نحو إطلاق مشروع نموذجي يهم محطة معالجة المياه العادمة

شيشاوة – تعيش مدينة شيشاوة، في القادم من الأيام، على إيقاع أشغال إنجاز مشروع إيكولوجي واعد، يتمثل في معالجة الروائح المنبعثة من أحواض تخزين صبيب تدفقات محطة معالجة المياه العادمة.

ومن المنتظر أن يتم إنجاز مشروع “تحويل طريقة معالجة المياه العادمة من الأحواض اللاهوائية إلى أحواض هوائية مع معالجة الروائح المنبعثة من المحطة”، الذي رصد له مبلغ إجمالي يقدر بـ14 مليون و161 ألف و938 درهم، بعد فتح الأظرفة واستكمال مجموع الدراسات التقنية ودراسات الجدوى المتصلة بالمشروع.

ويندرج هذا المشروع الهام في سياق ورش كبير للتطهير السائل بمدينة شيشاوة، يقوده المكتب الوطني للماء والكهرباء (قطاع الماء) ووزارة الداخلية، تماشيا مع البرنامج الوطني للتطهير السائل.

وعهد بأشغال إنجاز المشروع إلى شركة مغربية-كندية تتوفر على خبرة كبيرة على الصعيدين الوطني والدولي، نتيجة ثمرة شراكة مثالية بين المكتب الوطني للماء والكهرباء (قطاع الماء) وجماعة شيشاوة وعمالة الإقليم.

ويجسد هذا المشروع للجهود الدؤوبة المبذولة على الصعيد الإقليمي، قصد تمكين مدينة شيشاوة من مشاريع مهيكلة ومندمجة تروم إرساء الأسس لتنمية مستدامة ومندمجة قوامها حماية البيئة.

وسيمكن المشروع المذكور مستقبلا من “إزالة الروائح” المنبعثة من محطة معالجة المياه الملوثة لمدينة شيشاوة وتفادي انتشار الروائح الكريهة نحو أحياء واقعة بالضواحي، بالاعتماد على تقنيات ووسائل متطورة تأخذ بعين الاعتبار أحدث المعايير العالمية في هذا المجال.

ومن شأن هذا المشروع أن يحسن من إطار عيش الساكنة المحلية وتمكينها من بيئة سليمة، والمكافحة الفعالة والناجعة لبعض الأمراض التنفسية.

وبالمناسبة، أشاد رئيس جماعة شيشاوة، السيد أحمد هلال، بالأهمية الاجتماعية والبيئية لهذا المشروع النموذجي الذي انتظره كثيرا سكان الحي الحسني الواقع بالمدخل الشمالي لمدينة شيشاوة.

وذكر السيد هلال، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بأن التوسع الحضري الذي تعرفه مدينة شيشاوة أدى إلى بروز أحياء سكنية على مقربة من محطة معالجة المياه، وما ترتب عنه من إشكاليات بيئية على صلة بانبعاث روائح كريهة من هذه المحطة.

وأشار، في هذا السياق، إلى أن المجلس الجماعي، بشراكة مع المكتب الوطني للماء والكهرباء (قطاع الماء) وعمالة الإقليم، اشتغلوا بشكل مكثف، قصد تقديم الحل الملائم لهذا المشكل في أقرب الآجال.

وأوضح السيد هلال أن اعتماد هذا المشروع سبقه عدد من السيناريوهات، من ضمنها تحويل مقر المحطة نحو منطقة أخرى، وهو الأمر الذي لم يكن ممكنا نظار للكلفة العالية للمحطة، وتغطية أحواض المحطة الذي كان بدوره مكلفا.

وقال المسؤول الجماعي “يحق لساكنة مدينة شيشاوة أن تفتخر بهذا المشروع النموذجي والإيكولوجي بامتياز الموجه نحو تحسين شروط العيش بالمدينة، بشكل يستجيب لمتطلبات التنمية المستدامة بالجهة”.

من جانبه، عبر الفاعل الجمعوي وأحد ساكنة الحي الحسني، محمد عدعود، عن عميق امتنانه لمختلف المتدخلين المكلفين بهذا المشروع (قطاع الماء بالمكتب الوطني للماء والكهرباء والسلطات الإقليمية والمنتخبون المحليون)، منوها في نفس السياق، بالجهود المبذولة على الصعيد الإقليمي لتحسين إطار عيش المواطنين وبلوغ التنمية المرجوة.

وقال السيد عدعود إن “مشروعا من هذا القبيل يجب أن يحظى بالدعم والتشجيع، لأنه سيسهم، بما لا يدع مجالا للشك، في ضمان شروط عيش سليمة وسيعمل على الخصوص، من تخفيف معاناة الأشخاص الذين يعانون من مضاعفات أو أمراض تنفسية”.

وفي نفس المنحى، عبر أحد ساكنة الحي الحسني، السيد يوسف امعاود، عن ارتياح ساكنة المدينة والأحياء المجاورة لرؤية هذا المشروع يتجسد أخيرا على أرض الواقع، معربا عن يقينه إزاء نجاعة الحلول المقدمة أثناء إطلاق هذا المشروع.