فلاحون يزورون منصة أصناف الصبار المقاومة للحشرة القرمزية

قلعة السراغنة – زارت مجموعة من الفلاحين من كلميم وسيدي إفني والصويرة، أمس الثلاثاء، بجماعة زمران الشرقية (إقليم قلعة السراغنة)، منصة أصناف الصبار المقاومة للحشرة القرمزية، الواقعة بضيعة التجارب تساوت التابعة للمعهد الوطني للبحث الزراعي.

وقدمت بهذه بالمناسبة، شروحات مفصلة لحوالي أربعين فلاحا حول الجهود العديدة المبذولة من طرف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والمعهد الوطني للبحث الزراعي، من أجل تطوير أصناف من الصبار ذات قيمة عالية، ومقاومة للحشرة القرمزية.

كما شملت الشروحات سلسلة من التدابير المتخذة في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر”، للنهوض بهذه الزراعات في المناطق التي توفر ظروفا مثلى.

وخلال هذه الزيارة، اطلع الفلاحون أيضا على الأصناف المتعددة المقاومة للحشرة القرمزية، مع إجابات قدمها منسق هذا البرنامج، السيد محمد الصباغي، على جميع الأسئلة التي تمت إثارتها.

وفي ختام الزيارة، التي تميزت بحضور مدير المعهد، السيد فوزي البقاوي، وأطر وباحثين من المعهد، نظمت جلسة لفائدة هؤلاء الفلاحين لتذوق ثمار الصبار من الأصناف الثمانية المقاومة للحشرة القرمزية.

وبالإضافة إلى ذلك، قدمت للحضور، ولأول مرة، مجموعة متنوعة من المنتجات التي تم تحويلها من الصبار، ومن بينها، على الخصوص، مشروبات، وزيت الصبار، وملونات سائلة وأخرى صلبة.

وأكد السيد البقاوي، في تصريح للصحافة، بهذه المناسبة، أهمية هذه الزيارة لضيعة التجارب بتساوت، وتحديدا، وسط واحدة من 11 منصة مخصصة لزراعة الأصناف الثمانية من الصبار المقاوم لهذه الحشرة، والتي يتم غرسها عبر التراب الوطني، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق ببرنامج وطني يشكل جزءا من استراتيجية “الجيل الأخضر”، التي لا تدخر وزارة الفلاحة جهدا من أجل ضمان وسائل نجاحه.

وأضاف السيد البقاوي “نتوفر على أرقام محددة خلال عملية التكاثر هذه، ففي العام المنصرم، على سبيل المثال، أعددنا ما يكفي من الشتلات لمواكبة، في إطار استراتيجية الجيل الأخضر، البرنامج الوطني لوزارة الفلاحة لإعادة تشكيل الصبار الذي دمرته الحشرة”.

وهكذا، قامت الوزارة بغرس 1150 هكتارا مجانا سنة 2021 لفائدة الفلاحين، موضحا أن المساحة المستهدفة ستصل إلى 6500 هكتار سنة 2022، و إلى 15،500 هكتار سنة 2023.

وقال إنه من المقرر أن يتم سنة 2024 غرس 22 ألف هكتار بالصبار من الأصناف المقاومة للحشرة القرمزية، في أفق الوصول سنة 2028 إلى 136 ألف هكتار، مشيرا إلى أن المساحة الإجمالية المخصصة لـ 11 منصة جهوية لأنواع الصبار التي حددتها الأبحاث على أنها مقاومة للحشرة تصل إلى 115 هكتارا، بكثافة 1110 شتلة في الهكتار.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه المنصات أعدت بهدف زيادة عدد هذه الأغراس من أجل تسليمها وغرسها مجانا من قبل الدولة لدى الفلاحين.