أفريسيتي 2018 .. توقيع بروتوكول تفاهم يتعلق بتنفيذ البرنامج الإقليمي لدعم اللامركزية المالية

مراكش / 22 نونبر 2018/ ومع/ جرى اليوم الخميس ، في إطار فعاليات الدورة الثامنة لقمة منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الافريقية (أفريسيتي 2018)،  التوقيع على بروتوكول تفاهم بين الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات ، ومجلس الجماعات الترابية للاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا، بهدف دعم تنفيذ البرنامج الإقليمي لدعم اللامركزية المالية.

ويعكس هذا البروتوكول ، الذي وقعه السيدان محمد بودرة رئيس الجمعية ، وفرانسوا ألبير أميشيا وزير المدينة بالكوت ديفوار وعمدة تيرشفيل ، ورئيس مجلس الجماعات الترابية للاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا ، حرص الطرفين على تطوير الروابط القوية المتعلقة بموضوع اللامركزية المالية ، وذلك من خلال دعم عملية تنفيذ البرنامج الإقليمي للدعم الخاص باللامركزية المالية ( براديف ).

وأكد الوالي المدير العام للجماعات المحلية السيد خالد سفير، في كلمة بالمناسبة، على الأهمية الكبيرة التي يكتسيها هذا البروتوكول في تعزيز العلاقات بين المغرب والبلدان المنضوية تحت لواء الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا.

وأضاف أن التجارب المؤسساتية المغربية أظهرت، بشكل جلي، أن الجماعات المحلية اللاممركزة تشهد بشكل تدريجي حرية في العمل، وذلك من أجل ضمان تنمية محلية وطنية مستدامة .

وبعد أن أشار إلى أن المدن تواجه عدة تحديات، العديد منها له طابع ديمغرافي وعمراني وإيكولوجي واقتصادي، قال إن تاريخ الجبايات المحلية بالمغرب يعود الى أزيد من 100 سنة خلت.

وحسب السيد سفير، فإنه منذ سنة 1962 انخرط المغرب في عدة إصلاحات جبائية، أهمها يعود للفترة الممتدة ما بين 1989 و 2007 ، والتي ترمي بشكل خاص إلى ترشيد الموارد وتعزيز الحكامة .

وبحسب السيد سفير، فإن الأمر يتعلق بمسار مستمر انخرط فيه المغرب ، مشيرا في هذا السياق إلى أن مخطط عمل المديرية العامة للجماعات المحلية ( وزارة الداخلية ) لسنوات 2019 /2022 يتضن عدة جوانب تتعلق بالجبايات المحلية .

وتابع أنه تم القيام بهاته الإصلاحات، على الدوام، في إطار من التدرج ، وذلك بغية الرفع من قدرات الجماعات المحلية اللاممركزة في الشق المتعلق بالموارد المالية .

وأكد من جهة أخرى أن المغرب ، الذي يفتخر بالتزامه الإفريقي ، يضاعف من مبادراته منذ عدة سنوات، وذلك من أجل بناء شراكة متضامنة ، كما يعمل على الرقي بالقارة الإفريقية ، وكذا الاستجابة لحاجيات المواطنين الأفارقة .

وبهذه الروح تحديدا، يضيف السيد سفير ، فإن المديرية العامة للجماعات المحلية انخرطت في مواكبة بلدان الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا من أجل بلورة البرنامج الإقليمي لدعم اللامركزية المالية ، والذي يشمل أنشطة تتعلق بنقل المعرفة والخبرة بين الجماعات المحلية المعنية ، وتعزيز القدرات المؤسساتية والعملياتية للجماعات .

وفي السياق ذاته اعتبر رئيس مجلس الجماعات المحلية للاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا، أن مواكبة اللامركزية المالية على مستوى القارة ، مهم للغاية ، لأنه يساهم في تعزيز العلاقات بين المغرب ودول الاتحاد .

وقال إن المغرب ، الذي له تجربة مهمة في مواكبة العمل الذي تقوم به الجماعات المحلية ، يدعم التوجه المتعلق باللامركزية المالية ، مشيرا إلى أن المملكة ، التي لها حضور قوي بإفريقيا في مجالات الأبناك والصناعة والأعمال ، انفتحت أيضا على مجالات اللامركزية المالية لخاصة بالجماعات المحلية .

أما السيد محمد بودرة فقد لفت إلى أن الدورة الثامنة لقمة أفريسيتي ، تعد منعطفا جديدا في علاقات المغرب بإفريقيا ، وهو ما تعكسه الاتفاقية الموقعة مع تجمع مهم يضم 8 دول .

وحسب السيد بودرة ، فإن ” الاستقلال المالي ” للجماعات المحلية هو مطلب تحرص الجمعية على تحقيقه ، من أجل تشجيع الجماعات على العمل أكثر في إطار التنمية المحلية .

وبالمناسبة جرى أيضا توقيع بروتوكول يتعلق بتنفيذ برنامج للتعاون المحلي العابر للحدود ، جمع البلدان المنضوية تحت لواء الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا.