ليلة ساحرة تمزج بين الشعر والفنون التشكيلية والحضرة النسائية

مراكش – جرى مساء اليوم الجمعة تنظيم أمسية غنية بالألوان تمزج بين الشعر والفنون التشكيلية والحضرة النسائية، بدار الثقافة الداوديات بمراكش، في إطار الملتقى الوطني التاسع لفنون المرأة.

وافتتحت فرقة الحضرة المراكشية هذه الأمسية بأغان روحية وصوفية رائعة، سافرت بجمهور الملتقى في رحلة طويلة عبر تاريخ وتقاليد ونمط عيش مغرب متجذر في التاريخ.

وتضم هذه الفرقة، التي تطمح إلى الحفاظ على هذا النوع الفني المهدد بالاختفاء من المدينة الحمراء، بين أعضاءها فنانين من الجيل الجديد، يتطلعون إلى حمل المشعل من أجل إحياء هذا النوع الفني المشهور والذي يحظى بالتقدير في المغرب.

وخلال هذه الأمسية، استمتع الجمهور بأسلوب آخر من الحضرة النسائية مثلته حدارات سوس، الذين أتحفوا الجمهور بالأغاني الصوفية الأمازيغية، التي تشكل أغاني التنوع والثراء الثقافي الذي يميز المغرب.

وتخللت هذه العروض الموسيقية قراءات شعرية لشاعرات هذا الجيل الجديد.

كما تميزت هذه الأمسية بافتتاح معرض جماعي لفنانين مغاربة، يشكل رحلة حقيقية عبر التقاليد والأزياء والثقافة المغربية بمختلف مكوناتها.

وقالت لطيفة عنكور، رئيسة جمعية المرأة للفنون بمراكش، الجهة المنظمة لهذه التظاهرة الثقافية، في تصريح لقناة (M24) الإخبارية التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن التظاهرة الغنية بالألوان تسعى إلى إبراز حضور المرأة في مجال الفنون والثقافة في المغرب.

وأشارت السيدة عنكور إلى أن هذه المحطة الثانية من الملتقى الوطني التاسع لفنون المرأة (20-21 يناير)، تتضمن ورشة حول الحكاية الشعبية يؤطرها إبراهيم حناي، والتي تهدف إلى الحفاظ على هذا التراث الوطني اللامادي، مؤكدة أن هذه التظاهرة الفنية ستختتم، غدا السبت، في سيدي يوسف بن علي بحفل موسيقي كبير يجمع كل الفرق التي شاركت في هذا اللقاء، المنظم  من 31 دجنبر 2022 إلى 21 يناير الجاري.

ويتضمن برنامج هذه التظاهرة الثقافية، المنظمة بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمجلس الجماعي لمراكش، بتعاون مع ولاية جهة مراكش – آسفي، والمجلس الجهوي، والمديرية الجهوية للثقافة، معارض، وندوات وأمسيات فنية.

وتهدف النسخة التاسعة من الملتقى الوطني لفنون المرأة، إلى المساهمة في التنشيط الثقافي للمدينة الحمراء والحفاظ على التراث الوطني المادي واللامادي.