عزيزة بونهير،باحثة اقتحمت مجال تدريس علم الفلك متحدية كل الصعاب

إعداد .. عبد النبي الصيبي
مراكش – تجسد عزيزة بونهير، الأستاذة الباحثة في علم الفيزياء الفلكية وعلم الفلك بكلية العلوم والتقنيات بجامعة القاضي عياض بمراكش نموذجا للأستاذات الباحثات المغربيات اللواتي اقتحمن بكل اقتدار ومتحديات كل الصعاب، مجالات علمية تتسم بالدقة والتعقيد ليبصمن على مسار مهني متميز حافل بالعطاءات والمنجزات العلمية.

وساهمت الباحثة عزيزة بونهير، بخبرتها التي راكمتها على مدى 23 سنة كأستاذة للتعليم العالي وبمعية طاقم يضم عددا من الأساتذة الباحثين، في إدراج شعبة جديدة في علم الفلك المتمثلة في علوم “الطقس في الفضاء” من خلال تدريس، ولأول مرة بالمغرب، مادة فيزياء الطاقات العليا، والفيزياء الحاسوبية، على مستوى الماستر بمختبر فيزياء الطاقات العليا وفيزياء الفلك وعلم الفلك بجامعة القاضي عياض.

ولم يمنعها نيلها لدكتوراه في شعبة ميكرو إليكترونيك، من مواصلة التحصيل الدراسي في مجالات علمية أخرى حيث أحرزت على دكتوراه الدولة في مادة فيزياء الطاقات العليا والفيزياء الفلكية، لتوجه، بعد ذلك، اهتمامها لجانب آخر من هذه العلوم ويتعلق الأمر ب”الطقس في الفضاء” وهو فرع من فيزياء الفضاء وعلم الأرصاد الجوية المرتبط بالظروف الزمنية المتغيرة داخل النظام الشمسي، بما في ذلك الرياح الشمسية.

وقالت في بوح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنها وجهت تركيزها لمجال آخر من علم الفلك وهو “الطقس في الفضاء”، الذي يختلف تماما عن اهتمامها الأول بخصائص المواقع الفلكية والذي يعد موضوعا جديدا في المغرب وهو مجال يهم دراسة أثر الشمس وأحداثها الكبيرة على الأرض وعلى الإنسان بالإضافة إلى وقعها على التجهيزات الإلكترونية.

وتشرف عزيزة بونهير على محور البحث العلمي في مجال فيزياء الطاقات العليا، وعلم الفلك، والفيزياء الحاسوبية بمختبر فيزياء الطاقات العليا وفيزياء الفلك وعلم الفلك بجامعة القاضي عياض ، فضلا عن كونها تعد المنسقة الوطنية لبرنامج “المبادرة الدولية لطقس الفضاء”، وهو برنامج تحتضنه منظمة الأمم المتحدة وبالأخص القسم المكلف بالاستعمال السلمي للفضاء.   

وترى عزيزة بونهير أن المرأة الأستاذة والباحثة تضطلع بدور محوري في مجال البحث العلمي إلى جانب زملائها الآخرين سواء على مستوى جامعة القاضي عياض أو على المستوى الوطني ، مستشهدة في ذلك بمختبر فيزياء الطاقات العليا والفيزياء الفلكية بكلية العلوم السملالية بمراكش الذي يضم حاليا 16 طالبة دكتوراه مقابل 24 طالب دكتوراه، اللواتي، يتحلين “بالنباهة والاجتهاد والجدية والإرادة القوية ” على حد تعبيرها.

واستطاعت عزيزة بونهير، الأستاذة الباحثة بكلية العلوم والتقنيات التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش والحاصلة على الإجازة في الفيزياء بكلية العلوم بجامعة محمد الخامس بالرباط ودبلوم الدراسات المعمقة في شعبة الميكرو إليكترونيك وميكرو إعلاميات، ثم الدكتوراه بجامعة باريس 6 دونيس ديديروت تخصص الميكرو إليكترونيك، بكفاءتها تخطي الحواجز التي لقيتها وأن تجد لها مكانة بين زملاءها الأساتذة الذكور، بالإضافة إلى مراكمتها لتجربة غنية وكبيرة مكنتها من المساهمة في الميدان العلمي بجدارة واستحقاق.

وبعد أن تم ادراجها من قبل وزارة التعليم العالي كأستاذة باحثة، إلتحقت هذه الأستاذة بمختبر فيزياء الطاقات العليا والفيزياء الفلكية وعلم الفلك التابع لجامعة القاضي عياض بمراكش، حيث نالت شهادة دكتوراه الدولة في فيزياء الطاقات العليا والفيزياء الفلكية.

ولا تتوانى في التأكيد على أن الأستاذات الباحثات وخاصة في مجال علم الفلك يواجهن عدة اكراهات تفرضها خصوصية هذا الميدان الذي يتطلب المواظبة وقضاء ساعات طوال خاصة بالليل لإنجاز أبحاث علمية متعلقة برصد الكواكب.

وتؤكد الأستاذة بونهير على أن انخراط الأساتذة الباحثين والطلبة يشكل رافعة أساسية لتطوير والارتقاء بالبحث العلمي داخل الجامعة، مستحضرة في هذا الصدد ، الدور الهام الذي يلعبه المرصد الفلكي لأوكايمدن في الرقي بالبحث العلمي داخل جامعة القاضي عياض التي تحتل مكانة متميزة في مجال البحث العلمي على الصعيد الوطني والإقليمي والإفريقي وأيضا على مستوى العالم العربي

كما تعتبر أن العنصر النسوي من أستاذات وطالبات باحثات يعد فاعلا هاما وحيويا في إغناء مجال البحث العلمي، الذي أعطى نقلة قوية لجامعة القاضي عياض، التي تسعى إلى الانفتاح على محيطها الخارجي والمساهمة في تعزيز المسار التنموي لجهة مراكش آسفي.