المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مفتاح نجاح الشاب أسامة لشهب

شيشاوة – شكلت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بفلسفتها وجوهرها، منذ إطلاقها رسميا من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2005، مفتاح نجاح حقيقي للعديد من شباب إقليم شيشاوة، على غرار أسامة لشهب، الذي استطاع الاستفادة من إسهام هذه المبادرة لتأسيس شركته في مجال التكنولوجيات وتركيب الأنظمة الأوتوماتيكية.

وبفضل هذا المشروع الملكي الضخم، تمكن هذا الشاب من تحقيق حلمه القديم وأصبح مالكا لمقاولة “تيرا ماروك تكنولوجي”، والتي يوجد مقرها بجماعة سيدي بوزيد، الواقعة على بعد عشرة كيلومترات من شيشاوة، ليصبح بذلك “رائدا” في تصنيع وتركيب وصيانة وتسويق الأنظمة الأوتوماتيكية، وكذلك تركيب الألواح الشمسية وأنظمة الري.

ويعكس هذا المشروع المندمج والمبتكر، كل الاهتمام الذي توليه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للنهوض بالشباب وإدماجهم الاجتماعي والمهني حتى يصبحوا فاعلين حقيقيين، يتحلون بقيم المسؤولية والمواطنة، ولكي يكونوا قادرين على الانخراط وبقوة في جهود التنمية التي تبذلها المملكة، تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

من المؤكد أن الطريق لم يكن معبدا أمام هذا الشاب البالغ من العمر 23 عاما، والحاصل على شهادة تقني عالي (تخصص الأنظمة الالكترونية)، لولوج عالم الأعمال وتغيير وضعيته المهنية من مبتدئ إلى مسير مقاولة.

وتمكن السيد لشهب من أن يجد له موطئ قدم  بين الشباب الناجحين بفضل المثابرة والشجاعة، وخصوصا بفضل التسهيلات التي تمنحها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمواكبة والتتبع  خلال مختلف مراحل إنشاء المشروع، من قبل مؤسسة البحث والتطوير والابتكار في العلوم والهندسة .

وتجدر الإشارة إلى أن هذا المشروع يندرج في إطار البرنامج الثالث من المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية المتعلق ب”تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب”، الرامي إلى المساهمة في قابلية تشغيل الشباب من خلال ملاءمة أفضل بين المؤهلات وحاجيات سوق الشغل، عبر مواكبة وتطوير مشاريع مبتكرة، والمساهمة في تمويلها.

ويتمثل الهدف النهائي في محاربة بطالة الشباب عبر إدماجهم اقتصاديا وبالتالي تحسين أوضاعهم المعيشية وأوضاع أسرهم.

وفي تصريح لـقناة M24 التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أعرب السيد لشهب عن سعادته قائلا: ” تمكنت بعد حصول مشروعي على التمويل الضروري من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من إنشاء مقاولتي الخاصة وتطويرها بشكل تدريجي”.

وأعرب، في السياق نفسه،  عن شكره وامتنانه لصاحب الجلالة الملك محمد السادس على الثقة والعناية السامية التي ما فتئ جلالته يحيط بها الشباب، كما عبر عن امتنانه الكبير للسلطات الإقليمية ولمؤسسة البحث والتطوير والابتكار في العلوم والهندسة اللتان واكبتاه خلال جميع مراحل إنشاء هذا المشروع.

وأشار السيد لشهب إلى أن مقاولته تعمل في قطاع الفلاحة، وخصوصا في تركيب أنظمة أوتوماتيكية تهدف إلى تسهيل مهام الفلاحين، وكذلك المعدات المخصصة للري الآلي، عبر أنظمة حديثة يتحكم فيها عن بعد، بالإضافة إلى تركيب وتجهيز الضيعات بألواح شمسية.

وحث السيد لشهب الشباب على عدم الاستسلام للفشل والتشاؤم، مشددا على ضرورة المثابرة على درب التميز، والاستفادة من جميع البرامج المخصصة لهم، حتى يصبحوا فاعلين مؤثرين ونافعين، ولكي يضعوا مهاراتهم وخبرتهم في خدمة المملكة.