معرض “خريفيات مراكش”: فنانون وكتاب يتقاسمون تجاربهم الفنية

مراكش – التقى عدد من الفنانين والكتاب المغاربة، مساء أمس الجمعة، في مائدة مستديرة بالمقهى الأدبي فيلا ماجوريل بمراكش، لمناقشة دور الفن في المجتمع وقضية المرأة، وكذا من أجل تقاسم تجاربهم الفنية.

وشكلت هذه المائدة المستديرة ، التي نظمت في إطار الدورة الثانية لمعرض “خريفيات مراكش”، فرصة للمشاركين من خلفيات مختلفة للحديث عن أعمالهم ومشاريعهم الأدبية والفنية ومناقشة الفن بكل ثرائه وتنوعه.

كما أتاح هذا اللقاء، الذي يهدف إلى إبراز هذه الدينامية الثقافية الحقيقية التي يعرفها المغرب في جميع الأشكال الفنية، الفرصة لمناقشة الوسائل التي سيتم تنفيذها من أجل إثراء المشهد الثقافي الوطني.

وتم خلال هذه المائدة المستديرة إعطاء الكلمة لمبدعين، كزهرة عز ومولاي الصديق الرباج ويوسف أبو علي (رواية) وحسن بنمنصور (شعر) وتوفيق بن رمضان (فنون تشكيلية).

وفي كلمته بهذه المناسبة ، نوه الأستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش، والمسؤول عن الجانب الأدبي لهذه التظاهرة الثقافية، عبد الحي صادق، بمبادرة تنظيم التظاهرة التي تجمع مبدعين من مختلف الحقول الفنية، مما يمكن من التحاور حول مختلف الأشكال الفنية.

من جهتها، تناولت الكاتبة زهرة عز، أوضاع المرأة المغربية وأهم العقبات التي تعيق تنميتها الكاملة ومشاركتها الفعالة في جهود بناء البلد.

وأبرزت الكاتبة عز، التي ترجمت بعض رواياتها وقصصها القصيرة إلى الفرنسية، أن أعمالها تحاول إسماع صوت المرأة وتطلعاتها، مشيرة إلى أن كتاباتها الأدبية تعالج مختلف الآفات التي تنخر المجتمع ، مثل التحرش والأمية.

من جهته، قال الشاعر والإعلامي حسن بنمنصور، إن شغفه بالفن والإعلام يفسره رغبته الدائمة في الاستماع والتواصل مع الآخرين وتطلعاتهم وهمومهم، مشيرا إلى أن أسلوبه الأدبي يتميز باستخدام لغة بسيطة تستوعبها مختلف الطبقات الاجتماعية.

من جانبه قدم الكاتب والأستاذ الجامعي يوسف أبو علي عمليه الأدبيين الأخيرين “الرجل العادي” و “مهدي والمنتظر”، اللذين يسلطان الضوء على موسيقى الراب والهيب هوب كأشكال موسيقية وفنية تحظى بشعبية كبيرة لدى الشباب.

وقدم الفنان الرسام توفيق بن رمضان، الذي يقيم بمراكش منذ 7 سنوات، تجربته الفنية وعمله كرسام، مسلطا الضوء على تجربته ككاتب، والتي ترجمت من خلال نشر بعض الكتب الموجهة نحو الرسم والنحت.

بدوره، قدم الروائي وكاتب القصة القصيرة مولاي الصديق الرباج تجربته الأدبية التي بدأت في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين بروايته الأولى “إن شاء الله” التي لاقت نجاحا كبيرا ، مشيرا إلى أنه يستمد إلهامه من تطلعات وآمال المجتمع المغربي.

وتسعى هذه التظاهرة الفنية، المنظمة، إلى غاية 18 دجنبر المقبل، تحت إشراف وزارة الشباب والثقافة والتواصل، إلى اكتشاف أو إعادة اكتشاف فنانين مرموقين، وتشجيع الصناعات الابداعية، واقتراح استراتيجيات لتطوير المسيرات الابداعية، على الفنانين.

وسيتميز هذا الشهر للاحتفال بالثقافة، بتنظيم ندوات، وصالونات أدبية، ومعارض، وعروض للأزياء، وحفلات يحييها فنانون معروفون، مثل أوم، ونيتا الخيام، وفليش لوف، وسكينة فحصي، وساوند أوف مينت.

كما يتضمن “خريفيات مراكش” يوما خيريا حول ورشات فنية، تروم تحسيس الشباب واليافعين بأهمية التضامن.