ورشة عمل حول التنمية الترابية المستدامة للصويرة

الصويرة – اليوم الجمعة بمدينة ليزاليزي، تنظيم ورشة عمل مخصصة للتفكير في الإجراءات الواجب اتخاذها من أجل تنمية ترابية مستدامة للصويرة في جانبي “التنقل المستدام” و”الحي البيئي”.

وتجمع هذه الورشة، المنظمة من طرف المركز الدولي للبحث وتقوية القدرات التابع للمدرسة العليا للتكنولوجيا بالصويرة ومؤسسة فريدريش ناومان حول موضوع “مدينة الصويرة: رافعات الأنشطة من أجل تنمية ترابية مستدامة”، ثلة من المسؤولين التابعين لمختلف الإدارات الترابية، وكذا ممثلين عن المجتمع المدني.

ويتوخى هذا الاجتماع، المنظم بشراكة مع عمالة إقليم الصويرة والمجلس الجماعي للمدينة، بحث الوسائل والأدوات الكفيلة بوضع الصويرة على سكة الاستدامة.

وشكلت هذه الورشة كذلك منصة للتبادل والنقاشات المفتوحة أمام مختلف الأطراف المعنية في المدينة (ممثلو إدارات المدينة، جماعات ترابية، ومنظمات غير حكومية)، ومناسبة لتسليط الضوء على نتائج دراسة حول “تحليل احتياجات التنقل في مدينة الصويرة: نحو رؤية الاستدامة”.

وأعرب السيد أندري أزولاي، مستشار جلالة الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة – موكادور، في كلمة بهذه المناسبة، عن شكره وامتنانه للمدرسة العليا للتكنولوجيا بالصويرة وأعضاء هيئة التدريس بها لالتزامهم وتعبئتهم، إلى جانب باقي الفاعلين، حول الرهانات الرئيسية للصويرة، من أجل إيجاد حلول مناسبة للتحديات والمشاكل التي تواجه المدينة، لاسيما تلك المتعلقة بقضية التنقل المستدام والعزلة.

وأكد السيد أزولاي، من جهة أخرى، على أهمية ووجاهة العمل العظيم والاختيار الذي تم على مدار السنوات الثلاثين الماضية من طرف مجتمع مدني صويري دينامي وملتزم، عمل على تعزيز إشعاع مدينة ليزاليزي، التي تم تصنيفها منذ 2001 تراثا عالميا للإنسانية من قبل اليونسكو، وإحدى أكثر المدن إبداعا في العالم منذ 31 أكتوبر المنصرم.

وقال “إن نهضة مدينة الصويرة، التي بدأت منذ ثلاثين سنة، بلغت مرحلة النضج”، مبرزا تاريخ الصويرة الغني والمتنوع كمدينة رمز وثمرة “تراكم العديد من الحضارات التي توالت عليها”.

وأضاف أن مدينة الصويرة فريدة من نوعها، من حيث انها تجسد نموذج المغرب الغني بتنوعه وتعدده وعصرنته وكذا أصالته.

من جانبه، أعرب مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا بالصويرة، بلكايد بوكادير، عن سعادته واعتزازه بانخراط مؤسسته بشكل فعلي في تطوير المجال الترابي للصويرة، من خلال الانكباب على الإشكاليات الراهنة، مشيرا إلى أن المدرسة عملت، من أجل فهم أفضل لهذه الإشكاليات، على تطوير جميع المهارات المطلوبة.

وجدد السيد بوكادير التزام المدرسة العليا للتكنولوجيا بالصويرة بأن تنخرط في كل الجهود الرامية إلى جعل الصويرة نموذجا للتنمية المستدامة والمندمجة.

من جهتها، سلطت السيدة سلوى الغالمي، المكلفة بالبرامج في مؤسسة فريدريش ناومان، الضوء على هذا الإدراك بأن “التنقل هو مقدمة للتنمية السوسيو-اقتصادية في مدينة الصويرة كما في أي مكان آخر”، مؤكدة أن المؤسسة عملت مع شركائها على إنجاز هذه الدراسة حول التنقل، مع الإقرار بأن أفضل تخطيط يعتمد على تحليل احتياجات الساكنة المحلية.

وأضافت أن “هذه الدراسة، التي تندرج في إطار المشروع الكبير والطموح لإعادة التموقع الوطني والدولي لمدينة الصويرة، ستمكن من بروز رؤية مشتركة ستكون بمثابة إطار للقرارات المستقبلية والاستثمارات العمومية والخاصة، ومن بينها الاستحابة للاحتياجات الملموسة”.

وتميز هذا اللقاء بتقديم والتفكير في المذكرة المنهجية لدراسة “حي الملاح: بين إعادة التأهيل والاستدامة السوسيو-اقتصادية”، التي قدمتها السيدة كاهيم خلود، الأستاذة بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بالصويرة.