ملتقى حول “الصحراء المغربية بعيون فناني العالم”

مراكش – بشكل موضوع “الصحراء المغربية بعيون فناني العالم”، موضوع الملتقى الثقافي الدولي الأول للفن التشكيلي بمراكش، المنظم من فاتح إلى 5 يونيو الجاري، بمتحف محمد السادس لحضارة الماء، وذلك بمشاركة ثلة من الفنانين من المغرب والعالم العربي.

وتتماشى هذه التظاهرة الفنية والثقافية، التي تنظمها جمعية الدار البيضاء للفن الجميل، بتعاون مع المنظمة العالمية لجمع شمل الصحراويين والتنمية بالمغرب، مع السياسة الوطنية الرامية إلى الحفاظ على الثقافة والتراث الحسانيين، كمكونين أساسيين  من مكونات الهوية المغربية المتعددة والغنية بتنوع روافدها.

وتتمثل إحدى أقوى لحظات هذا الموعد الفني الغني بالألوان، في معرض للفنون التشكيلية يضم مجموعة من الأعمال الفنية تسلط الضوء على غنى وتعددية الثقافة الحسانية والتقاليد العريقة بالصحراء المغربية، كما تم نقلها من جيل إلى جيل.

ومن أجل تشجيع التبادل والالتقاء، تم تنظيم العديد من الندوات وورشات الرسم والنحت على الخشب والطين والرخام، وزيارات إلى المعالم الأثرية بمراكش وجهتها، إضافة إلى عروض موسيقية تنشطها فرق موسيقية من أقاليم جنوب المملكة، وأخرى محلية.

وتم التأكيد خلال اللقاء على التعابير الفنية والموسيقية المتنوعة للأقاليم الصحراوية المغربية، وإبراز حب ساكنتها للشعر، وكذا لمختلف التقاليد الصحراوية، إضافة إلى العادات والمناسبات الخاصة، والتي تتعلق بمختلف مناحي الحياة، من قبيل حفلات العقيقة والختان والخطوبة والزواج، إضافة إلى الزي التقليدي.

كما تم التشديد خلال هذه النسخة الأولى على قيم السخاء وكرم الضيافة التي يتسم بها سكان الأقاليم الجنوبية للمملكة، مع التركيز على الجهود المبذولة على الصعيد المحلي للحفاظ عليها وتناقلها بين الأجيال.

وقالت عائشة الدكالي، مديرة الملتقى، في تصريح لقناة (إم 24) الإخبارية التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذه التظاهرة تهدف إلى الانفتاح على الثقافة الحسانية، باعتبارها رافدا من روافد الهوية الثقافية المغربية الغنية والتعددية، مشيرة إلى أن هذه الدورة تتميز بمشاركة فنانين من المغرب والخارج، وخاصة من بلدان عربية مثل فلسطين ومصر و الإمارات العربية المتحدة.

وأشارت، في هذا السياق، إلى أن ساكنة الأقاليم الجنوبية للمملكة ما تزال متشبثة بالتقاليد العريقة التي توارثتها عن أجدادها، وتفتخر بها أيما افتخار.

من جهتها، قالت رئيسة المنظمة العالمية لجمع شمل الصحراويين والتنمية بالمغرب، ثورية بوعباد، في تصريح مماثل، إن هذا الملتقى يروم الانفتاح وإبراز الثقافة والفنون والتقاليد الحسانية، باعتبارها تراثا لا ماديا لجميع المغاربة، وجزءا لا يتجزأ من الهوية الثقافية المغربية الموحدة.

وأضافت أن الملتقى يهدف، أيضا، إلى تشجيع التلاقي والتبادل والتقاسم بين رجالات الأدب والفنون والشعر من جميع أنحاء العالم.

وعرف هذا الملتقى، كذلك، تنظيم أمسية نشطتها نجمة الأغنية المغربية سعيدة شرف، بالإضافة إلى عروض فلكلورية أبرزت ثراء وتعددية وتفرد التقاليد الموسيقية المحلية والحسانية.