عمالة إقليم الرحامنة تحتفي بروح المقاولة لدى الشباب

ابن جرير (إقليم الرحامنة) – نظمت عمالة إقليم الرحامنة، مساء أمس الأربعاء بابن جرير، يوما احتفاليا بشباب الرحامنة وروح المقاولة، وذلك في إطار المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في برنامجها الثالث الذي يهدف إلى تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب.

وتمحور هذا الحفل، الذي ترأسه عامل الإقليم، السيد عزيز بوينيان، حول تقديم عرض حول منصة شباب الرحامنة التي تقدم برنامجين مختلفين: برنامج دعم قدرات شباب الرحامنة حاملي الشواهد، وبرنامج دعم ومواكبة حاملي أفكار مشاريع مقاولاتية، بالإضافة إلى ورشات تكوينية لمدة ثلاثة أشهر في مختلف المواضيع كبيئة المقاولة، التدريب على فكرة المشروع وأشكال ريادة الأعمال، مرافقة فردية، المبيعات والتسويق. كما تم تقديم كبسولات و شهادات بعض المستفيدين من البرنامج وحصيلة إنجازات منصة الشباب.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد بوينيان أن هذا اللقاء يتوخى الاحتفاء بالشباب حاملي المشاريع المنحدرين من الإقليم، والذين أبانوا عن روح إبداعية ومقاولاتية، مع إظهار إرادتهم للمساهمة في مسلسل التنمية الجارية بالإقليم.

وفي هذا الإطار، أبرز عامل الإقليم الإنجازات السوسيو-اقتصادية في الإقليم، وهي ثمرة مشاريع كبرى أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في هذا الجزء من التراب الوطني، والتي جعلت من الرحامنة نموذجا على المستوى الوطني في مجال التنمية البشرية والتنمية المستدامة.

  وعلى صعيد آخر، أشاد السيد بوينيان بتصدر الإقليم للمرتبة الأولى جهويا على مستوى معدل النجاح في اختبارات البكالوريا، الذي بلغ على مستوى ثانوية التميز بمدينة ابن جرير 100 في المئة، الأمر الذي يعكس وجاهة إحداث مثل هذه المؤسسات التعليمية التي تضم تلاميذ متفوقين ينحدرون من مختلف الفئات الاجتماعية ومن كل جهات المغرب.

  وعرفت أشغال هذا اللقاء، الذي اختتم بتوزيع شواهد على المستفيدين من الدورة التكوينية، تقديم شهادات للمستفيدين من هذا البرنامج، وكذا حصيلة إنجازات منصة شباب الرحامنة الهادفة إلى استقبال، وإنصات، وتوجيه ومواكبة الشباب للإدماج في النسيج الاقتصادي، وذلك من طرف متخصصين في توجيه الشباب.

  قبل ذلك، قام عامل الإقليم بزيارة لأروقة منتجات المشاريع المحدثة في إطار البرنامج الثالث للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية المتعلق بتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب.

  وبلغ عدد المستفيدين من برنامج دعم تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لسنتي 2021-2020، 121 مشروعا والذي هم التكوين والتأطير والتمويل وسيمكن من إحداث 363 منصب شغل.

وتهم  هذه المشاريع مجموعة من القطاعات خاصة قطاع الصناعة بنسبة 16 في المئة، قطاع الصناعة التقليدية بنسبة 15 في المئة، والقطاع الفلاحي بنسبة 10 في المئة.

وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشاريع 21 مليون و617 ألف و814 درهما بمساهمة إجمالية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية تمثل 42 في المئة من التكلفة الإجمالية.

وتميز هذا الحفل، على الخصوص، بحضور الكاتب العام للعمالة، ورئيس المجلس الإقليمي، ورئيس المجلس الجماعي، وأعضاء اللجنة المحلية للتنمية البشرية، والفاعلين الاقتصاديين والمقاولين الشباب حاملي المشاريع.

ومنذ إطلاقها سنة 2005 من طرف جلالة الملك، استفاد ملايين المغاربة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من خلال تمكينهم من الاستفادة بشكل أفضل من إمكاناتهم. وتطور هذا الورش الملكي منذ إطلاقه ليساهم في الازدهار السوسيو- اقتصادي للمملكة.

وجاءت المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لتعزیز المكتسبات، مع إعادة توجيه البرامج سعيا للنهوض بالرأسمال البشري والعناية بالأجيال الصاعدة ودعم الفئات الهشة.

وتركز هذه المرحلة على عدة محاور تتعلق بـ “تدارك الخصاص في البنيات التحتية و الخدمات الاجتماعية الأساسية”، و”مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة”، و”تحسين الدخل وإدماج الشباب”، و”الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة”.