المصادقة على اتفاقيتين للشراكة تهمان الصحة والتعليم

مراكش – صادق المجلس الجماعي لمدينة مراكش، أمس الخميس خلال دورة استثنائية، بالاجماع على اتفاقيتين للشراكة، تهم الأولى تأهيل القطاع الصحي بمراكش، والثانية دعم التمدرس و المساهمة في تجويد الحياة المدرسية.

وتندرج اتفاقية تأهيل القطاع الصحي بمراكش في إطار شراكة بين المجلس والمديرية الإقليمية لوزارة الصحة بمراكش لتوفير الإمكانيات الكفيلة بالتصدي لجائحة كوفيد 19 ومواجهة الضغط الواقع على المنظومة الصحية من جهة، وتقوية العرض الصحي بمراكش من جهة أخرى، حيث التزم المجلس الجماعي للمدينة بتوفير 12 مليون درهم لتنفيذ هذه الاتفاقية.

وتروم هذه الاتفاقية المساهمة في صيانة وتأهيل المراكز الصحية والمستشفيات والمختبرات التابعة للمديرية الإقليمية للصحة المتواجدة في دائرة النفوذ الترابي لجماعة مراكش، واقتناء تجهيزات ومستلزمات مخبرية وطبية وصيدلانية، فضلا عن المساهمة في اقتناء وسائل النقل الطبية وصيانتها وتزويدها بالمحروقات.

وفي هذا السياق، أكد رئيس المجلس الجماعي للمدينة الحمراء محمد العربي بلقايد، خلال أشغال هذه الدورة التي ترأسها، أن مبادرة المجلس إلى الدعوة لهذه الدورة، جاء تفاعلا مع الدعوة التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة الذكرى السابعة والستين لثورة الملك والشعب في 20 غشت 2020، إلى كل القوى الوطنية، للتعبئة واليقظة، والانخراط في المجهود الوطني، في مجال التوعية والتحسيس وتأطير المجتمع، للتصدي لجائحة وباء كوفيد-19.

وفي هذا الإطار، قدمت المديرة الجهوية لوزارة الصحة بجهة مراكش أسفي، لمياء شاكري، عرضا أشارت من خلاله إلى الوضع الصحي وتطورات الحالة الوبائية بالمدينة منذ بداية الجائحة، مبرزة الإجراءات التي قامت بها مصالح وزارة الصحة والمجهودات التي بذلتها الأطر الطبية وشبه الطبية من أجل محاصرة تفشي الوباء والتكفل بالمرضى.

من جهتهم، ثمن أعضاء المجلس تضحيات جنود الصف الأول من أطباء وممرضين ومسعفين من أجل إنقاذ حياة المصابين بهذا الوباء، مثيرين الانتباه إلى عدد من الاختلالات التي واكبت تدبير الأزمة الصحية للجائحة، وبالخصوص وضعية مستشفى ابن زهر “المامونية” وباقي المؤسسات الصحية الأخرى المخصصة للتكفل بالمصابين، وكذا قلة المختبرات المخصصة للكشف عن فيروس كورونا، وقلة عدد الأسرة المخصصة للحالات الحرجة والإنعاش.

وبخصوص وضعية الدخول المدرسي (الموسم الدراسي 2020-2021) ،والمصادقة على ملحق رقم 1 للاتفاقية الإطار للشراكة من أجل دعم التمدرس والمساهمة في تجويد الحياة المدرسية في تراب جماعة مراكش، بادر المجلس الجماعي لمراكش إلى اقتراح اضافة ملحق للاتفاقية الإطار للشراكة المصادق عليها سنة 2019، وذلك إيمانا منه بما تتطلبه الظرفية من تضافر للجهود بشكل مشترك لإنجاح الدخول المدرسي من خلال تنزيل أمثل للبروتوكول الصحي للمؤسسات التعليمية.

وتأتي هذه الاتفاقية لتأطير مشاركة المجلس الجماعي لمراكش في عملية إنجاح الدخول المدرسي في ظل تداعيات جائحة كوفيد 19، حيث التزم بتوفير 6 ملايين درهم لتنفيذ هذه الاتفاقية من أجل المساهمة في صيانة وتأهيل المؤسسات التعليمية العمومية ومحيطها المتواجدة في دائرة النفوذ الترابي لجماعة مراكش، وفي اقتناء معدات تجهيزات ومستلزمات ومواد الوقاية والتعقيم لفائدة هذه المؤسسات.

وفي هذا الصدد أبرز مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش أسفي، مولاي أحمد الكريمي، أهم الاجراءات التي تم تسطيرها من طرف الوزارة والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والمديرية الإقليمية بمراكش من أجل إنجاح الدخول المدرسي للموسم 2020-2021، والذي يأتي في ظرفية استثنائية تعرفها البلاد في ظل تفشي وباء كورونا، مما جعل تدبير الدخول المدرسي بمقاربات جديدة.

كما شدد على أن مصالح الوزارة وأطرها الادارية والتربوية تجندت خلال هذه الفترة من أجل استمرار العملية التعليمية وانجاح امتحانات الباكالوريا في ظروف صحية وتربوية جيدة، مشيدا بمساهمة المجلس الجماعي ومجالس المقاطعات في عمليات تعقيم مراكز امتحانات الباكالويا.

من جهة أخرى، ناقش المجلس خلال هذه الدورة طريقة تدبير فضاء غابة الشباب والمساحات الخضراء الكبيرة بتراب الجماعة، من أجل المحافظة عليها وتأهيلها والرقي بها كفضاءات عمومية مميزة للمدينة والتي تشكل متنفسا لساكنتها وتعتبر محطات أساسية في مسارات السياح الوافدين على المدينة.