أفريسيتي 2018.. السيد عبد الأحد الفاسي الفهري يدعو الى اعتماد دبلوماسية المدن في إطار التعاون الأفريقي اللامركزي

مراكش / 23 نونبر 2018 /ومع/ دعا وزير إعداد التراب الوطني و التعمير و السكنى و سياسة المدينة ، السيد عبد الأحد الفاسي الفهري، اليوم الجمعة في مراكش ، إلى اعتماد دبلوماسية المدن في سياق التعاون الأفريقي اللامركزي.

و أكد الوزير لقاء حول موضوع ” التخطيط الحضري و التنمية التربية : الرهانات و الفرص المتاحة امام المدن الافريقية ” مدرج ضمن فعاليات قمة افريستي 2018 ، ” أنه يتعين أن يقترن التزامنا الجماعي إزاء المدن المخططة والمستدامة والآمنة والمرنة والمفتوحة على نحو أفضل، بتعاون عميق بين الدول والجماعات المحلية على المستوى الأفريقي” .

واعتبر أن هذه الشراكة التي تعد بمثابة اتفاق حقيقي في القارة الأفريقية، يجب أن تركز على عدة محاور ، لا سيما حول منصة تدخل مشتركة ، مع تعزيز فضاءات للحوار والتشاور حول الاشكاليات الحضرية ، و تطوير مشاريع التعاون بشأن تقوية آليات التخطيط الحضري ، و تنمية المجالات الترابية ، والمساهمة في تعزيز اللامركزية عبر دعم التعاون اللامركزي ، فضلا عن تشجيع مبادرات المشاريع الخاصة وتنمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص وكذا الساكنة .

وأشار الى أن المدن الافريقية ،التي تعد آلية أساسية لتفعيل السياسات الوطنية و الحضرية، مدعوة إلى تنفيذ الاستراتيجيات الحضرية التي ترتكز عليها عمليات صنع القرار على أساس الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، واعتماد أدوات السياسة العامة إلى جانب الآليات المؤسساتية والتشاركية والإجراءات التنظيمية المصممة حسب السياقات الوطنية.

و استعرض في هذا السياق أربعة تحديات رئيسية لأفريقيا قادرة على جعلها تنتقل إلى مدن وأقاليم مستدامة، وهي البنية التحتية والخدمات الأساسية والاستراتيجيات الحضرية والإسكان، مضيفا أن مشكلة التخطيط الحضري والترابي توجد في قلب الاجندة الحضرية الجديدة لافريقيا.

من جهته ، اعتبرت رئيسة فيدرالية الوكالات الحضرية في المغرب، السيدة خدوج غنو، أن الانتماء إلى نفس الفضاء الجغرافي يعد ركيزة هامة يتعين على البلدان الأفريقية توظيفه لتبني سياسات منسجمة بشأن الوسائل والأدوات التي سيتم تنفيذها من أجل مدن مستدامة.

وأفادت في هذا السياق بأن المغرب سيضع رهن اشارة البلدان الإفريقية ، وكالاته الحضرية 30 من أجل تعزيز دبلوماسية المدن والمجالات الرتابية.

أما عمدة مدينة مراكش السيد محمد العربي بلقايد ، فأكد على أهمية التخطيط الحضري لمدن افريقية مستدامة وقادرة على الاستمرار ، مبرزا الصعوبات التي تعوق جهود الجماعات المحلية .

و استعرض في هذا الصدد استراتيجية التخطيط المعتمدة على مستوى مراكش وجميع الإصلاحات التي تم اعتمادها لجعل المدينة الحمراء نموذجا على المستوى الافريقي ، داعيا إلى ضرورة زيادة التعاون بين المدن وتبادل الخبرات .

من جهته ، أبرز نائب رئيس جهة مراكش- آسفي ، السيد التهامي مهيب، الخطوات الجبارة التي قطعها المغرب في مجال تعزيز الديموقراطية المحلية وخاصة الجهوية المتقدمة .

وذكر ان جهة مراكش -آسفي قد أعدت مخططها التنموي على أساس منهج تشاركي متكامل للتصدي لتحديات التوظيف والاستدامة والاندماج الاجتماعي، معربا عن ارتياحه للموقع الذي تحتله على الصعيد الوطني و مساهمتها المتميزة في خلق الثروات .

و قد توجت اشغال هذا اللقاء بالتوقيع على اتفاقات التعاون اللامركزي بين عدد من المدن المغربية والأفريقية (دكار – الرباط، وأبيدجان – الدار البيضاء ،و أبومي (بنين) – الحسيمة ، و جينجا ( أوغندا ) – الصويرة ، و روفزيك ( السينغال) – الداخلة ، وسوسة ( تونس ) – الجديدة ،ومراكش – ياوندي.

وتم بنفس المنافسة منح أدرع لعدد من المسؤولين والمنتخبين المحليين من افريقيا والمغرب.