تلاق ماتع بين عبد السلام عليكان وفيو فاركا توري و عزيز أزوس

(من مبعوثي الوكالة)
الصويرة – كان المولوعون بالتراث الكناوي على موعد، اليوم الجمعة، برحاب ساحة مولاي الحسن بالصويرة، مع حفل ماتع استهل به المنظمون فقرة العروض الكبيرة خلال جولة مهرجان كناوة بحاضرة الرياح.

وهكذا، امتزجت إيقاعات “الغمبري والقراقب” لمجموعة المعلم الكناوي عبد السلام عليكان، مع القيثارة الإلكترونية للفنان المالي فيو فاركا توري، كما انصهرت مع آلة الرباب للفنان عزيز أزوس، مجلية بذلك قابلية فن كناوة العريق على استقبال كل الأنماط الموسيقية والتعايش معها في جو وجداني بهيج.

هذا “التواطؤ” المحمود بلغ أوجه، من خلال أداء أغنية تشكل ركنا ركينا من الريبيرتوار الحساني، وهي أغنية “حسناء ويا جارتي”، التي أداها باقتدار المعلم عليكان ونجل الفقيد فاركا توري، عميد الغناء المالي، والفنان الأمازيغي عزيز أزوس، وتفاعل معها الجمهور، بما يليق بمكون محوري من الهوية المغربية المتفردة. ورافد أساسي من روافدها.

بعدها كان الجمهور على موعد مع رقصات كناوة ودور “الرشام” (الذي يتبعه الكناوة في الرقصات ويحذون حذوه في ما يقوم به من حركات) في إخراجها في أبهى الحلل حتى تلقى دون شك إعجاب جمهور من كل الشرائح والأعمار والفئات.

وانطلقت، اليوم ، بمدينة الصويرة، المحطة الأولى من جولة مهرجان كناوة، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مجددة الوصل بزوار وساكنة مدينة “موكادور”، وتحتضنها ساحة المنزه ودار الصويري يومي 3 و4 يونيو، من خلال عدد من الحفلات تحت شعار “المزج”.

وبعد عامين من الغياب لأسباب مرتبطة بجائحة كورونا، وعدم سماح الظروف الحالية بتنظيم دورته الثالثة والعشرين، فإن مهرجان كناوة، الوفي لروحه الفريدة من نوعها، يتجدد مرة أخرى ليأخذ شكل جولة مهرجان ڭناوة حتى يكون عتد طلب الجمهور العاشق لهذا اللون الموسيقي المعتبر، ويكرس مكانته كإرث للإنسانية جمعاء بعدما أدرجته اللجنة الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو)، سنة 2019 ببوغوتا، ضمن القائمة التي تمثل التراث الثقافي غير المادي للانسانية.

كما أن نصيب مدينة الصويرة من هذه الجولة هو تنظيم 12 حفلا يومي 3 و4 يونيو، تنصهر فيها أنماط موسيقية اصطفت المغرب تربة للانبثاق والانبعاث. ويتعلق الأمر بموسيقى الجاز، والبلوز، والموسيقى الأفريقية، وموسيقى الفولك، والفانك، وفنون ڭريو griots، والموسيقى الكوبية، والبلوز الأفريقي … في مزح مع كبار معلمي ڭناوة.

وتشكل الجولة مناسبة لأكثر من 100 فنان لإظهار مواهبهم بمختلف أشكالها، إذ يتضمن البرنامج “أصواتا دافئة وقوية ومجموعة غنية من الآلات الموسيقية: الكورا، والبالافون، والفلوت، والأكورديون، والساكسفون، والرباب، والقيتارة، وأدوات الإيقاع، والبيانو، والطبول … قوس قزح حقيقي من ألوان الموسيقى”.

كما تمت برمجة أكثر من 13 حفلا لموسيقى كناوة التقليدية، وتمت دعوة أكبر الأسماء في تكناويت من كل المناطق إلى جانب معلمي كناوة الناشئين.