تجند السلطات المحلية لتنفيذ حالة “الطوارئ الصحية”

مراكش – مباشرة بعد دخول حالة “الطوارئ الصحية” في المملكة حيز التطبيق على الساعة السادسة من مساء أمس الجمعة قصد محاصرة فيروس “كورونا”، شرعت السلطات المحلية بمختلف أقاليم جهة مراكش آسفي في تأطير ومراقبة الجولان بالشارع العام وفق الضوابط المنصوص عليها سلفا من قبل وزارة الداخلية.

ففي إقليم شيشاوة، تفقد عامل الإقليم السيد بوعبيد الكراب، بمعية مسؤولين أمنيين وعسكريين، عدة مراكز حضرية وقروية لمعاينة مدى تقيد المواطنين بحالة الطوارئ، وكذا التواجد الميداني للعناصر الأمنية والدركية والعسكرية التي ستشرف على هذه العملية.

وفي هذا السياق، تعبأت السلطات المحلية بجهة مراكش آسفي، بشكل كبير ومكثف، بمختلف مدن وقرى الجهة، من أجل توزيع المطبوع الخاص برخصة التنقل الاستثنائية التي تعد وثيقة رسمية يشترط الإدلاء بها من طرف الأشخاص أثناء مغادرة سكناهم.

وقد عبأت السلطات المحلية لهذه الحملة، جميع أعوان السلطة والموظفين العاملين بمصالح الباشويات والملحقات الإدارية التابعة لها، وذلك ضمانا لإنجاح العملية بالدقة والفعالية اللازمتين.

وكانت وزارة الداخلية، قد أعلنت عن إقرار حالة الطوارئ الصحية في المملكة ابتداء من الساعة السادسة من مساء أمس الجمعة، وذلك للحفاظ على صحة وسلامة المجتمع المغربي.

وأكد بلاغ للوزارة أن هذا القرار يأتي في سياق التحلي بحس المسؤولية وروح التضامن الوطني، وبعد تسجيل بعض التطورات بشأن إصابة مواطنين غير وافدين من الخارج بفيروس “كورونا المستجد”.

وشدد المصدر ذاته على أن “حالة الطوارئ الصحية” وتقييد الحركة في البلاد لأجل غير مسمى، يعد وسيلة لا محيد عنها لإبقاء فيروس كورونا تحت السيطرة، مضيفا أن ذلك لا يعني وقف عجلة الاقتصاد، ولكن اتخاذ تدابير استثنائية تستوجب الحد من حركة المواطنين، من خلال اشتراط مغادرة مقرات السكن باستصدار وثيقة رسمية لدى رجال وأعوان السلطة، وفق حالات معينة.