دار الطالب بأداسيل، تجسيد ميداني للنهوض بالتمدرس

جماعة أداسيل (إقليم شيشاوة) – تجسد دار الطالب بالجماعة القروية أداسيل، التابعة لإقليم شيشاوة، باعتبارها بنية سوسيو – تربوية ذات بعد إنساني وتضامني، مثالا ميدانيا صريحا على انخراط المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من أجل النهوض بالتمدرس في العالم القروي.

وتعكس هذه الدار، التي تندرج في إطار البرنامج الرابع “الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة”، الإرادة الراسخة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية لتوفير كل الشروط اللازمة المتصلة بالراحة والرفاه، باعتبارها عماد النجاح المدرسي للطفل واليافع.

وتشكل دار الطالب بجماعة أداسيل، أيضا، فضاء دامجا يروم الحد من الهدر المدرسي في صفوف المعوزين، الذين ينحدرون من مناطق قروية، وكذا تشجيع تربية وتحصيل جيدين.

وتستقبل هذه البنية، برسم الموسم الدراسي 2021-2022، زهاء 100 تلميذ، ينحدرون من دواوير معزولة بالجماعات القروية التابعة لقيادة أسيف المال، والتي تقع في إقليم يغلب عليه الطابع القروي والجبلي.

وتتكون الدار من طابقين، وتم تصميمها وفق طراز معماري يوفر للمقيمين ظروف الراحة، إذ تضم عدة مرافق، من بينها، على الخصوص، قاعات للمطالعة، و أخرى للمعلوميات، وحجرات للنوم، ومطبخ، بالإضافة إلى مرافق إدارية، وغيرها.

وتوفر بنية الاستقبال هذه، التي تتولى تسييرها الجمعية الخيرية الإسلامية أداسيل، للمستفيدين كل شروط الحياة الكريمة (إيواء ومطعمة وتربية وتطبيب)، إضافة إلى التتبع البيداغوجي والتوجيه المدرسي.

وقال رئيس الجمعية الخيرية الإسلامية، التي تشرف على تسيير مؤسسة الرعاية الاجتماعية دار الطالب والطالبة أداسيل، جمال أشوناض، إن هذه الدار تستقبل تلاميذ ينحدرون من جماعتي إمين الدونيت وأداسيل، منوها بالشراكة التي تربط الجمعية مع مختلف الشركاء، ممثلين في السلطات المحلية، والهيئات المنتخبة.

وأشار السيد أشوناض، في تصريح لقناة (M 24) التابعة للمجموعة الإعلامية لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تكلفت بتجهيز هذه الدار وبنائها، من أجل الحد من الهدر المدرسي، مضيفا أن هذه البنية تستقبل 100 تلميذ، في أفق توسيع طاقتها الاستيعابية.

وأوضح رئيس الجمعية الخيرية الإسلامية أنها توفر أنشطة مختلفة لفائدة المستفيدين، من قبيل الدعم المدرسي الذي يتوخى تحسين مستواهم التعليمي، والمواكبة التربوية وتوفير خدمات الدعم النفسي، مشيرا إلى النقل المدرسي الذي وفرته المبادرة أيضا، من أجل الحد من الهدر المدرسي وتيسير التنقل من وإلى المؤسسات التربوية.

وبشأن دور الطالب و الطالبة، خصصت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بشيشاوة، غلافا ماليا قدره  32.7 مليون درهم، لتعزيز العرض المتواجد بالإقليم من خلال بناء دور جديدة، تنضاف إلى دور الطالب المتواجدة، والبالغ عددها حاليا 20 دارا للطالب والطالبة، والتي توجد، أساسا، بمناطق قروية، مثل تمزكدوين، وأدا سيل، ولالة عزيزة، واهديل، وادويران.

كما تمت، في هذا الإطار، تهيئة وتجهيز مجموعة من دور الطالب والطالبة، مع تخصيص مساهمة سنوية لنفقات تسيير هذه المنشآت.

أما في ما يتعلق بالبنيات المدرسية، فقد تمت، بحسب معطيات لقسم العمل الاجتماعي بالإقليم، برمجة مجموعة من المؤسسات التربوية، بتنسيق مع مديرية التربية الوطنية بالإقليم، بغلاف مالي قدره 32.3 مليون درهم.

وبخصوص النقل المدرسي، فقد تم اقتناء 26 حافلة، بمبلغ إجمالي ناهز 11.8 مليون درهم، والتي تأتي في إطار جهود المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لتيسير تنقل المتمدرسين والمتمدرسات إلى المؤسسات التعليمية، ومن ثمة، الحد من الهدر المدرسي. ويبلغ عدد المستفيدين من النقل المدرسي، برسم الموسم الدراسي الحالي، 1794 تلميذا وتلميذة.

ولم تغفل المبادرة محور الدعم المدرسي، لما له من أهمية في دعم المتمدرس والمتمدرسة، والرقي بمستوى تحصيلهما، عبر تعبئة مبلغ 2.02 مليون درهم.

وجرى برسم السنة الدراسية الجارية، تحديد 1427 تلميذا وتلميذة للاستفادة من هذا الدعم، على أن يتم الإعلان عن طلب إبداء الاهتمام لانتقاء الجمعيات الراغبة في المشاركة في الدعم المدرسي على المستوى الإقليمي.

وتم، في هذا الصدد، تخصيص مبلغ مالي لهذا المشروع قدره 1,7 مليون درهم، وكذا 0.32 مليون درهم لعملية مواكبة التلاميذ في مرحلة التوجيه من طرف الجمعيات المتخصصة.