لقاء تشاوري حول إعداد برنامج التنمية الجهوية 2022-2027

مراكش – انعقد، أمس الخميس، بمقر ولاية جهة مراكش – آسفي، لقاء إخباري وتشاوري موسع، حول إعداد برنامج التنمية الجهوية برسم الفترة 2022-2027 لهذه الجهة.

وذكر والي جهة مراكش – آسفي، عامل عمالة مراكش، السيد كريم قسي لحلو، في كلمة بالمناسبة، بالإطار العام لعقد اللقاء، وبأهمية برنامج التنمية الجهوي كوثيقة مرجعية لبرمجة المشاريع والأنشطة ذات الأولوية، المقرر أو المزمع إنجازها بتراب الجهة لمدة ست سنوات، بهدف تحقيق تنمية مندمجة ومستدامة عبر تحسين جاذبية المجال الترابي للجهة، وتقوية تنافسيته الاقتصادية من أجل تنمية مندمجة ودامجة داخل الجهة، لخدمة الهدف الأساسي المتمثل في تحسين ظروف عيش ساكنة الجهة.

كما ذكر بأن برنامج التنمية الجهوي السابق شكل مرحلة بناء وتـأسيس جوهرية، لإعطاء الانطلاقة الفعلية لتنزيل ورش الجهوية المتقدمة، حيث أفرزت التجربة العديد من الإنجازات الميدانية الغنية، إلى جانب تراكم مجموعة من الخلاصات والاستنتاجات، التي همت مختلف مجالات تنزيل هذا الورش الملكي الطموح.

وأضاف أن المرحلة الانتدابية الحالية تأتي في سياق خاص، تميز بتكريس المكانة المتميزة للجهات في إطار الجهوية المتقدمة، وتنزيل عدة إصلاحات لدعمها من خلال تفعيل وتقوية الهندسة المؤسساتية على المستوى الجهوي بمقتضيات ميثاق اللاتمركز الإداري، الذي بوأ الجهة مركز الصدارة، مع تفعيل اللجنة الجهوية للتنسيق للعمل على تحقيق الانسجام والالتقائية ما بين السياسات والبرامج العمومية والتصاميم الجهوية لإعداد التراب وبرامج التنمية الجهوية، علاوة على تحديد مهام الكتابات العامة للشؤون الجهوية مع اعتماد المقاربة التشاركية مع جميع الفاعلين داخل الجهة، لضمان تجويد الآليات ومساطر الاشتغال، وهي كلها مستجدات تدعو لبذل جهد من طرف الجميع لإنجاز جيل جديد من برامج التنمية الجهوية في مستوى التطلعات.

من جهته، أكد رئيس مجلس جهة مراكش – آسفي، السيد سمير كودار، حرص الجهة على اعتماد منهجية تشاركية لإعداد برنامج التنمية الجهوية، تشرك جميع الفاعلين الجهويين مع تفعيل الآليات التشاركية للحوار والتشاور، من خلال مواكبة الهيئات الاستشارية لورش إعداد هذا البرنامج، مما سيمكن من تحديد أكثر دقة للحاجيات الحقيقية والملحة لساكنة الجهة، وبلورة مشاريع تأخذ بعين الاعتبار التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي فرضتها جائحة كورونا، وتمكن من تحقيق تنمية جهوية مندمجة ومستدامة.

وبعد تدخلات عمال أقاليم الجهة وأعضاء المجلس ورؤساء المصالح الممركزة، التي أجمعت على التنويه بالدينامية ومنهجية التناغم التي تم الاشتغال بها، ومكنت من تسريع إعداد المخطط الجهوي لإعداد التراب وباقي الأوراش وفق استراتيجية تنمية أقطاب قطاعية ومجالية والمقاربة التشاركية المعتمدة، فتح نقاش مستفيض مع مختلف الفاعلين والشركاء حول مقترحاتهم بخصوص إعداد برنامج التنمية الجهوية، وهو النقاش الذي سيستمر وفق مقاربة تشاركية ترابية وقطاعية بعد الانطلاقة الرسمية لمسلسل إعداد برنامج التنمية الجهوية.

وقد حضر هذا اللقاء الكاتب العام لعمالة مراكش، والكاتب العام للشؤون الجهوية بالولاية، ونواب رئيس مجلس الجهة، ورؤساء اللجان الدائمة ونوابهم، وكاتب المجلس، ورؤساء الهيئات الاستشارية بمجلس الجهة، علاوة على ممثلي الجامعات ورؤساء المصالح اللاممركزة، والمؤسسات العمومية بجهة مراكش – آسفي، وباقي الشركاء.