ميثاق مراكش، فرصة لإعادة النظر في مقاربة الهجرة الحالية (رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر)

مراكش/10 دجنبر 2018 (ومع) أكد رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر السيد فرانشيسكو روكا، اليوم الاثنين، أن الميثاق الدولي حول الهجرة، الذي تمت المصادقة عليه بمراكش، يشكل فرصة لإعادة النظر في المقاربة الشمولية الحالية للهجرة، التي “للأسف لم تعد فعالة”.

وأشار السيد روكا خلال مؤتمر صحفي على هامش المؤتمر الحكومي الدولي للمصادقة على الميثاق العالمي حول الهجرة، الملتئم بمراكش، إلى أن “كل حكومة لها الحق في تحديد سياستها الخاصة حول الهجرة وحماية حدودها، ولكن ليس من حق أي بلد تطبيق سياسته بشكل قد يزيد من المعاناة”.

واعتبر أن الميثاق يعد مرحلة أولى “جد هامة” لتحسين المقاربة الشمولية للهجرة، معربا عن رغبة الاتحاد في الاضطلاع بدور واضح وأساسي لدعم الدول قصد تنزيل الميثاق بشكل يساعد في إحداث شبكة للخدمات الإنسانية، يستطيع المهاجرون عبرها الولوج إلى الخدمات الأساسية ولمختلف المعلومات.

من جهة أخرى، ذكر رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بأن حوالي 300 ألف طفل هاجروا خلال 2017 دون عائلاتهم، أي 5 مرات أكثر من الإحصائيات المسجلة سنة 2012، مبرزا أنه عند الحديث عن هجرة أكثر أمنا، يتعين التفكير أولا في هؤلاء الأطفال الذين يعدون أكثر هشاشة والذين ينبغي أن تكون سلامتهم بمثابة أولوية.

وأوضح السيد روكا أنه بالرغم من أن هذا الميثاق لا يكتسي طابع الإلزامية، إلا أنه يتعين أخذ تدابير استعجالية من أجل تقويم منظومة الهجرة الحالية وحماية كرامة العديد من المهاجرين، معربا عن أمله في أن تتم ترجمة هذه الوثيقة إلى أعمال ملموسة يكون لها انعكاس حقيقي في الميدان.

وبخصوص الدول التي لم تحضر أشغال المؤتمر، سجل السيد روكا أن الاتحاد سيواصل الحوار حول مسألة الهجرة.

وتميز اليوم الأول من المؤتمر الحكومي الدولي حول الهجرة (10 -11 دجنبر) بالمصادقة الرسمية على الميثاق العالمي من أجل هجرة آمنة ومنظمة ومنتظمة.

ويعرف مؤتمر مراكش (10-11 دجنبر)، الذي يعد ثمرة 18 شهرا من المفاوضات المكثفة، مشاركة ما لا يقل عن 150 بلدا عضوا، حسب الأمم المتحدة، التي تتوقع حضور ما لا يقل عن عشرين من رؤساء الدول والحكومات هذا الموعد العالمي الوازن.

وللإشارة، فقد تمت المصادقة على الوثيقة في 13 يوليوز الماضي من قبل الدول الأعضاء تحت رعاية الجمعية العمومية للأمم المتحدة، تطبيقا للقرار رقم 71/280، خلال الجلسة التي أشرف على تسييرها كل من خوان غوميث كاماتشو (المكسيك) ويورغ لوبر (سويسرا)، طبقا لمقتضيات الفقرة السادسة (ب) من القرار رقم 72/244.