الذكرى 17 لإعطاء انطلاقة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

قلعة السراغنة – نظم، أمس الخميس، بقلعة السراغنة، لقاء لتخليد الذكرى 17 لإعطاء انطلاقة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي اختير لها هذه السنة شعار ” المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية: مقاربة متجددة لإدماج الشباب”.

وشهد هذا اللقاء، الذي ترأسه عامل إقليم قلعة السراغنة، السيد هشام السماحي، وحضره، على الخصوص، الكاتب العام للعمالة، ورئيس المجلس الإقليمي، وممثلو السلطات المحلية، والمنتخبون، وشركاء المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وممثلو المجتمع المدني، إلقاء عروض حول حصيلة برنامج “تحسين الدخل والادماج الاقتصادي للشباب على مستوى الإقليم”، وحصيلة أنشطة منصات الشباب، وتقديم مشروع تعبئة أراض فلاحية للمستثمرين الشباب، وكذا نماذج لمشاريع ممولة في إطار البرنامج الثالث.

وقال السيد السماحي، في كلمة بالمناسبة،  إن عملية الادماج الاقتصادي للشباب هي “إشكالية معقدة ومتعددة الأبعاد، تستدعي مقاربات مبتكرة تراعي الخصوصية المحلية، فسياسة الانصات والتوجيه والمواكبة هي الحل الأمثل لفهم واستيعاب احتياجاتهم”، مبرزا أنه ومن أجل تحقيق هذه الغاية المحورية، قامت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم قلعة السراغنة، في إطار برنامج “تحسين الدخل و الادماج الاقتصادي للشباب”، عبر اتفاقيات متعددة الأطراف، بفتح أربع منصات للشباب لتيسير قابلية التشغيل وريادة المقاولات لفائدة الشباب.

وأشار إلى أن الأمر يتعلق بمركز الدعم المقاولاتي والتنمية الاقتصادية، الذي يشرف على تدبيره المركز الجهوي للاستثمار، ويسعى إلى تعزيز منظومة ريادة الأعمال ودعم فرص خلق مقاولات لدى الشباب، وبفضاء تشغيل الشباب بالعطاوية، الذي تشرف على تسييره الوكالة الوطنية لانعاش التشغيل والكفاءات، ويهدف إلى تزويد الشباب بخدمات التوجيه المهني الفردي، والتدريب، والتوفيق بين جانبي العرض والطلب في سوق الشغل.

وتابع أن الأمر يتعلق، أيضا، بمركزين للمقاولة، الأول تسهر على تسييره مؤسسة مبادرة للشباب والمقاولة، والثاني تشرف على تدبيره مؤسسة الأعمال النامية، مشيرا إلى أن المركزين يهدفان إلى توفير خدمات بناء القدرات والدعم المالي للمقاولات الجديدة في مراحل ما قبل الإنشاء وما بعده، ويستهدفان مواكبة 609 من الشباب والشابات في مرحلة ما قبل الانشاء، وتمويل ومواكبة 183 مشروعا في مرحلة ما بعد الانشاء.

وخلص عامل إقليم قلعة السراغنة إلى أن “الجميع مدعو كأجهزة للحكامة (اللجن الإقليمية و اللجن المحلية)  وكشركاء فاعلين في مجال تنمية (منتخبون ومجتمع مدني) إلى تكثيف الجهود من أجل تحقيق الأهداف المتنظرة، لتحصين المكتسبات التنموية، والرفع من وتيرة العمل، وتحري النجاعة في البرامج وإعطاء الأهمية اللازمة لبرنامج تحسين الدخل والادماج الاقتصادي للشباب”.

من جهته، استعرض رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة الإقليم، محيي الدين سراج ساني، حصيلة برنامج تحسين الدخل والادماج الاقتصادي للشباب على مستوى الإقليم، موضحا أن الجمعيات واكبت في إطار دعم ريادة الأعمال للشباب، 303 مستفيدين في مرحلة ما قبل الإنشاء، و73 مستفيدا ما بعد الانشاء، بمبلغ إجمالي وصل إلى 3ر7 ملايين درهم، لفائدة 68 مشروعا، ساهمت فيها المبادرة بمبلغ 1ر4 ملايين درهم، بينما بلغت مساهمة المستفيدين 2ر3 ملايين درهم.

وأضاف أن هذه المشاريع تتوزع على قطاعات الخدمات بنسبة 55 بالمئة، والصناعة التقليدية (22 بالمئة)، والفلاحة (19 بالمئة)، والصناعة (4 بالمئة).

وفي معرض حديثه عن برنامج المبادرات الاقتصادية المندمجة لعمالة إقليم قلعة السراغنة، أشار إلى عدد طلبات الدعم بلغ 1245 طلبا، وأن عدد المشاريع المنتقاة أوليا وصل إلى 630 مشروعا، تم انتقاء 57 منها بشكل نهائي خلال الفترة 2020-2022، كاشفا أن عدد المرشحين الذين أكملوا التدريب ما قبل الانشاء بلغ 208 مرشحين.

كما قدم السيد سراج ساني مشروع تعبئة أراض فلاحية للمستثمرين الشباب، موضحا أن إقليم قلعة السراغنة يتوفر على رصيد عقاري جماعي مهم يمتاز بمؤهلات تجعله قابلا لاحتضان مشاريع استثمارية متنوعة سواء في الميدان الفلاحي أو الصناعي أو التجاري أو الغابوي أو المنجمي.

وتجدر الإشارة إلى أن الحضور تابع أيضا عروضا مستفيضة حول منصات الشباب، وهي مركز الدعم المقاولاتي والتنمية الاقتصادية، وفضاء تشغيل الشباب بالعطاوية، ومركزان للمقاولة، تمحورت حول مهامها المتعلقة بتأطير ومواكبة الشباب حاملي المشاريع.

وفي ختام هذا اللقاء سلم عامل إقليم قلعة السراغنة أدرعا لخمسة من حاملي المشاريع.