وفد من المشاركين يطلع على حصيلة مشروع التعليم الثانوي

مراكش – شكل مشروع “التعليم الثانوي” المندرج ضمن برنامج التعاون “الميثاق الثاني”، الذي تموله حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، ممثلة بهيئة تحدي الألفية، محور زيارة قام بها، اليوم الخميس، بمراكش، وفد من المشاركين في قمة الاعمال الامريكية الافريقية للثانوية الإعدادية (ابن العريف)، المستفيدة من المشروع.

وشكلت زيارة الوفد، الذي ترأسته السيدة أليس أولبرايت رئيسة هيئة تحدي الالفية، مناسبة للوقوف ميدانيا على ثمار تنزيل نموذج “ثانوية التحدي”، المكون الرئيسي لمشروع “التعليم الثانوي”، على مستوى هذه المؤسسة التعليمية، من حيث الرفع من فعاليتها وأدائها وتجويد التعلمات والنتائج الدراسية لتلاميذها.

كما شكلت الزيارة ، التي تميزت بمشاركة المديرة العامة لوكالة حساب تحدي الالفية-المغرب، السيدة مليكة العسري، ومدير الاكاديمية الجهوية للتربية و التكوين لمراكش اسفي ، السيد احمد الكريمي، مناسبة للقاء التلاميذ والأساتذة، المستفيدين الأساسيين من الاستثمارات المنجزة بهذه الثانوية الاعدادية، حيث تحظى المؤسسات التعليمية المستفيدة من تنزيل هذا النموذج من دعم مندمج، يهم تعزيز استقلاليتها الإدارية والمالية، وتشجيع اعتماد منهاج تربوي يتمحور حول التلميذ، وتحسين المحيط المادي للتعلمات، بفضل إعادة تأهيل البنيات التحتية المدرسية، وتوفير التجهيزات الضرورية للابتكار البيداغوجي.

وفي هذا الاطار، أكدت السيدة أليس أولبرايت في تصريح للصحافة، ” اننا نتعامل بشكل وطيد مع شركائنا بالمغرب في عدة مجالات، من ضمنها قطاع التعليم، وحددنا لذلك مجالات التدخل لتحقيق تنمية شاملة بفضل مشروع المؤسسة المندمج، الذي تم اعداده وفق منهجية تشاركية”.

و عبرت السيدة أولبرايت عن سعادتها بعد اطلاعها على النتائج الإيجابية المحققة في اطار هذا البرنامج، ومدى استفادة تلاميذ المؤسسة منه، حيث مكنهم من تنمية مهاراتهم واكتساب معارف جديدة، مما من شأنه أن يعزز من قدراتهم الفردية والمهنية في مجالي الابداع و الابتكار التربويين، وكذا تحسين قابلية تشغيلهم.

وأكدت أنها فخورة بالإنجازات التي تتم بشراكة مع المغرب، والتي “تجسد قوة العلاقات بين الولايات المتحدة الامريكية و المملكة المغربية، والتي نسعى لتمتينها وتوطيدها على الدوام”.

من جهته، أبرز السيد أحمد الكريمي، في تصريح مماثل، أن “هذه الزيارة تأتي في إطار الاطلاع الميداني على نموذج من المؤسسات التعليمية التي استفادت من هذا المشروع”، مشيرا إلى انه “تم تحقيق إنجازات كبرى في اطار هذا البرنامج على مستوى البنيات التحتية، وعلى مستوى الحياة المدرسية، وكذا التكوين والتعلمات ومحاربة الهدر المدرسي”.

وقال “اننا نشتغل الآن على أن يكون لهذا البرنامج أثر دائم على مدى السنوات المقبلة على مستوى المؤسسات المستفيدة، وأيضا على مستوى باقي المؤسسات التعليمية وطنيا”.

من جانبها، أوضحت السيدة مليكة العسري أن “هذا البرنامج يدخل في إطار التعاون بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، الهادف إلى النهوض بالمؤسسات التعليمية، بما فيها البنيات التحتية والحياة المدرسية”، مضيفة أن “هذه الزيارة مكنت من الاطلاع على التقدم الحاصل، والتحول النوعي الذي أدخله هذا البرنامج على الحياة المدرسية، وفي تحسين التعلمات بالمؤسسة وبالمؤسسات المجاورة”.

كما عبرت، بهذه المناسبة، عن سعادتها باستقبال السيدة أليس أولبرايت رئيسة هيئة تحدي الألفية، التي وقفت على مدى نجاح هذا البرنامج بالثانوية الإعدادية (ابن العريف)، مشيرة إلى انه “تم تسجيل نسبة نجاح لهذا المشروع فاقت 70 بالمئة، في افق تحقيق نسبة نجاح 100 بالمئة عند نهايته في مارس 2023”.

ومكنت الزيارة أعضاء الوفد من الوقوف على أشغال البنيات التحتية، التي تم إنجازها بالثانوية الإعدادية (ابن العريف)، بهدف تحسين المحيط المادي للتعلمات لفائدة حوالي 1200 تلميذ يتابعون دراستهم بهذه المؤسسة.

كما وقف الوفد على مجموع المعدات المعلوماتية والديداكتيكية والتربوية التي سلمت لهذه المؤسسة، لدعم تنفيذ نموذج “ثانوية التحدي”.

ويعد “مشروع المؤسسة المندمج”، الذي تم إعداده وفق منهجية تشاركية، بمثابة خارطة طريق تحدد أولويات التدخل على مستوى كل مؤسسة تعليمية، وكذا العمليات التي يتعين تنفيذها، والميزانية اللازمة لذلك.

ويتمحور هذا المشروع حول ثلاث أولويات، هي الرفع من جودة التعليم، وتعزيز المساواة والانفتاح، وتشجيع الإبداع والابتكار التربويين.

وتتكون التجهيزات المعلوماتية، التي ستساهم في الجهود المبذولة قصد توفير تعليم ذي جودة، أساسا، من حواسيب محمولة ومكتبية، وطابعات متعددة الوظائف، وخوادم مشتركة للتخزين، وأدوات للربط بشبكة الأنترنت، وحقائب متعددة الوسائط، وأجهزة لعرض الفيديو، وشاشات للعرض، بالإضافة إلى حزمة من البرامج المعلوماتية.

ويستفيد من هذه التجهيزات ازيد من 80 ألف تلميذ سنويا بالمؤسسات التعليمية ال90 المستفيدة من مشروع “التعليم الثانوي” بجهات مراكش- آسفي، وفاس- مكناس، وطنجة – تطوان- الحسيمة.

يذكر أن حكومة المملكة المغربية كانت وقعت في 30 نونبر 2015، برنامج التعاون الثاني (الميثاق الثاني) مع حكومة الولايات المتحدة الامريكية، ممثلة بهيئة تحدي الالفية، وذلك بهدف الرفع من جودة الرأسمال البشري وتحسين إنتاجية العقار.

ويبلغ الغلاف المالي الذي رصدته الهيئة للميثاق الثاني، الذي دخل حيز التنفيذ في 30 يونيو 2017، 460 مليون دولار أمريكي، تنضاف اليه مساهمة من الحكومة المغربية تعادل قيمتها على الأقل 15 بالمئة من المساهمة الأمريكية.