ثلاثة أسئلة لمدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين

مراكش- تحدث مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لمراكش – آسفي، أحمد كريمي، في حوار خص به قناة (M24) الإخبارية التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن بداية السنة الدراسية الجديدة والتدابير المتخذة لتعزيز جودة التعليم على مستوى الجهة.

1- ما هي الإجراءات التي تم اتخاذها لتحسين أداء قطاع التعليم على المستوى الجهوي وتعزيز جودة التعليم؟

ستشهد السنة الدراسية 2022-2023 تكريس بنود خارطة الطريق المتعلقة بالتعليم وضمان التعليم الإلزامي وتعزيز جودة التعلم، بالإضافة إلى تطوير الأنشطة من أجل تنمية الأطفال. ولذلك، تم اتخاذ سلسلة من الإجراءات لتحسين أداء قطاع التعليم على المستوى الجهوي وتعزيز جودة التعليم.

فخلال الموسم الدراسي الجديد، تم تعزيز العرض المدرسي بافتتاح 14 مدرسة جديدة و06 مدارس جماعاتية، بالإضافة إلى تأهيل أكثر من 2000 وحدة ومؤسسة تعليمية، وذلك لتحسين جاذبية المدارس، مع تنفيذ البرنامج الذي يتوخى معالجة ما يقرب من 1500 وحدة أخرى متبقية.

وبخصوص تعزيز جودة التعليم، تم تسجيل تطور كمي في القرارات المتخذة في ما يتعلق بالتوجهات الجديدة، لاسيما “خارطة الطريق 2021-2026”.

وفي ما يتعلق بمكافحة الهدر المدرسي، تم اتخاذ قرار وتنفيذه منذ العام الدراسي السابق يتعلق بعدم استبعاد وعدم فصل أي تلميذ دون سن الـ 16 لأي سبب من الأسباب من أجل ضمان الحق في التعليم لجميع الأطفال.

أما بخصوص التعليم الأولي، والذي يعد أحد ركائز إصلاح نظام التربية الوطنية، بفضل الدعم النموذجي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أوضح السيد كريمي أن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين أنه تم توفير حوالي 2570 حجرة دراسية، مما يتيح الانتقال من معدل الالتحاق بالتعليم الأولي البالغ 71 في المئة خلال سنة 2021-2022 إلى معدل 84.78 في المئة خلال هذه السنة.

وهكذا، سجل عدد التلاميذ في المؤسسات التعليمية الابتدائية استقرارا، بينما شهد عدد التلاميذ الملتحقين بالثانويات زيادة مشجعة (+ 9.56 في المئة)، مما يعد إنجازا مهمًا بالنسبة إلى قطاع التعليم بجهة مراكش – آسفي، وهي منطقة يغلب عليها الطابع الجبلي.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين تسير على الطريق الصحيح لتعميم الأقسام الدولية للبكالوريا.

وبخصوص تطوير جودة التعليم، تتميز بداية السنة الدراسية الحالية بثلاثة إجراءات جديدة تؤثر على التلميذ بشكل مباشر.

ففي المرحلة الابتدائية، ستخصص 10 دقائق للقراءة خلال حصص مادة اللغة العربية وجميع حصص مادة الفرنسية، بينما ستخصص 10 دقائق خلال كل حصة للحساب. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تخصيص 20 دقيقة كل يوم للنشاط الرياضي.

و في المرحلة الإعدادية، سيتم تقديم دعم خاص للتلاميذ من حيث تعلم مواد العلوم الرياضية (الفيزياء والكيمياء وعلوم الحياة والأرض)، من خلال تعبئة الموارد الرقمية.

2- كيف يتم تفسير هذه الدينامية القوية التي يشهدها القطاع على المستوى الجهوي؟

الدينامية القوية التي يعيشها قطاع التعليم في جهة مراكش – آسفي هي نتيجة لزيادة الدعم الاجتماعي

هذا الدعم الاجتماعي، الناجم عن مقاربة مندمجة وفعالة من قبل السلطات العمومية، كان له أثر كبير في النهوض بالتعليم المدرسي وتعزيز التعليم كأداة لا محيد عنها في عملية التطوير برمتها ونشر قيم المواطنة.

كما أن المبادرة الملكية “مليون محفظة”، على المستوى الإقليمي، موضحا أن هذا العمل التضامني استفاد منه 769.318 تلميذا، بينهم 365،378 من الإناث، في حين بلغ عدد المستفيدين من دور الطالب والطالبة 22.953 تلميذا وتلميذة.

ويبلغ عدد المستفيدين من  الداخليات على المستوى الإقليمي 20.340 تلميذا داخليا، في حين سيستفيد أكثر من 80 ألف طالب من النقل المدرسي على مستوى هذه الجهة.

كما سيستفيد 499.442 تلميذا، بينهم 234.479 إناث، من برنامج “تيسير”، وهو برنامج التحويل المالي المشروط الذي يوفر الدعم المالي للأسر الفقيرة، على أن يستفيد أطفالهم من الخدمة التعليمية التي تقدمها المدرسة.

3- كيف تصف أجواء الدخول المدرسي الحالي ؟

يمر الدخول المدرسي الحالي في ظروف ممتازة يطبعها حماس التلاميذ وإشراك ودعم أعضاء هيئة التدريس والإدارة، ودعم آباء وأمهات وأولياء أمور التلاميذ وتعبئة السلطات المحلية والمجالس المنتخبة والشركاء الآخرين.

كما ستعمل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين على تعزيز علاقة التواصل بين المؤسسة والمعلمين وأولياء أمور التلاميذ من أجل تمكينهم من دعم أطفالهم بشكل أفضل طيلة مسارهم التحصيلي.

وفي الختام، لا يسعنا إلا أن نرحب بهذه التعبئة والتفاعل بين الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والشركاء والمجالس المنتخبة والشركاء المجتمعيين والسلطات المحلية لدعم جهود إصلاح المنظومة التربوية.