لبنى الفلس، الأكاديميةالتي تعمل على النهوض بالعلوم

(إعداد..عمر الروش)
مراكش- تعد لبنى الفلس، الأستاذة الباحثة بكلية العلوم السملالية التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش، أول مغربية تفوز بجائزة الفرنكوفونية للباحثين الشباب للوكالة الجامعية للفرنكوفونية، والتي ما فتئت تبدي شغفا كبيرا بالبحث العلمي، حيث تعمل على النهوض بالعلوم بنون النسوة.

وبعد حصولها، سنة 2011، على شهادة الماستر في معالجة واستغلال مادة الطين، تم اختيار السيدة الفلس لإعداد أطروحة دكتوراه، بإشراف مشترك بين جامعة القاضي عياض والمعهد الوطني متعدد التخصصات التقنية بتولوز (المدرسة الوطنية العليا للزراعة)، مع منحة “إيفل” التي عادة ما تمنحها الحكومة الفرنسية للطلبة المتميزين المنحدرين من البلدان الصاعدة.

وطيلة سنوات إعداد أطروحة الدكتوراه، جمعت السيدة الفلس علاقات تعاون مثمرة مع جامعة بواتيي، قبل أن تنال سنة 2014 أطروحتها بميزة مشرف جدا، مع تنويه من لجنة المناقشة.

وفي سنة 2016، نجحت هذه الباحثة الجامعية في الظفر بمنصب أستاذة التعليم العالي مساعدة بالمغرب، لتواصل مثابرتها بتميز، إذ دافعت منذ سنة 2020 عن ترشحها لمناقشة أهليتها لتصبح أستاذة معتمدة بكلية العلوم السملالية، حيث تستمر في إنجاز مشاريعها للبحث العلمي.

وحظيت هذه الجهود بالاعتراف، منذ شهر يناير الماضي، حينما تم الإعلان عن فوزها بالدورة العاشرة لجائزة الفرنكوفونية للباحثين الشباب للوكالة الجامعية للفرنكوفونية، إلى جانب ثلاثة متوجين من كندا، والكاميرون، والبنين.

ويتعلق الأمر باعتراف ضمني من قبل الوكالة الجامعية للفرنكوفونية بالاستحقاق والقيمة الأكاديمية لهؤلاء الباحثات والباحثين، الذين اكتسبوا معرفة علمية وحققوا اختراقا ملموسا، وخاصة في إطار الفرنكوفونية.

وقالت الأكاديمية الشابة، في تصريح لقناة (إم 24) الإخبارية التابعة للمجموعة الإعلامية لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن “هذه الجائزة، التي تكافئ وتعترف بأعمالي في مجال البحث العلمي، تشكل اعترافا بقيمة ومكانة الجامعة المغربية من قبل الوكالة الجامعية للفرنكوفونية، وهي إحدى أهم جمعيات مؤسسات التعليم العالي والبحث على صعيد العالم”.

وأضافت السيدة الفلس، التي طورت بحوثها في المجالات المتعلقة بالتكنولوجيا الحيوية الميكروبية والعمليات الحيوية والبيئة والتنمية المستدامة، من خلال العديد من مشاريع البحث، وذلك بتعاون مع شركاء مغاربة وأجانب، أن هذه الجائزة تحفزها أكثر لبذل المزيد من الجهود، والمثابرة على درب التميز العلمي.

وتتوفر هذه الباحثة في رصيدها على 55 إصدارا ضمن مجلات علمية مفهرسة في الرتبة “أ”، و7 فصول في كتب، وأزيد من 57 اتصالا كتابيا وشفهيا في مؤتمرات دولية.

كما شاركت في أنشطة الإشراف على العديد من أطروحات الدكتوراه في مجال العمليات الحيوية، وفي تطوير العديد من وثائق التفسير العلمي.

وأوضحت، في هذا الصدد، أن “أعمالي في مجال البحث العلمي تتمحور، على الخصوص، حول التكنولوجيا الحيوية الميكروبية والعمليات الحيوية. ويضطلع هذا التخصص بدور محوري ورئيسي في الممارسات متعددة التخصصات، التي ستكون في صلب بحث عملي دقيق جدا، ملموس وناجع بالنسبة للتنمية المستدامة”.

وفي معرض حديثها عن الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، أعربت السيدة الفلس عن سعادتها واعتزازها الكبير وهي ترى المرأة المغربية تحتل مكانة هامة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والعلمية والتكنولوجية للمملكة.

وكشفت، في هذا الاتجاه، أن البحث العلمي اضطلع وما زال يضطلع بدور رئيسي في إدراك رهانات وشروط التنمية المستدامة، مؤكدة أن “إشراك المرأة في المجتمع العلمي يشكل أحد الركائز الكبيرة والضرورية لتنمية مجتمعنا”.