ندوة حول النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية

مراكش- أكد المشاركون في ندوة وطنية نظمت مؤخرا بمراكش حول موضوع “مصادقة المغرب على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.. الأبعاد، الفرص والمخاطر”، أن المغرب ظل باستمرار يؤكد على أهمية هذه المحكمة، وعلى دورها الهام في تعزيز السلم والأمن الدوليين وترسيخ احترام حقوق الإنسان.

وأشاروا خلال هذه الندوة التي نظمها المركز الافرومتوسطي للدراسات الاستراتيجية والتنمية المستدامة “افروميد” بشراكة مع كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش والمكتب المركزي للودادية الحسنية للقضاة ومختبر الدراسات القانونية وتحليل السياسات، إلى أن المغرب يعد من بين الدول التي دعمت إنشاء محكمة جنائية دولية دائمة ومستقلة بمؤتمر روما سنة 1998.

وأضافوا أن عدد من الدول من بينها المغرب تتحفظ على المصادقة على النظام الأساسي للمحكمة، في ارتباط ذلك بتعارض النظام الأساسي مع على الخصوص مبادئ السيادة القضائية الوطنية، مشددين أن العقبة التي تواجه المحكمة الجنائية الدولية هي مبدأ سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وبسط رقابة القضاء الوطني على كافة الجرائم الواقعة فيها.

وأكدوا خلال مداخلاتهم على ضرورة إيجاد حلول واقتراحات تزاوج بين الحفاظ على مبدأ سيادة الدولة من جهة، وعلى سيادة القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان ومبدأ عدم الإفلات من العقاب من جهة أخرى.

كما أبرزوا أن المغرب عازم على تأسيس دولة الحق والقانون والدفاع عن حقوق الإنسان وهذا ما أكده من خلال الفصل 23 من الدستور والذي ينص على أن القانون يعاقب على جريمة الإبادة وغيرها من الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وكافة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وأضاف المشاركون في هذه الندوة أن حقوق الإنسان غير متوقفة على مصادقة المغرب على نظام المحكمة الجنائية الدولية المؤطر بموجب معاهدة روما، ذلك أن التشريع الإنساني المغربي يتضمن من المقتضيات القانونية والزجرية الكفيلة بمعاقبة هذه الجرائم، مضيفين أن المغرب منخرط بكل مؤسساته القانونية والدستورية، من أجل تعزيز ما راكم من المكتسبات الداعمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وهو ما يجسده مصادقته على مجموعة من المواثيق والمعاهدات الدولية ذات الصلة.