تظاهرة بيع الأعمال الفنية بالمزاد المنظمة من قبل دار (أرتكوريال) الفرنسية تعزز مكانة مراكش كوجهة مثالية للترويج للتحف الفنية (مسؤول بدار أرتكوريال)

مراكش 31 دجنبر 2018/ ومع/ قال فرانسوا تاجان، الرئيس المنتدب لدار (أركتوريال) الفرنسية المرموقة لبيع التحف الفنية بالمزاد، أمس الأحد، إن الدورة الثالثة لبيع أعمال فنية بالمزاد الذي نظمته دار (أركتوريال) يعزز مكانة مراكش كوجهة مثالية للترويج للتحف الفنية.

وأعرب السيد تاجان، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن ارتياحه للنتائج التي حققتها عملية البيع بالمزاد هاته، مضيفا أن الجانب المتعلق بالفن الإفريقي المعاصر “الروح الإفريقية” حقق نجاحا كبيرا فاق توقعاتنا”.

من جهته، أوضح مدير قسم اللوحات الاستشراقية بدار (أركتوريال)، أوليفييه بيرمان، أن الجزء الاستشراقي الكلاسيكي “من قسطنطينية إلى طنجة” حظي باهتمام بالغ من قبل الزبناء الأجانب، في الوقت الذي تضمن الجزء المتعلق ب”ماجوريل ومعاصروه” مفاجآت جميلة وعرف إقبالا كبيرا.

كما أعرب بيرمان عن إعجابه الشديد بالإقبال الكبير الذي حظي به المزاد الخاص بالأعمال الفنية الإفريقية.

وكدليل على النجاح الذي حققته الدورة الثالثة للبيع بالمزاد لأعمال فنية، تم بيع اللوحة المعنونة ب “قطف” للفنان التشكيلي الفرنسي المستشرق إتيان دينه ( 1861-1929) ب 240 ألف أورو، في حين بيعت لوحة “الغزالة المروضة” لأوجين جيرارديت (1853-1907) بمبلغ مالي ناهز 235 ألف أورو.

وأشار إلى أن اللوحات الفنية، التي أبدعا فنانون تشكيليون مغاربة ذائعو الصيت على المستوى الدولي كالشعيبية طلال، حققت نتائج جيدة خلال هذه التظاهرة، مضيفا أن “النجاح الذي حققته الدورة الثالثة لبيع أعمال فنية بالمزاد سيدفعنا كمسؤولين عن دار (أركتوريال) لتنظيم هذا الحدث مجددا خلال السنة المقبلة”.

وتم خلال هذه التظاهرة اقتراح ما لا يقل عن 106 لوحة فنية، ثلاثون منها تعود لشخصيات أثرت الفن الأفريقي المعاصر مثل روموالد هازومي، وفانسون ميشيا، وعبدولاي كوناتي، وعمر با، وعثمان سو، وموكي، وفريديريك برولي بوابري، وإبراهيم ماهاما، وماليك سيديبي، وبوديس إيسك كينجيليز، وجي بي ميكا، وميشاك غابا، وشيري سامبا، وبيلي زنجيوا، وأبوديا، وسيدو كيتا، وكاليكست داكبوغان، وبيير بودو، وأداما كوياتي.

وأكد المنظمون أن هذه التظاهرة تأتي لتؤكد أن المغرب هو المكان المثالي للاحتفاء بالفن الإفريقي المعاصر.

وتضمن قسم “صنع في المغرب” نحو 10 أعمال لفنانين مغاربة ساهموا بقوة في إشعاع الفن المغربي على المستوى الدولي، ويتعلق الأمر بكل من حسن كلاوي وجيلالي غرباوي والشعيبية طلال وفريد بلكاهية.

وتوخت دار (أرتكوريال) هذه السنة، وللمرة الأولى، تكريم الفن المغربي بتخصيص جناح خاص للفنانين المغاربة المعاصرين، وتطمح خلال نسخة السنة المقبلة في الانفتاح على فنانين مغاربة آخرين.

وتضمن هذا الحدث، للمرة الأولى، أربعة أجنحة تتمثل في “من قسطنطينية إلى طنجة”، وماجوريل ومعاصروه”، و”الروح الإفريقية”، و”صنع في المغرب”.

وكانت دار (أركتوريال) حققت خلال نسخة سنة 2017 إيرادات ناهزت 3،5 مليون أورو.

يذكر أن دار (أرتكوريال) تأسست سنة 2002، ويوجد مقرها بباريس، ولها فروع في كل من بروكسيل وميلانو ومونتي كارلو وميونيخ وفيينا، بالإضافة إلى حضور ببكين. وتنظم معارض كل سنتين بنيويورك.