تعبئة نموذجية للنهوض بالدعم المدرسي بالعالم القروي

قلعة السراغنة – في إطار الجهود الحثيثة المبذولة من أجل النهوض بالتمدرس وتعميمه، تبقى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في إطار مرحلتها الثالثة، معبأة بشكل نموذجي، قصد ضمان نجاح المشروع الكبير، المتعلق بالدعم المدرسي، لاسيما بالعالم القروي.

ويعزى هذا الاهتمام الخاص، الذي توليه المبادرة للدعم المدرسي، إقليميا ووطنيا، إلى الوعي الكبير بأهميته، وإيجابياته في تحسين المردود التعلمي والتربوي للتلاميذ، وذلك بشراكة مع عدة متدخلين.

ويتجلى هذا الاهتمام ميدانيا بإقليم قلعة السراغنة، من خلال مثالين تم إطلاقهما، مؤخرا، بشكل متزامن، انطلاقا من مؤسستين تعليميتين، هما المجموعة المدرسية بقرية كتاوة راس العين (10 كلم عن قلعة السراغنة)، والمدرسة المركزية بالعرارشة التابعة للجماعة الترابية هيادنة.

وبحسب معطيات لقسم العمل الاجتماعي بإقليم قلعة السراغنة، فقد تم تخصيص مبلغ 1.029.120 درهم لهذا البرنامج، الذي يستهدف 1600 تلميذ يواجهون صعوبات في مادتي الرياضيات والفرنسية، وينحدرون من 17 جماعة ترابية.

ويهم البرنامج، فضلا عن تعميق معارف المتعلمين ومحاربة الهدر المدرسي، توزيع اللوازم  المدرسية والوسائل اللوجيسيتكية، وتنظيم دروس الدعم في مادتي الرياضيات والفرنسية، بواقع ساعتين أسبوعيا لكل مادة، فضلا عن برمجة أنشطة موازية.

ويعد هذا التدخل نتاج شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمديرية الإقليمية للتربية والتعليم الأولي والرياضة، والجماعات الترابية، وجمعيات عهد إليها بهذه المهمة.

وعاينت وكالة المغرب العربي للأنباء بالمجموعة المدرسية بقرية كتاوة راس العين، الجهود التي تبذلها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمديرية الإقليمية للتربية وجمعية الحسنى للتنمية والثقافة والأعمال الاجتماعية، من أجل إنجاح هذا الورش الضخم.

وأبدى هشام الزهراوي المدرس بهذه المجموعة ارتياحه لاستفادة المؤسسة التي ينتمي إليها من إحدى البنيات الموجهة لإطلاق مشروع الدعم المدرسي لفائدة تلاميذ المستويات من 3 إلى 6 ابتدائي في مادتي الرياضيات والفرنسية، مؤكدا أهمية هذا الدعم في إيجاد حلول للصعوبات التي يواجهها المستفيدون.

وأوضح السيد الزهراوي، في تصريح لقناة (M 24) التابعة للمجموعة الإعلامية لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا الدعم يروم تحسين التعلم وتدارك العجز المسجل في هاتين المادتين.

أما محمد لبياحي، المشرف البيداغوجي بجمعية الحسنى فقال إن المشروع الذي يستهدف 17 مؤسسة تعليمية بإقليم السراغنة، يتمحور حول سلسلة من حصص الدعم المدرسي لفائدة التلاميذ، تتوخى تعميق معارفهم وضمان مبدأ تكافؤ الفرص بينهم، وتحسين مستوياتهم الدراسية، وذلك وفق معايير  ومناهج تربوية محددة بدقة.