا ذات قيمة مضافة عالية وتنافسيا على الصعيدين الوطني والدولي، مشيرا إلى أنه إلى جانب السياحة والصناعة الغذائية، يشكل ترحيل الخدمات قطاعا واعدا بالجهة.

وتجمع “قافلة الـ500″، من خلال ندوات سنوية، العديد من المهتمين بالمجال الاقتصادي والمؤسساتي بالبلاد، قصد تحديد جماعي للرافعات الكفيلة بتطوير نموذج للتنمية.