“لا دولتشي فيتا بموكادور”.. فرصة للشباب للاستمتاع بالفن السابع

إعداد محمد كورسي
الصويرة- إلى جانب البرنامج المتنوع وذي الجودة العالية، المخصص لرواد المهرجانات البالغين، حرص منظمو ملتقى”لا دولتشي فيتا بموكادور”، وهي تظاهرة تحتفي بالسينما الإيطالية، على حجز مكان مميز للجمهور الشاب، من أجل تمكين تلاميذ المدارس في الإقليم بالاستمتاع بالفن السابع ، خاصة وأن المدينة لا تتوفر على قاعة سينما مفتوحة منذ أكثر من عشرين سنة.

وبالفعل، فقد تم تخصيص صباحيات هذه التظاهرة السينمائية، المنظمة بمبادرة من جمعية الصويرة – موكادور، بشراكة مع سفارة إيطاليا بالمغرب، والمعهد الثقافي الإيطالي، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، في المركز الثقافي البلدي، من (12 إلى 15 أكتوبر) للعروض المدرسية ، مع عروض لأفلام مختارة في القائمة، موجهة لهذه الفئة، بهدف إتاحة الفرصة لهذه الأجيال الصاعدة للاستمتاع بالفن السابع، لأول مرة داخل قاعة حقيقية مجهزة لهذا الغرض.

ولاقت هذه المبادرة استحسان الجمهور الشاب ، خصوصا التلاميذ القادمين من مدارس في العالم القروي، الذين أتوا ليعيشوا هذه التجربة، التي انطلقت يوم الخميس في المكتبة الوسائطية البلدية، وذلك بعرض الفيلم الأول “سينما باراديزو الجديدة” للمخرج جيوزبي تورنتوري (1988).

وعلاوة على عرض ثلاثة أفلام ، سيكون الجمهور الشاب على موعد مع لقاء وحوار مع المخرج والمنتج سيرجيو غوبي، بحضور المدرسين.

وأكد السيد غوبي، في تصريح ل(إم 24) القناة الإخبارية التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن اختيار هذا الفيلم الأول ، الذي يمثل بطريقة ما بداية السينما في القرى، يفسر من خلال العناصر والحجج التي يحتويها والتي يمكن أن تشجع الشباب على الاهتمام بالسينما بشكل أكبر.

وفي تصريح مماثل قال مدير مؤسسة التفتح للتربية والتكوين الحسنية 2 بالصويرة، أحمد بومعيز ، والذي ينسق هذا العمل الجدير بالثناء، إن حاضرة الرياح تعيش طوال السنة على إيقاع سلسلة من المهرجانات، لكن هذه أول مرة يتم تخصيص تظاهرة للفن السابع ، مشيرا إلى أن حوالي ألف تلميذ في الإقليم سيستفيدون من هذا النشاط.

وأشاد بمبادرة المنظمين بتخصيص الفترة الصباحية لهذه التظاهرة الهامة لعرض أفلام تستهدف هذا الجمهور الشاب، مضيفا أن هذه الفكرة الجيدة تعكس هدفا استراتيجيا على اعتبار أنها تستهدف الأجيال الصاعدة التي تمثل المستقبل والتي يتعين المراهنة عليها من أجل استدامة الفن ومختلف الأنواع الثقافية، وقيم التعايش.

من جانبهم، رحب التلاميذ بمبادرة المنظمين التي أتاحت لهم أن يعيشوا لأول مرة تجربة حضور عرض فيلم روائي طويل في سينما حقيقية.

وأعطيت انطلاقة هذه التظاهرة السينمائية، في المركز الثقافي البلدي، بعرض فيلم “لا دولتشي فيتا” لمخرجه فيديريكو فيليني (1960)، بحضور السفير الإيطالي بالرباط أرماندو باروكو، ورئيسي  المجلسين الإقليمي والجماعي، وممثلي السلطات، وأفراد من الجالية الإيطالية المقيمة بالمغرب، وكذا فاعلين وشخصيات من عالم السينما من مختلف الآفاق.

ومن أجل الاحتفال بهذه النسخة الأولى ، التي تستمر إلى غاية 15 أكتوبر ، منحت الصويرة “تفويضا كاملا” لسيرجيو غوبي، الذي ألف وأنتج وأخرج 60 فيلما، من بينها “زمن  الذئاب” و “وحش جميل” و “حصوات إيتريتات”.