تنظيم حفل اختتام النسخة الثانية لجائزة “تحدي الموانئ الذكية 2022”

مراكش – نظم، مساء اليوم الثلاثاء، بمراكش، حفل اختتام النسخة الثانية لجائزة “تحدي الموانئ الذكية 2022” (سمارت بورت شالانج 2022)، الذي نظمته الوكالة الوطنية للموانئ والشباك الوطني الوحيد (بورتنيت) بشراكة مع التحالف العالمي لتيسير التجارة، وذلك على هامش أشغال المؤتمر الدولي الثامن للشبابيك الوحيدة، التي تستمر إلى غاية 28 شتنبر الجاري، بالمدينة الحمراء.

و من خلال نهج الابتكار الذي دعت إليه الوكالة الوطنية للموانئ، تروم هذه الجائزة، التي انطلقت منافساتها عن بعد في فاتح شتنبر الجاري من خلال منصة رقمية مخصصة لهذا الغرض، تطبيق حلول مبتكرة لتحسين مستوى أداء الموانئ، والعمل على مواكبة المشاريع الفائزة بالجائزة لجعلها قابلة للتنزيل على الميدان.

وشارك في دورة 2022 أزيد من 150 شخصا، كأشخاص أو مقاولات ناشئة أو شركة أو مدارس أو جامعات، الذين يرغبون في تقديم حلول مبتكرة تستجيب لتحديات الموانئ، وتتلاءم مع حاجيات المتعاملين مع الموانئ المغربية، حيث تميزت المرحلة الأخيرة بانتقاء مشاريع 46 فريقا، التي تستجيب لأهداف هذه الجائزة الدولية.

وتميز هذا الحفل بتقديم المشاريع الأربعة الفائزة في الأصناف المحددة، والمتمثلة في تسهيل التجارة الدولية من خلال تحسين الإجراءات والتدابير المعمول بها بالموانئ، وتيسير انسيابية تدفق الشاحنات، ومراقبة مستوى تلوث الهواء والماء والرواسب في الموانئ، وتقليص مدة انتظار السفن في المرافئ.

وبخصوص الجائزة المتعلقة بتقليص مدة انتظار السفن في المرافئ، فعادت لفريق “سيليكون سينيال تكنولوجي” بمشروع يسمح بإطلاق نماذج تنبؤية حول توفر الأرصفة وبالتالي تمكن السفن عند الاقتراب من تعديل سرعتها، مما يسمح لها بتخفيض فاتورة الطاقة ووقت الانتظار في الميناء.

أما جائزة صنف مراقبة مستوى تلوث الهواء والماء والرواسب في الموانئ، فكانت من نصيب المهندس المعماري عبد الصمد العايشي، الذي اقترح مختبرا متنقلا على شكل حاوية تضم أحدث التقنيات المتقدمة لرصد ومكافحة التلوث في الموانئ.

وبالنسبة للجائزة التي تهم موضوع تيسير انسيابية تدفق الشاحنات، اقترح فريق “سيليكون سينيال تكنولوجي” مشروع “إيبورت لمراقبة وتدبير موارد الموانئ بشكل مندمج” ، وهو حل رقمي سيسمح بتحسين حركة المرور من أجل تقليل الازدحام المروري على الشاحنات بميناء الدار البيضاء.

وبخصوص الجائزة المتعلقة بتسهيل التجارة الدولية من خلال تحسين الإجراءات والتدابير المعمول بها بالموانئ، فقد اقترح فريق “وابتيك” التابع لشركة أمريكية، حلا قائما على الأنترنيت ويعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات وتحسين معالجة الواردات والصادرات في حاويات، من أجل تقليص مدة الرسو بالميناء والتنسيق بين الإجراءات الإدارية والجانب اللوجستيكي بالميناء، مع إمكانية تتبع مراحل كل عملية على حدة.

وبهذه المناسبة، أبرزت المديرة العامة للوكالة الوطنية للموانئ، السيدة نادية العراقي، في كلمة لها بالمناسبة، أن هذه المسابقة السنوية للابتكار في نسختها الثانية، تدعو حاملي الأفكار من جميع أنحاء العالم لرفع التحديات المتعلقة بعبور الموانئ وتصور وتوقع وبناء موانئ المستقبل.

وأضافت أنه “خلال مدة شهر تمت مناقشة وتحليل هذه المواضيع، التي همت موانئنا من قبل مشاركين من آفاق متعددة، للبحث عن حلول مبتكرة قادرة على تقديم إجابات عملية لمختلف التحديات.

ونوهت بهذه المناسبة، بجميع المشاركين في هذه الجائزة على مقترحاتهم التي من شأنها أن تسهم في بناء موانئ المستقبل ومنح قيمة مضافة حقيقية لمستخدمي الموانئ.

ومن جهته، أوضح المدير المكلف بالتنظيم وأنظمة المعلومات بالوكالة الوطنية للموانئ، السيد طارق ماعوني، في تصريح لقناة” إم 24″ الإخبارية التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن جائزة “تحدي الموانئ الذكية” من شأنها العمل على إيجاد الحلول المناسبة للتحديات التي تواجهها الموانئ، وهي، أيضا، مناسبة لتشجيع المقاولات الناشئة التي لديها المؤهلات والقدرة على خلق مشاريع كفيلة بتقديم الحلول المرجوة.

وفي هذا السياق، أضاف أن الوكالة الوطنية للموانئ تعمل بتنسيق مع وكالة التنمية الرقمية لمواكبة المقاولات الناشئة والمقاولين الشباب، لتمكينهم من تحقيق حلمهم وبلورة مشاريعهم على أرض الواقع.