أفريسيتي 2018: عرض التجربة الكينية في مجال اللامركزية

مراكش 22 نونبر  2018 /ومع/ تم اليوم الخميس بمراكش خلال ورشة نظمت في إطار الدورة الثامنة لقمة منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية “أفريسيتي 2018″، عرض التجربة الكينية في مجال اللامركزية ونقل الكفاءات.

واستعرض المشاركون في هذه الورشة، التي نظمت حول موضوع “تجربة نقل الكفاءات بكينيا: تبني نموذج لامركزي لتحسين تقديم الخدمات بالمجالات الحضرية”، مختلف مراحل مسلسل وضع هذا النظام، الذي تم تضمينه في الدستور الكيني سنة 2010، والإجراءات المتخذة على جميع المستويات، خاصة التشريعية والمالية، لضمان انتقال نحو هذا النظام الجديد من الحكامة، الذي جاء ليقطع مع نظام التدبير المركزي.

وذكر متدخلون يمثلون، بالخصوص، وزارة اللامركزية والتخطيط بكينيا ومجلس حكام المناطق ومنتدى جمعيات المناطق، أنه تم إرساء  الحكومات الأولى لهذه الوحدات الترابية الجديدة سنة 2013 (47 حكومة في المجموع)، مبرزين أنه مع نقل المهام لهذه المناطق في مجالات متعددة، تم تسجيل تحسن ملحوظ في قطاعات عديدة من بينها على الخصوص الفلاحة والصحة والتربية والطفولة والطرق وتقنين التجارة والولوج إلى الخدمات.

وأبرزوا في هذا السياق الوقع الإيجابي والملموس لنظام اللامركزية على التنمية المحلية وظروف عيش المواطنين، ملاحظين، أنه بالرغم من التطور التي تم تحقيقه في مجال التخطيط والميزانية ومشاركة المواطنين، فإن هناك عدة تحديات يجب رفعها خاصة فيما يتعلق بتعزيز الرأسمال البشري واقتسام المداخيل الضريبية والمالية، رغم الجهود الحثيثة التي بذلتها الحكومة الوطنية في هذا الإطار.

وبعد أن أشاروا إلى الجهود المبذولة من قبل الحكومة الوطنية بكينيا وحكام المناطق من أجل بلوغ أهداف نظام الحكامة اللامركزية، كما حددها الدستور الكيني، أبرز المتدخلون التحديات التي يجب على الوحدات الجهوية مواجهتها، بعد دخول هذا النظام حيز التطبيق.

كما ركز المشاركون على أفضل التطبيقات التي تم تقديمها لفائدة هذا النظام بهذا البلد الافريقي، مما ساعدحكام هذه المناطق على مواجهة الاكراهات والتحديات الحضرية، مؤكدين، على أن نظام اللامركزية يظل أفضل التطبيقات لمواجهة تحديات التنمية والازمات السياسية.

يذكر أن هذه الورشة تروم إلقاء  الضوء خاصة على مسار اللامركزية بكينيا حسب منظور الحكومة الوطنية.

ويلتئم في (أفريستي 2018) ، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أكثر من 5 آلاف مشارك، من ممثلي تدبير الشؤون المحلية بإفريقيا، وشركاء ينتمون لمناطق أخرى من العالم، ووزراء مكلفون بالجماعات المحلية والسكنى والتنمية الحضرية والوظيفة العمومية، إلى جانب السلطات والمنتخبين المحليين والمسؤولين عن الإدارات المحلية والمركزية، ومنظمات المجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين من القطاعين العام والخاص.