كوفيد-19: مهنيو السياحة أبانوا عن مستوى عال من المسؤولية

أجرى الحوار : سمير لطفي
مراكش – أكد رئيس المجلس الجهوي للسياحة بجهة مراكش آسفي، حميد بنطاهر، أن مهنيي السياحة على صعيد الجهة أبانوا، منذ اندلاع الأزمة التي تسبب فيها فيروس “كورونا”، عن مستوى عال من المسؤولية، وذلك من خلال انخراطهم في مجموع الجهود المبذولة من قبل الحكومة للحد من انتشار هذا الوباء.

وقال السيد بنطاهر، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، “تمثلت أولويتنا القصوى منذ الآثار الأولى التي خلفتها هذه الأزمة الصحية العالمية في ضمان صحة ورفاهية كافة المتعاونين والزبناء، ناهيك عن تعبئة مجموع أعضاء المجلس الجهوي للسياحة، بشكل مبكر، لتدبير هذه الأزمة”.

وأضاف أن رؤساء الجمعيات المهنية العاملة في قطاع السياحة والفندقة على صعيد الجهة تعبأوا بشكل كامل، قصد التحسيس والتواصل والإخبار مع السهر بشكل خاص، على احترام مستخدمي السياحة والفنادق للتعليمات الرسمية، فضلا عن اعتماد سلوكيات للحد من انتشار فيروس كورونا.

ويتعلق الأمر، حسب السيد بنطاهر، بالسهر على التنزيل الأمثل، على أرض الواقع وبشكل صارم، للتدابير المقررة من قبل السلطات الحكومية والصحية الوطنية، مشددا على أهمية “مواصلة السير على نفس النهج، على اعتبار أن الوضعية تتطور ساعة بساعة وتضع قدرتنا على التكيف محط اختبار وتمحيص”.

ووعيا بحساسية الظرفية، أشار السيد بنطاهر إلى إرساء لجنة لليقظة ومنصة تواصلية تمكن مجموع أعضاء المجلس من تبادل المعلومات المفيدة للقطاع، حول التطور اليومي للوضعية وكذا التدابير المتخذة من قبل السلطات المحلية والوطنية، إلى جانب اليقظة إزاء سيل الأخبار الزائفة الرائجة بالإنترنت.

وفي هذا السياق، شدد على ضرورة التحلي بالمواطنة والتعامل بشكل مسؤول تجاه المعلومات الواردة، مع السهر على تمحيصها وتفادي تداول الأخبار غير الصادرة عن الجهات الرسمية.

وفي معرض حديثه عن الروح التضامنية التي أبان عنها مهنيو السياحة تجاه السياح العالقين على مستوى مراكش عشية اندلاع هذا الطارئ الاستثنائي، نوه السيد بنطاهر بالالتزام المسؤول للفاعلين السياحيين، وكذا تعبئة مختلف المتدخلين من قبيل ولاية جهة مراكش آسفي والمكتب الوطني للمطارات والمصالح الأمنية وغيرها، قصد دعم ومساعدة السياح من مختلف الجنسيات.

وأشاد بكون “هذا التضامن والتعاون، الذي يندرج في إطار قيم وثوابت المجتمع المغربي، تجسد من خلال وضع رهن إشارة السياح للمعلومات حول رحلات الطيران في اتجاه وجهاتهم ووسائل النقل والاستقبال والتأطير بالمطار، إلى جانب نقلهم إلى مطارات الدار البيضاء والصويرة وأكادير”.

ونوه بمساهمة مختلف الفاعلين في هذه الخطوة التضامنية واقتراح مهنيي السياحة لتعريفات منخفضة وآخرين لخدمات مجانية، مشيرا إلى أن “كافة الأطراف أولت أهمية خاصة وخصصت وقتا هاما حتى تمر عمليات إجلاء السياح نحو بلدانهم في أحسن الظروف”.

وعبر عن امتنانه العميق لمسؤولي ولاية الجهة ومطار مراكش الدولي، بمختلف مصالحه، ولمهنيتهم والتزامهم على أرض الواقع، بتفان وإخلاص، منذ بداية هذه الأزمة.

وعلى صعيد آخر، أقر السيد بنطاهر بصعوبة الظرفية الدولية والأزمة الصحية التي تسبب فيها فيروس “كورونا” وآثاره على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، معبرا في ذات السياق، عن “تفاؤله” إزاء إمكانية تجاوز هذه الوضعية بالعمل يدا في يدا في احترام للتوجيهات والتعليمات الصادرة عن السلطات المختصة لمحاصرة الوباء.

وذكر بأنه “منذ البداية، اعتمد المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بشجاعة وتبصر، سلسلة من التدابير الاستباقية والوقائية التي تستحق الإشادة”، معتبرا أنه بفضل تعبئة مجموع المكونات المجتمعية، بتضامن والتزام، “سيكون بمقدرونا الخروج سالمين من هذه الأزمة”.

وقال إنه “ينبغي تركيز الجهود على الاحترام الصارم لتوصيات السلطات الصحية والحكومية، وتسريع تنزيل آلية المواكبة لصون مناصب الشغل والتخفيف من حدة الآثار المحتملة على القطاع السياحي”.

وخلص السيد بنطاهر إلى القول “باعتمادنا لمقاربة مواطنة ومسؤولة، أنا على يقين بأننا سنتغلب، بكل شجاعة وثبات، على هذه الأوقات العصيبة، من خلال التماسك والوحدة كأفراد الأسرة الواحدة”.