السلامة النووية: الدول الافريقية مدعوة لتعزيز قدراتها

مراكش- قالت رئيسة اللجنة التنظيمية النووية الأمريكية، كريستين ل. سفينيكي، أمس الثلاثاء بمراكش، إن الدول الافريقية، التي حققت تقدما كبيرا في مجال السلامة النووية، مدعوة إلى تعزيز قدراتها في هذا المجال.

وأكدت سفينيكي، خلال افتتاح المؤتمر الدولي الثالث للهيئات الرقابية للسلامة النووية (من 1 إلى 4 أكتوبر الجاري)، أن مخاطر استخدام المواد النووية أو المشعة لارتكاب أعمال مضرة والتأثيرات الكارثية المحتملة لسوء استخدام هذه المواد، تتطلب تعاونا إقليميا مكثفا من أجل تطوير قدرات السلامة النووية في افريقيا.

واعتبرت كريستين ل. سفينيكي أن التهديدات والمخاطر النووية والإشعاعية تحتم اتخاذ تدابير فعالة لحماية المنشآت النووية، داعية إلى أن تتبادل الدول تجاربها الناجحة في مجال الطاقة النووية والسلامة النووية.

من جهته، دعا رئيس المجلس الاسباني للسلامة النووية، جوزيب ماريا سيرينا، إلى اعتماد استراتيجية شاملة يتم طرحها على المستوى الوطني لمواجهة هذه التهديدات المتشابهة بين قارة وأخرى.

وأشار إلى أن هذا المؤتمر يشكل فرصة سانحة لتعزيز الشبكة والتعاون للوصول إلى نظام مشترك للسلامة النووية.

من جانبها، أشادت ممثلة اللجنة الكندية للسلامة النووية، رافاييل دوغواي، بالتعاون المثمر الذي يربط بين الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي وهذه المنظمة الكندية.

وأضافت أن الدول مدعوة إلى محاربة الإرهاب النووي المنظم العابر للحدود والحيلولة دون وقوع المواد النووية والإشعاعية في أيدي هذه المنظمات الإرهابية.

وأكد نائب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خوان كارلوس لينتيغو، أن أولوية هذه الوكالة تتمثل في تعزيز آليات التعاون بين هيئات السلامة النووية، داعيا إلى أن تولي مختلف الدول أهمية كبيرة لقضية سلامة المنشآت النووية.

ويعرف هذا المؤتمر، الذي يحظى بالرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتنظمه الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي، بتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشاركة أزيد من 350 خبيرا ومسؤولا يمثلون مئة بلد، من ضمنها 35 بلدا إفريقيا، ويطمح إلى ضمان الصلة بين عموم البلدان المشاركة بالمؤتمر عبر التحفيز على التعاون الدولي، وتعزيز وضع المغرب كبلد رائد في مجال السلامة النووية.

ويتناول المؤتمر، الذي بلغ دورته الثالثة ويضم مسؤولي هيئات رقابية ومهنيي السلامة النووية، بالإضافة إلى صناع قرار ومسؤولي منظمات الدعم الفني، ومنظمات إقليمية ودولية،وفاعلين في ميدان السلامة النووية، تيمات عديدة ومواضيع تهم الميدان، قصد تبادل التجارب والممارسات الفضلى بين الهيئات الرقابية، ومنظمات الدعم الفني، بالإضافة إلى الفاعلين الإقليميين والبينإقليميين بغية توطيد أنشطة السلامة النووية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

وينكب المشاركون في هذا الحدث على تدارس التحديات الجديدة التي تواجهها الدول والمنظمات الدولية، في ما يتصل بتدبير التهديدات التي تشكلها الأعمال غير المشروعة على سلامة المواد النووية أو غيرها من المصادر المشعة التي تنطوي على خطر محدق بالإنسان أو المجتمع أو البيئة.

ويعد هذا الحدث، الأول من نوعه في إفريقيا والعالم العربي، بعد المؤتمر التأسيسي بالولايات المتحدة الأمريكية سنة 2012، والدورة الثانية التي احتضنتها إسبانيا سنة 2016.