ضرورة بذل الجهود لضمان الاستدامة بقطاع الصيد البحري بالمتوسط

مراكش – قال نائب المدير العام بقطاع الصيد البحري وتربية الأحياء المائية بمنظمة الأعذية والزراعة للأمم المتحدة، أرني ماتيزين، اليوم الأربعاء بمراكش، إنه ينبغي بذل مزيد من الجهود لضمان الاستدامة بقطاع الصيد البحري بالبحر الأبيض المتوسط وتجسيد الالتزامات المتضمنة في إعلان “ميد فيش فور إيفر”.

وأشاد السيد ماتيزين، في كلمة خلال افتتاح اللقاء الرفيع المستوى للهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط حول مبادرات “ميدفيش فور إيفر”، بالتقدم المنجز بعد سنتين من توقيع الإعلان المذكور بمالطا في 2017 بهدف استدامة قطاع الصيد البحري.

ونوه أيضا بالجهود المتواصلة التي تبذلها الدول الموقعة على الإعلان لضمان التنمية السوسيو-اقتصادية للصيادين واستدامة القطاع في المنطقة، معتبرا أن هذه الجهود تبقى رغم ذلك غير كافية لضمان النجاح الأمثل لهذه المبادرة.

وقال إن الأهداف المحددة في هذا الإعلان تتطلب تنسيق جهود كل الأطراف المعنية والشركاء وتقاسم الخبرات من أجل تحقيق الالتزامات المتخذة ضمن إعلان “ميد فيش فور إيفر” والأهداف المنشودة منها.

من جانبه، أكد رئيس الهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط ، رولان كريستو، انه بعد توقيع إعلان “ميد فيشر فرو إيفر” تحققت منجزات مهمة بالبلدان 16 الموقعة على الإعلان بهدف ضمان الاستدامة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية لقطاع الصيد البحري بالمنطقة.

وذكر باتخاذ خطوات مهمة في مجال القضاء على الصيد غير القانوني وغير المرخص وكذا في مجال النهوض بالصيد التقليدي، مبرزا أهمية الصيد البحري وتربية الأحياء المائية في التنمية المستدامة.

كما أوضح أن الإعلان تضمن عدة التزامات تعكس مجموعة من أهداف التنمية المستدامة بما يساهم في تدبير أفضل وبعيد المدى لمخزون الأسماك.

كما دعا إلى دعم هذه المبادرة لجعلها حقيقة مندمجة في الاستدامة ، وكذا الى تطوير شراكات “مبتكرة” لضمان القدرة التنافسية والازدهار في قطاع الصيد.

وبعد أن سلط الضوء على المخاطر التي تهدد الموراد السمكية بالمنطقة المتوسطة، أشار السيد كريستو إلى أن الهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط تواصل دعم البلدان الموقعة لترجمة أهداف إعلان “ميدفيش فور إيفر” إلى واقع ملموس وذلك بدعم من منظمة (الفاو) لضمان مستقبل مستدام للأجيال الحالية والمقبلة، مجددا التأكيد على الالتزام بالمضي قدما لتحقيق أهداف إعلان مالطا، وذلك من أجل حكامة أفضل لقطاع الصيد البحري.

ومن جانبه ، أكد المفوض الأوروبي للبيئة والشؤون البحرية والصيد البحري كارمينو فيلا ، أن تاريخا جديدا كتب بالتوقيع بمالطا على إعلان ” ميدفيش فور إيفر” للتصدي للمخاطر والضغوط التي تواجه قطاع الصيد البحري .

وبعد أن أشار إلى التدابير والاجراءات الهامة التي اتخذتها بلدان منطقة المتوسط لإحداث إطار مناسب لتدبير مناسب لقطاع الصيد البحري ، سجل أن هذا اللقاء يشكل فرصة لتقييم ما تم إنجازه بعد سنتين من توقيع إعلان مالطا، مذكرا بسلسلة من القرارات التي تم تبنيها لتعزيز التعاون الإقليمي، وكذا بالتدابير المتخذة للحماية الاجتماعية للصيادين ومكافحة الصيد غير القانوني وغير المرخص .

وشدد السيد فيلا على أن الخلاصات الأولى تؤكد أن النتائج “مشجعة” لضمان مستقبل مزدهر لهذا القطاع، مستنتجا أهمية العمل الجماعي لضمان مستقبل قطاع الصيد البحري والمجتمعات الساحلية والأجيال الصاعدة في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

وتميزت أشغال هذا اللقاء رفيع المستوى بعرض شريط وثائقي تحت عنوان “ماهية الصيد البحري بالنسبة لشعوب المتوسط” والذي سلط الضوء، عبر شهادات بحارة ينحدرون من بلدان متوسطية، على الأهمية الحيوية التي يلعبها قطاع الصيد البحري على المستويات الاقتصادية والاجتماعية ، وكذا على المخاطر التي تواجه الثروة السمكية بسبب عوامل متعددة منها النشاط البشري والصيد غير المرخص .