السيد اعمارة يطلع على وضعية التزويد بالماء الشروب

شيشاوة – قام وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، السيد عبد القادر اعمارة، اليوم الجمعة، بزيارة ميدانية لإقليم شيشاوة للاطلاع على وضعية التزويد بالماء الشروب وخدمة التطهير السائل.

وهكذا، قام السيد اعمارة، الذي كان مرفوقا بعامل الإقليم السيد بوعبيد الكراب والمدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، السيد عبد الرحيم الحافظي، بإعطاء الانطلاقة للعديد من المشاريع من أجل تقوية التزويد بالماء الشروب بالوسط القروي ومشاريع التطهير السائل بالمنطقة.

وفي هذا الإطار، أعطى الوزير انطلاقة مشروع تطوير وتوسيع محطة تصفية المياه العادمة لمدينة شيشاوة، مما سيمكن من رفع الصبيب من 1500 متر مكعب/اليوم إلى 3360 متر مكعب/اليوم.

وتبلغ كلفة هذا المشروع، الذي يروم تحسين الظروف الصحية والبيئية لسكان المدينة، 14 مليون درهم تضاف إليها 3 ملايين درهم مخصصة للدراسات والربط الكهربائي.

ويشمل هذا المشروع توسيع محطة تصفية المياه العادمة من خلال تحويل النظام الحالي (الأحواض الطبيعية) إلى الأحواض المهواة مع إحداث وحدة للمعالجة القبلية (الفرز الآلي، إزالة الرمل وإزالة الزيوت) و21 جهاز للتهوية.

علاوة على ذلك، اطلع السيد اعمارة والوفد المرافق له على حالة تقدم أشغال مشروع ترميم وتوسيع شبكة التطهير السائل لمدينة شيشاوة بكلفة 7 ملايين درهم.

ويشمل هذا المشروع ترميم وتوسيع شبكة التطهير السائل على طول 12 كلم وإنجاز محطة للرفع. وسيمكن المشروع، الذي وصلت نسبة تقدم الأشغال به حاليا إلى 45 في المئة، من ربط 650 مشترك جديد بشبكة التطهير السائل.

وفي ما يتعلق بمشاريع التزويد بالماء الشروب، قام الوزير بزيارة ميدانية لمحطة المعالجة، التي تم الشروع في استغلالها منذ فبراير 2019، والتي تزود مدن شيشاوة، وإيمنتانوت، وأمزميز بالماء الشروب انطلاقا من حقينة سد أبو العباس السبتي.

وقد تم تمويل المشروع، الذي تبلغ كلفته الإجمالية 400 مليون درهم، بواسطة قرض من البنك الألماني، ويشمل محطة لمعالجة المياه بصبيب 300 لتر/الثانية، وقناة جر المياه على طول 150 كلم، وخمس محطات للضخ، وأربع خزانات بسعة إجمالية تبلغ 4000 متر مكعب بالإضافة إلى نظام للتدبير عن بعد.

وسيمكن المشروع من تلبية حاجيات الساكنة التي تبلغ حاليا 100.000 نسمة من الماء الشروب إلى غاية سنة 2030.

وفي ختام هذه الزيارة، أعطى الوزير انطلاقة مشاريع التزويد بالماء الشروب لفائدة مركزي كماسة، ومزوضية، والدواوير المجاورة، انطلاقا من سد أبو العباس السبتي، عبر وضع 35 كلم من القنوات بقطر 140 ملم من أجل الحد من العجز في إنتاج الماء الشروب الذي تعرفه المنطقة.

وستمكن هذه المشاريع، التي سيتم الشروع في استغلالها في شهر يناير 2021، من تغطية حاجيات ساكنة المراكز المستفيدة والتي تبلغ 35.000 نسمة إلى غاية 2035.

وبالمناسبة، أكد السيد اعمارة أن إقليم شيشاوة يعيش على إيقاع إنجاز مشاريع هامة في مجالات البنيات التحتية والتزويد بالماء الشروب، من ضمنها محطة كبيرة لمعالجة المياه من الجيل الجديد.

وأوضح السيد اعمارة، في تصريح للصحافة، أن هذا المشروع سيساهم في تقوية تزويد العالم القروي بالماء الشروب، تماشيا مع البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، الذي ترأس حفل إطلاقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الأمر الذي سيمكن من ربط العالم القروي بنظام مهيكل لتوزيع الماء.

وبعد أن سجل بأن بعض جهات المملكة تعاني، خلال موسم الصيف، من خصاص مائي، أبرز الوزير أن هذا البرنامج سيمكن من ضمان الأمن المائي والإجابة على الإشكاليات التي تواجهها الجهات في الفترة الصيفية، حيث سيتم تزويدها انطلاقا من السدود والمياه الجوفية ومحطات تحلية مياه البحر.

وأشار الوزير إلى أن هذا الأمر ينسحب على المشروع الكبير بإقليم شيشاوة الذي أضحى حاليا مزودا من سد أبي العباس السبتي، حيث خصص جزء من حقينته للتزويد بالماء الشروب، مبرزا الأثر الإيجابي وأهمية هذا المشروع بالنسبة لساكنة الإقليم.

من جانبه، أكد السيد الحافظي أن هذه المشاريع تؤشر “لتغيير عميق” في مجال التزويد بالماء الشروب التطهير السائل على صعيد إقليم شيشاوة.

وأوضح السيد الحافظي أن مشاريع التطهير السائل سيكون لها أثر ملموس على حماية البيئة وصون السلامة الصحية لساكنة الإقليم، مؤكدا أن تحويل طريقة معالجة المياه العادمة من الأحواض اللاهوائية المغلقة إلى أحواض هوائية مفتوحة سيمكن من حل إشكالية الروائح المنبعثة من المحطة القديمة.

وأبرز أن تغييرا هاما يهم أيضا مجال التزويد بالماء الشروب في الإقليم، الذي كان يعتمد في السابق على الآبار للتزويد بهذه المادة الحيوية، ليصبح التزويد حاليا مباشرة من محطة معالجة المياه القادمة من السد.

وخلص المسؤول إلى أن هذا المشروع الاستثنائي، المنجز في إطار الرؤية الملكية الرامية إلى تعميم التزويد بالماء الشروب بمجموع التراب الوطني، سيمكن من سد حاجيات ساكنة الإقليم من الماء في أفق 2030، خاصة بالوسط القروي.

وتندرج هذه المشاريع في إطار برنامج تقوية التزويد بالماء الشروب بجميع ربوع المملكة، وأيضا في إطار مخطط عمل المكتب الهادف إلى تأمين استمرارية التزويد بالكهرباء والماء الشروب وخدمة التطهير السائل في هذه الظرفية الاستثنائية لحالة الطوارئ الصحية لمواجهة جائحة كورونا.