ندوة بمراكش لتقييم مشروع النهوض بالتعليم الأولي بحوض إمليل

 

مراكش/ 9 نونبر 2018/ ومع/ نظمت اليوم الجمعة بمقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين -مراكش آسفي، ندوة خصصت لتقييم مشروع النهوض بالتعليم الأولي بحوض إمليل بإقليم الحوز، وذلك بحضور عدد من الفاعلين وشركاء هذا المشروع المحليين والجهويين والوطنيين والدوليين.

وشكل هذا اللقاء الذي نظم بمبادرة من الأكاديمية وجمعية “ريم صلة وصل بين التكوين والتربية – فرع المغرب” ، حول موضوع ” التعليم الأولي والتربية من أجل تنمية حوض إمليل .. حصيلة وآفاق”، مناسبة لتقديم هذا المشروع الذي يحمل اسم “التربية من أجل تنمية حوض إمليل”، وأثره المباشر وغير المباشر، والتفكير في التحديات المتعلقة بالتربية وخاصة ما يتعلق بالجودة والتلقين عبر العلوم وولوج الفتيات إلى التعليم.

وأكدت رئيسة جمعية “ريم صلة وصل بين التكوين والتربية – فرع المغرب” السيدة وفاء الصقلي، أن هذا المشروع الذي انطلق منذ عشر سنوات بمبادرة من الجمعية وبشراكة مع المنظمة غير الحكومية “مساعدة وعمل” وعدة شركاء مؤسساتيين وجمعويين، مكن من استفادة حوالي 2700 طفل، نصفهم إناث، ينحدرون من الدواوير التابعة لمنطقة إمليل.

وبعد أن أعربت عن اعتزازها بتحقيق الأهداف المرجوة التي تم تحديدها، أشارت السيدة الصقلي إلى أن التعليم الأولي يعد حلقة أساسية للنجاح، مبرزا أن هذا المشروع مكن أيضا، من تحسين جودة التعليم، وتقليص نسبة الهدر المدرسي في مرحلة التعليم الابتدائي بهذه الدواوير التي تعاني من الهشاشة، وتقليص بشكل ملموس نسبة التكرار في مستويات التعليم الابتدائي ( أزيد من 90 في المائة من الأطفال المستفيدين من التعليم الأولي تجاوزوا مرحلة التعليم الابتدائي بنجاح).

وذكرت ببعض تحديات هذا المشروع، من ضمنها الاستمرارية، وتحسين جودة التعليم الأولي من خلال التكوين المستمر للأطر التربوية، ووضع مقاربة شاملة لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة والمساهمة في توسيع مجال الاستفادة من التعليم الأولي.

من جهته، أوضح عز العرب العلوي العضو المؤسس لجمعية ريم، أن النتائج “الجيدة” لهذا المشروع تسنت بفضل الهندسة الأصيلة الخاصة بالتنمية، التي شكلت قوة هذا المشروع بالإضافة إلى انخراط كل المتدخلين ومواكبة الفاعلين المحليين وتعزيز قدراتهم في قيادة مشروع جماعي ناجع وهام بالنسبة لمستقبل منطقة إمليل وأطفالها.

وأكد أن التعليم الأولي، الذي عرف تطورا بشكل عصري وذا جودة، أصبح أولوية مهمة، موضحا أن جمعية ريم تسعى جاهدة إلى إحداث شراكة تمكن من ضمان استمرارية عمل الأقسام المتواجدة حاليا الخاصة بهذا القطاع بالإضافة إلى توسيع نطاق هذا المشروع.

من جانبه، أكد كوفي أدجيمون، مدير المنطقة الافريقية للمنظمة غير الحكومية “مساعدة وعمل ” الدولية المعترف بها من قبل منظمة اليونسكو كفاعل هام في التربية في العالم، أن مشروع ” التربية من أجل تنمية حوض إمليل” يروم بالأساس تغيير المشهد التربوي بهذه المنطقة.

وأوضح أنه من أجل بلوغ هذا الهدف، تم نهج مقاربة تعتمد على اشراك كل الفاعلين ومواكبتهم مع تعزيز قدراتهم حتى يكونوا فاعلين في هذا الميدان.

أما مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين مراكشآسفي السيد أحمد الكريمي، فأشار من جانبه، إلى أن هذا المشروع يشكل نموذجا لشراكة ناجحة وتجربة رائدة على المستوى الوطني، مستعرضا بهذه المناسبة ، البرنامج الجهوي للتعليم الأولي لهذه الأكاديمية، ومخطط العمل الجهوي لوضع برنامج وطني لتعميم التعليم الأولي.

وتميزت أشغال هذه الندوة بتوقيع اتفاقية إطار للشراكة والتعاون بين أكاديمية مراكش آسفي والمؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي، والتي بموجبها ستواكب هذه الأخيرة، الأكاديمية لضمان نجاح البرنامج الجهوي للتعليم الأولي من خلال أنشطة مشتركة تهم الجوانب المتعلقة بالتكوين، وتعزيز القدرات والبحث العلمي.

وتناول المشاركون في هذه الندوة مواضيع همت على الخصوص ” لماذا التعميم، وأثره على جودة التربية” و” جمعية ريم، أي دور، وأي انخراط، وأي أثر ” و” الرقمنة في خدمة البيداغوجية”، و”التعلم عبر العلوم” و”بداية التعلم الأولي للعلوم”.

تجدر الإشارة إلى أن جمعية ريم، التي أنشئت سنة 2001، تعد جمعية فرنسية، يلتئم بها متطوعون من مختلف الآفاق ويجمعهم ارتباطهم الوثيق بالمغرب، حيث تروم الجمعية المساهمة في تيسير الولوج إلى المعرفة والتربية والابداع والثقافة بالمغرب، وذلك بفكر يسمو فيه الانفتاح والتسامح.