صفية المتوكل..تكريس للقيم التي تتبناها أسرة الأمن الوطني

( سمير لطفي )
مراكش – تعكس صفية المتوكل المثال الحي للشابة المغربية التي استطاعت التميز في صفوف أسرة الأمن الوطني، فأبانت عن كفاءتها وتفانيها واقتدارها، مكرسة من ثمة المبادئ التي تتبناها هذه المؤسسة الاستراتيجية.

 وتمكنت السيدة المتوكل، التي تحظى باحترام زملائها، من الانطلاق في مسار مهني زاهر بالمديرية العامة للأمن الوطني، ساقها منذ سنة 2018، إلى قيادة المختبر الجهوي لتحليل الآثار الرقمية بولاية أمن مراكش.

  هذا النجاح ليس إلا ترجمة فعلية للسجايا الإنسانية والكفاءة المهنية لهذه الإطار الشابة ولمسارها الجامعي الذي جعلها تتملك لسان شكسبير وتبرع في المعلوميات، مما ساعدها على الولوج إلى جامعة الأخوين التي نالت منها باشلور في علوم الكمبيوتر.

  ولم يقف طموحها عند هذا الحد، وهي التي اختارت الانتقال إلى إنجلترا للدراسة، متمة إياها بدبلوم ماستر في “تدبير نظم المعلوميات” من جامعة ميدلسيكس بلندن.

  شغفها في التحصيل العلمي والأكاديمي، حذا بالسيدة المتوكل إلى العودة إلى بلدها الأم حتى تقدم ما في جعبتها وما خبرته، خدمة لبلد تتنفس عشقه.

  هذا الإصرار قادها أولا إلى شغل منصب “مستشارة في التجارة الذكية” بشركة خاصة، ساعدها على تعميق مداركها واكتشاف مجال الذكاء الاصطناعي والأمن الرقمي.

  سنة 2015، قررت الولوج إلى المديرية العامة للأمن الوطني كتقنية بالمختبر الجهوي لتحليل الآثار الرقمية التابع للشرطة القضائية. هذه البنية التقنية تكتسي أهمية بالغة في إسناد التحريات والأبحاث الجنائية. 

  واستشهدت السيدة متوكل، في تصريح لـM24، القناة الإخبارية لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمسارها الجامعي المتميز الذي خولها الانضمام إلى أسرة الأمن الوطني، كمؤسسة “مواطنة” بامتياز تنهض بمهمة نبيلة هي ضمان أمن وسلامة الأشخاص والممتلكات، وإشاعة الأمن والسكينة بالمملكة، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

  وفي معرض إجابتها عن دور المختبر الجهوي للآثار الرقمية، أوضحت أنه يتوخى إجراء الخبرات التقنية اللازمة التي تساعد الأبحاث والتحريات الجنائية، على مختلف الوسائط الإلكترونية والوسائل الرقمية.

  وقالت “نتحرى فريقي وأنا ونعتمد على تقنيات رقمية جد متطورة في المجال المعلوماتي، في احترام تام للقوانين المعمول بها”.

  وأوضحت أن مجال تدخل الأطر العاملة بالمختبر يستهدف الحواسيب، والمذكرات الإلكترونية الشخصية، والهواتف المحمولة، وكل ما من شأنه المساعدة على استجلاء الحقيقة بشأن الجرائم الإلكترونية.

  وبالنظر للتطور الملحوظ الذي يعرفه المجال الرقمي، ومن أجل التصدي، بشكل فعال، للجريمة الإلكترونية، عملت المديرية العامة للأمن الوطني، في إطار استراتيجية عصرنة المرفق العام الشرطي، على توظيف بروفايلات متخصصة، مع جعل التكوين والتكوين المستمر لأطرها وموظفيها في صلب أولوياتها.

  وانتهزت السيدة المتوكل المناسبة لحث النساء على المثابرة والحيطة والصبر، قائلة “لا تخشوا الفشل، الفشل دليل المجد”.