تخصيص أزيد من 124 مليون درهم لدعم التمدرس بالعالم القروي

شيشاوة – خصصت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم شيشاوة، غلافا ماليا قدره 124.62 مليون درهم لدعم التمدرس بالعالم القروي، تنفيذا لفلسفة هذا الورش الملكي الضخم، الذي يعمل على تدارك الخصاص المسجل بالأوساط القروية في البنيات التحتية الأساسية، لاسيما تلك الموجهة للتربية والتعليم.

لأجل ذلك، وكما تعكسه ميدانيا المشاريع المندرجة في إطار المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، يحظى محور دعم التمدرس، بشراكة مع القطاع الوزاري المكلف بالتربية الوطنية، وباقي الفاعلين، بالأولوية بهذا الجزء من التراب الوطني، الذي يغلب عليه الطابع القروي، من خلال العمل على توفير عرض ذي جودة للتعليم الأولي بالمناطق القروية والنائية، مع مواكبة الطفل والشاب على امتداد مسارهما التعليمي والتعلمي.

وبحسب معطيات لقسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم شيشاوة، فإن هذه المشاريع تتوخى تعزيز التفوق الدراسي عبر تقوية الدعم المدرسي، وتوفير البنيات والتجهيزات الأساسية، على غرار دور الطالب والطالبة، وبناء المؤسسات التعليمية، والنقل المدرسي..، مع مواكبة التلاميذ في مرحلة التوجيه، وتعزيز الانفتاح لدى الأطفال والشباب، إضافة إلى التقليل من آثار الاضطرابات الصحية على التفوق الدراسي.

وتم، على صعيد الإقليم، إنجاز مجموعة من المشاريع تروم بالأساس الاستثمار في جودة التعليم، ودعم التمدرس، و التخفيف من مظاهر التفاوتات بين المناطق.

ففي ما يتصل بالتعليم الأولي، أشرت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية على تخصيص مبلغ 45.3 مليون درهم، توزع بين البناء والتأهيل، عبر برمجة إحداث 147 وحدة للتعليم الأولي برسم سنوات 2019 و 2020 و 2021، بمبلغ إجمالي ناهز31 مليون درهم، والتجهيز والتسيير، وتتجلى في 77 وحدة مفتوحة في وجه الأطفال، وكذا إبرام اتفاقيات شراكة لتسييرها مع مؤسسة زاكورة للتربية، لمدة سنتين، بمبلغ إجمالي ناهز 14.3 مليون درهم.

كما أشرت اللجنة على برمجة عدد من الوحدات يبلغ عددها 70 وحدة، والتي توجد في طور الإنجاز، فيما تجري الدراسات لبناء 43 وحدة للتعليم الأولي مبرمجة برسم سنة 2022 – 2023.

ويبلغ عدد الأطفال المستفيدين من هذه الوحدات، خلال الموسم الدراسي الحالي 2021-2022، حوالي 1344 طفلا.

وبشأن دور الطالب و الطالبة، فقد خصصت اللجنة غلافا ماليا قدره 32.7 مليون درهم، من أجل تعزيز العرض المتواجد بالإقليم من خلال بناء دور جديدة، تنضاف إلى دور الطالب المتواجدة، والبالغ عددها حاليا 20 دارا للطالب والطالبة، والتي توجد، أساسا، بمناطق قروية، على غرار تمزكدوين، وأدا سيل، ولالة عزيزة، واهديل، وادويران.

كما تم، في هذا الإطار، تهيئة وتجهيز مجموعة من دور الطالب والطالبة، مع تخصيص مساهمة سنوية لنفقات تسيير هذه المنشآت.

أما في ما يتعلق بالبنيات المدرسية، فقد تمت برمجة مجموعة من المؤسسات التربوية، بتنسيق مع مديرية التربية الوطنية بالإقليم، بغلاف مالي قدره 32.3 مليون درهم.

وبخصوص النقل المدرسي، فقد تم اقتناء 26 حافلة، ، بمبلغ إجمالي ناهز 11.8 م درهم، والتي تأتي في إطار جهود المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لتيسير تنقل المتمدرسين والمتمدرسات إلى المؤسسات التعليمية، ومن ثمة، الحد من الهدر المدرسي. ويبلغ عدد المستفيدين من النقل المدرسي، برسم الموسم الدراسي الحالي، 1794 تلميذا وتلميذة.

ولم تغفل المبادرة محور الدعم المدرسي، لما له من أهمية في دعم المتمدرس والمتمدرسة، والرقي بمستوى تحصيلهما، عبر تعبئة مبلغ 2.02 مليون درهم.

وجرى برسم السنة الدراسية الجارية، تحديد 1427 تلميذا وتلميذة للاستفادة من هذا الدعم، على أن يتم الإعلان عن طلب إبداء الاهتمام لانتقاء الجمعيات الراغبة في المشاركة في الدعم المدرسي على المستوى الإقليمي.

وتم، في هذا الصدد، تخصيص مبلغ مالي لهذا المشروع قدره 1,7 مليون درهم، وكذا 0.32 مليون درهم لعملية مواكبة التلاميذ في مرحلة التوجيه من طرف الجمعيات المتخصصة.

وفي المجال الصحي والطبي، نظمت حملات طبية لقياس الحدة البصرية، استهدفت التلاميذ الذين يعانون من ضعف البصر بالمؤسسات التعليمية الابتدائية، حيث استفاد حوالي 230 تلميذا من نظارات طبية.

وفي ما يتعلق بمراكز التفتح للشباب، أولت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم شيشاوة، أهمية بالغة للشباب، تجسدت في تهيئة و تجهيز مركز للتفتح بجماعة أداسيل، من أجل تعزيز الانفتاح لدى الأطفال والشباب، وتطوير الأنشطة الموازية في المدارس، بشراكة مع جمعيات نشطة في المجال.

وعبأت هذه المنشأة، التي يستفيد منه حاليا حوالي 100 تلميذ، اعتمادا قدر ب 500.000 درهم، مع برمجة دور أخرى مستقبلا.