مراكش.. انطلاق سلسلة التكوينات للرأسمال البشري لجامعة القاضي عياض

مراكش/ 10 نونبر 2018/ ومع/ انطلقت أمس الجمعة بمقر رئاسة جامعة القاضي عياض بمراكش، سلسلة التكوينات للرأسمال البشرية لهذه المؤسسة، التي تشمل جميع مكونات الجامعة من مسؤولين وأساتذة وموظفين.

وتحتل التكوينات التقنية الخاصة بالأطر الإدارية مركزا مهما إلى جانب وحدات تكوينات تهم الأساتذة الباحثين الجدد، الذين سيتم دعمهم عبر التكوين البيداغوجي والديداكتكي، والبحث العلمي ونظام التعليم العالي، والحكامة الجامعية، بالإضافة الى تكوين مسؤولي الجامعة لتمكينهم من آليات التدبير الإداري والرفع من إمكانياتهم وكفاءتهم وقدرتهم على التسيير.

وسيسهر على هذه التكوينات أساتذة جامعيون، من مستوى علمي رفيع، ومديرون مركزيون من الوزارة الوصية، وأطر وزارة الاقتصاد والمالية، وقضاة المحاكم الإدارية، ومحامون، وخبراء وأطر تدريب معتمدة.

وأفاد بلاغ للجامعة أن “ واقع التحول الاقتصادي والصناعي الراهن لبلادنا، يدعونا إلى أن نبرهن على قدرتنا على رفع التحديات الكبرى لإيجاد حلول للمشاكل المستقبلية، وبما أن قطاع التعليم العالي يعتبر أحد القطاعات الأساسية التي تناط بها مسؤوليات التطور الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي للمجتمعات، فإن الجامعة هي المسؤولة على تكوين خريجين قادرين على التأقلم مع الوضعيات الجديدة التي يفرضها التحول المستمر للعالم من حولنا باعتبارها فضاء للبحث والتدبر”.

وأضاف أنه من أجل إنجاح هذه المهمة، على الجامعة العمل على تحويل النمط البيداغوجي الذي يجعل من الأستاذ محورا له، إلى نمط تعليمي يجعل من الطالب محورا للعملية، وهو تغيير يستوجب أنماط بيداغوجية جديدة خاصة بالجيل الجديد الذي يطلق عليه اسم “ألفا”، مشيرا الى أنه من خلال استراتيجيها للفترة الممتدة ما بين 2017-2020، تسعى جامعة القاضي عياض إلى تحقيق هذا المبتغى، الأمر الذي يتطلب زيادة في الاهتمام بمواردها البشرية عبر التكوين والرفع من مؤهلاتهم.

ولهذا الغرض، انخرطت جامعة القاضي عياض في إعداد سياسة جديدة للتكوين، لفائدة جميع مواردها البشرية، ترتكز على مقاربة للتحفيز من خلال منح شهادات الاستحقاق مع إمكانية تسهيل الترقية الداخلية من أجل الولوج لمناصب المسؤولية.

 كما تعتمد على خلق نظام لتشجيع الأطر التي تلتزم بدورات التكوين، وتعمل على استيفاء جميع الوحدات من أجل الحصول على ” تشهيد جامعة القاضي عياض .

وأكد رئيس جامعة القاضي عياض السيد عبد اللطيف الميراوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، ” إننا في حقبة تتميزة بعدة تحديات واكراهات، ولكنها تشكل، أيضا، فرص هائلة بالنسبة للمغرب، باعتباره بلدا صاعدا، وللجامعة كجامعة القاضي عياض”.

وأبرز أن جامعة القاضي عياض اتخذت دوما مبادرات لمواكبة التحولات التي يعرفها المغرب، مشيرا الى أهمية التوفر على موارد بشرية قادرة على الاستجابة للرهانات التي يعرفها العالم، خاصة الأنماط الجديدة للقطاع الصناعي والاقتصادي والجامعي، وهو الهدف من هذه الدورة التكوينية للموارد البشرية.

وأشار الى أن هذه السلسلة من التكوينات تهم عمداء الكليات والكتاب العامين، وأيضا الأساتذة خاصة ما يتعلق بالجوانب الديداكتيكية واستعمال الرقمنة، وكذلك كل ما هو إداري من أجل الاستجابة للحاجيات وتحول الجامعة بهدف رفع هذه التحديات.

وقال ” لأول مرة في تاريخ الجامعة المغربية، يتم وضع مخطط شامل للتكوين مع شهادات وتحفيزات لفائدة مكونات الجامعة”، موضحا أن الهدف يكمن في القدرة على تغيير النموذج بطريقة تجعل الموارد البشرية تتوفر على مهنية وقادرة على الاضطلاع بمهامها اليومية، وأيضا الانفتاح على اللغات والتكنولوجيات الجديدة للاستجابة أكثر لحاجيات الطلبة.

وأكد أن هناك عزما كبيرا على تغيير النمط الجامعي، وأنه من أجل ذلك أصبح تكوين الموارد البشرية ضروريا.