الخطة العالمية للملاحة الجوية ستشهد تحديثا أكثر شمولا سنة 2019 بما يتماشى مع فترات تنفيذ حزم التحسينات في منظومة الطيران (المدير العام للمنظمة العربية للطيران المدني)

مراكش/ 10 دجنبر 2018/ ومع/ أكد المدير العام للمنظمة العربية للطيران المدني ، السيد عبد النبي منار ، اليوم الإثنين بمراكش، أن الخطة العالمية للملاحة الجوية ستشهد خلال سنة 2019 تحديثا أكثر شمولا بما يتماشى مع فترات تنفيذ حزم التحسينات، وذلك بهدف تحقيق توازن بين التوحيد ومواكبة التطورات الجديدة.

وأضاف في كلمة خلال ندوة دولية حول “حزم التحسينات في منظومة الطيران”، المنظمة من طرف المنظمة العربية للطيران المدني بالتعاون مع منظمة الطيران المدني الدولي، أن الخطة العالمية للملاحة الجوية تحتاح إلى مزيد من التخطيط المتكامل لمجال الطيران على الصعيدين الإقليمي والوطني ، وتسعى أيضا إلى إيجاد الحلول المطلوبة من خلال تطبيق الاستراتيجية القائمة على توافق الآراء لتحديث هندسية النظم استنادا إلى حزم التحسينات في منظومة الطيران.

كما تحدد هذه الخطة، يقول السيد منار، القضايا التي تحتاج إلى معالجة في المستقبل القريب إلى جانب معالجة الجوانب المالية لتحديث نظام الطيران، فضلا عن كونها تشدد على الأهمية المتزايدة للتعاون والتشارك عندما تعترف أوساط الطيران بالتحديات المتعددة التخصصات التي تواجهها والتي يجب التصدي لها.

وأبرز في هذا السياق، أن المنظمة العربية للطيران المدني تعمل جاهدة لدعم تنفيذ حزم التحسينات في منظومة الطيران بما في ذلك الاتصالات والملاحة والمراقبة وإلكترونيات الطيران وإدارة معلومات الطيران، معربا عن أمله في أن يساهم خبراء قطاع الطيران بالعالم العربي ودول أخرى مشاركة في الندوة، في الارتقاء بالنقل الجوي وضمان أمنه وسلامته.

وأشار إلى أن الهدف من هذه الندوة، المنظمة إلى غاية 13 دجنبر الجاري بتعاون مع مكتب الشرق الأوسط بالقاهرة والمكتب الإقليمي الأوروبي والشمال الأطلسي-باريس وبدعم من وزارة السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي المغربية والمكتب الوطني للمطارات وعدة شركات دولية مختصة في مجال الطيران المدني، هو زيادة الوعي حول أهم تطورات نظام الملاحة الجوية العالمي خاصة فيما يتعلق بنتائج المؤتمر الثالث عشر لمنظمة الطيران المدني الدولي الذي انعقد بمونريال بكندا خلال السنة الجارية.

من جهته، أكد مدير قطب الملاحة الجوية بالمكتب الوطني للمطارات السيد سمير برخلة، أن رؤية المغرب لمستقبل الطيران المدني، التي تنخرط في الخطة العالمية للملاحة الجوية، تضمنت دعم أمن وسلامة الطيران وجودة البنية التحتية كعناصر رئيسية لتطوير القطاع مما ساهم في تطويره خلال السنوات الماضية.

وأشار إلى أن هذه التحسينات في منظومة الطيران بالمملكة المغربية يفي بمتطلبات السلامة والقدرة والكفاءة وقابلية التنبؤ والأمن والفعالية والمراقبة البيئية، مبرزا أن حزم تحسينات الطيران ستمكن من الارتقاء بالقدرات وتحسين الكفاءة البيئية التي يتطلبها في الوقت الراهن النمو الحديث للحركة الجوية عبر العالم.

وتماشيا مع الخطة العالمية للملاحة الجوية، يضيف المسؤول، شرع المغرب، منذ سنوات، في تنفيذ مشروع إعادة هيكلة المجال الجوي لزيادة استيعاب المزيد من الطائرات في مجاله الجوي بحيث سيرفع هذا المشروع من القدرة الاستيعابية للمجال الجوي بنسبة تفوق 20 في المائة سنة 2019، فضلا عن كونه سيوفر لشركات الطيران التي تستخدم المجال الجوي المغربي ملايين الدولارات سنويا.

ويشارك في الندوة أزيد من 120 مسؤولا وخبيرا من سلطات الطيران المدني العربية والأوروبية ومن شركات الطيران ومنظمات دولية وإقليمية ومصنعين ذوي العلاقة ومراقبين جويين ومصممي الإجراءات والعاملين في ميدان الملاحة الجوية وإدارة المطارات بشكل عام والمهندسين وفنيي أجهزة الملاحة الجوية وخبراء مرافق الأرصاد الجوية يمثلون 17 بلدا (الإمارات العربية المتحدة، المغرب، تونس، الجزائر، فرنسا، العراق، مصر، لبنان، السعودية، والولايات المتحدة الامريكية، فلندا، البرتغال، ألمانيا، سلوفينيا، روسيا وسويسرا وإستونيا).

يذكر أن المنظمة العربية للطيران المدني هي منظمة متخصصة تابعة لجامعة الدول العربية، أنشأت لدعم العمل العربي المشترك في مجال الطيران المدني قصد تنميته وتطويره ليستجيب لحاجيات الأمة العربية في نقل جوي آمن وسليم ومنتظم ومشارك في التنمية المستدامة وفي متناول شرائح مختلفة من المجتمع العربي.