جعل المدن والمستوطنات البشرية شاملة وآمنة وقادرة على الصمود ومستدامة محور ندوة وطنية

مراكش – شكل موضوع ” جعل المدن والمستوطنات البشرية شاملة للجميع وآمنة وقادرة على الصمود ومستدامة”، محور ندوة وطنية نظمت، مؤخرا، بمراكش، بمشاركة مهتمين بالشأن البيئي والتنمية المحلية وفعاليات من المجتمع المدني.

وتندرج هذه الندوة، التي نظمتها جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب، في إطار أسبوع المدن المستدامة الوطني، الذي يهدف إلى فتح نقاش بين الفاعلين والمتدخلين حول مواضيع تهم الاقتصاد الدائري والتعمير التشاركي والنجاعة الطاقية والنقل المستدام.

وأكد المشاركون في اللقاء، ضرورة الإجابة على عدد من الإشكاليات في هذا الصدد، ووضع مخططات من أجل مواكبة التنمية والنمو الديمغرافي والتعدد الحضاري، مشيرين إلى ضرورة تعبئة جماعية قوية للاستفادة من الذكاءات المتعددة للمدن والمساهمة الفردية والجماعية في الاوراش التي يتعين فتحها، لتخفيف الضغط على الساكنة والمقاولات في مجال الطاقة، وذلك بتجاوز أي تأخير في الإصلاحات والحلول الطارئة.

وقال رئيس جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب، عبد الرحيم كسيري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذه الندوة الوطنية تأتي في إطار فعاليات الحوار الوطني حول المدن المستدامة من أجل مناقشة الموضوع، من خلال المعايير الجديدة التي تساهم بنسبة كبيرة في مواجهة الأزمات المتتالية المرتبطة بالطاقة والماء والغذاء.

وشدد على ضرورة تحويل الإشكاليات المطروحة إلى فرص لخلق مناصب الشغل وإعطاء جاذبية وتنافسية أكبر لمدننا، مبرزا أهمية المدن في بناء جاذبية ومنافسة من الناحية الاقتصادية والاجتماعية.

من جهته، أشار رئيس مصلحة التدبير البيئي بالمديرية الجهوية للبيئة بمراكش، كرم أمزيل، في تصريح مماثل، إلى أهمية الندوة في التحسيس بالإكراهات التي تعرفها المدن، التي تمثل 3 بالمائة من مساحة العالم، و75 بالمائة من الاستهلاك الطاقي، و80 بالمائة من إنتاج الغازات الدفيئة.

وأضاف أن هذا اللقاء شكل مناسبة للوقوف على المقاربات التي يجب الاشتغال عليها، من أجل تطوير مدن مستدامة في إطار النموذج التنموي الجديد، مشيرا إلى المشاريع المبرمجة بمراكش في إطار تحقيق التنمية المستدامة من خلال عدة محاور تنموية.

وتم بالمناسبة إلقاء عرض حول المدن المغربية في مواجهة رهانات التنمية المستدامة وتحدياتها، تركز على أهمية الجاذبية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية في أي تنمية مستدامة للمدن.

كما تم التطرق إلى برنامج العمل الذي وضعه المجلس الجماعي لمراكش خلال ست سنوات المقبلة، والذي يضم حوالي 400 مشروعا مقسما إلى أربعة محاور تهم، على الخصوص محور الاستدامة الذي يهم التنقل المستدام وهيكلة البنية الطرقية من خلال 74 مشروعا، إلى جانب محور التنمية الاجتماعية، وتعزيز النجاعة الطاقية وتطوير إنتاج الطاقة، وإحداث المساحات الخضراء الكبيرة لدعم توجه مراكش نحو المدينة الخضراء، مع تدبير معقلن للنفايات المنزلية تساهم في خلق مدينة مزدهرة ومستدامة.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الندوة عرفت مناقشة محورين أساسيين، الأول يتعلق بالمدن المستدامة، والثاني هم اللامركزية في إنتاج الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية في مجال المباني والنقل المستدام، والاقتصاد الدائري.